تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

الإقتراح على المغنيّ

قيل لمغن: غن لنا كذا ثم بعده كذا، فقال: يا ابن الفاعلة لا تقترح صوتا إلا بولي عهد. قال الحسن بن علي العلوي: قلت لمغن: غنني، قال: هذا أمر. قلت: أسألك، قال: هذا حاجة، قلت إن رأيت، قال: هذا إبرام، فقلت فلا تغن، قال: هذا عربدة.

كان هرمس إذا قعد للشرب يقول للموسيقا أطلق النفس من رباطها. من هنا أخذ كشاجم قوله:

أطلق عقال الروح بالرّاحإنّ إليها جدّ مرتاح
للشاعر كشاجم، من قصيدة «أطلق عقال الروح بالراح»
قد كدّت الحكمة روحيفروحها بأوتار وأقداح
للشاعر كشاجم، من قصيدة «أطلق عقال الروح بالراح»

وكان مروان يقول: أطعمتنا طيبا فأطعم أرواحنا حسنا. قال أبو العتاهية لمغن:

صب في هذه الآذان ما تطعم به القلوب في الأبدان، فلو كان الكلام طعاما كان كلامك أداما.

قال رجل لمغنية: غنيني، قالت: ليس معي عود، قال: فاضربي على حرك قالت قطعت أوتاره بالمخيط وحياتك. وقيل لآخر: غن بغير عود، فقال: أنا فارس لا أقاتل راجلا. وقال آخر لمغن في دعوته: أنعم علينا بما لا يتعب ضرسا ولا يسقم نفسا.

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحد الحادي عشر في الشّرب والشّراب

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.