من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)
الرّاغب عن كلّ نعمة دون بلوغ مجتداه
وقال طريح:
قصدتك عاريا من كلّ منّلكل الخلق في كلّ المعاني
فلو دنياي قابلني غناهابغيرك ما ثنيت لها عناني
وقال سعد بن ضمضم:
أظل أدعو باسمه ودونهقوم كرام رغبة تركتهم
تخيّروا فاخترته عليهموما بهم بأس ولا ذممتهم
وقال ابن الرومي:
جعلت على ملوك الأرض طرّامحار مطيّتي وعليه حبسي
وقال المتنبيّ:
قواصد كافور توارك غيرهومن ورد البحر استقلّ السواقيا
فجاءت بنا إنسان عين زمانهوخلّت بياضا خلفها ومآقيا
فتأتّى له أجود معنى بقوله إنسان عين زمانه لجودة المعنى، ثم لموافقة كون ممدوحه أسود، وله يخاطب ناقته:
أمّي أبا الفضل المبرّ أليّتيلأيمّمنّ أجلّ بحر جوهرا
تركت دخان الرمث في أوطانهاطلبا لقوم يوقدون العنبرا
ومثله للأسدي:
إليك أمير المؤمنين رحلتهامن الطلح تبغي منبت الزرجون
وقال الموسوي:
أتيت وفي كفّي خطام نجيبةمدفّعة في كلّ قرب إلى بعد
فما خدعتها روضة عن مسيرهاولا لمع معسول تطلع من ورد
إذا لحظت ماء جذبت زمامهاوقلت ارغبي بالقل عن مورد ثمد
وقال آخر:
كرام نقصت النّاس لمّا بلغتهمكأنّهم ما جفّ من زاد قادم
النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع