من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)
من دعا العفاة إليه كثرة الثناء عليه
دخل رجل على أبان بن الوليد، فقال: أصلح الله الأمير أحفيت إليك الركاب وقطعت العقاب وأخلقت الثياب، فقال أبان: ما دعاك إلى ذلك، أقرابة أم جوار أم عشرة متقدمة أم وصلة متأكدة، فقال: لم يكن من ذلك شيء، ولكني سمعت الناس ينشدون بيتا قلته فيك فعلمت فيك خيرا، وهو:
وما شيم لي برق وإن كان نازحافيخلف إذ بعض البوارق خلّب
فأمر له بجمال ومال، ولما قصد ذو الرمّة بلال بن أبي بردة وأنشده:
سمعت النّاس ينتجعون غيثافقلت لصيدح انتجعي بلالا
وصيدح اسم ناقته. قال: يا غلام أعلفها قتا ونوى.
وقال بشار:
دعاني إلى عمر جودهوقول العشيرة بحر خضمّ
ولولا الذي خبّروا لم يكنلأحمد ريحانه قبل شمّ
وقال الموسوي:
دعاني إليك العزّ حتّى أجبتهومن طلبته جمّة الماء أوردا
النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع