من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)
من أطمع مخلفيه في نوال من يعتفيه
قال أبو عثمان المازني: أشخصني الواثق، فلما دخلت عليه سألني عن اسمي، فقلت: بكر بن محمد، فقال: هل لك من ولد، قلت: نعم بنيّة قال: فما قالت لك حين فارقتها، قال: أنشدتني بيت الأعشى:
فيا أبتا لا ترم عندنافإنا بخير إذا لم ترم
أرانا إذا أضمرتك البلاد نجفى ويقطع منّا الرحم
قال فبم أجبتها، قلت: ببيت جرير:
ثقي بالله ليس له شريكومن عند الخليفة بالنّجاح
فقال: أعطوه ألف دينار.
وقال أبو نواس:
تقول التي من بيتها خفّ مركبيعزيز علينا أن نراك تسير
أما دون مصر للفتى متّطلببلى إن أسباب الغنى لكثير
ذريني أكثر حاسديك برحلةإلى بلد فيه الخصيب أمير
فتى يشتري حسن الثناء بمالهويعلم أن الدائرات تدور
فما جازه جود ولا حلّ دونهولكن يسير الجود حيث يسير
النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع