من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)
وصف ثقيل
ما الحمام على الإصرار وحلول الدين مع الإقتار وشدة السقم على الأسفار بأثقل من لقاء فلان. وقال رجل لأبيه يا أبت: حدثني مستملى أبي حنيفة أن أبا حنيفة قال: إني ثقيل، فقال: يا بنيّ أنت ثقيل بالإسناد. وصف آخر ثقيلا، فقال: هو ثقيل جاهل بثقله والثقيل إذا علم أنه ثقيل فليس بثقيل. قال شاعر:
أثقل من طلعة يوم سبتعلى ابن كتاب بليد هبت
وفسر سعيد بن المسيب قول الله تعالى: عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ
، إنه ثقيل لغير رشده. وقال إنسان لأحمد بن أبي خالد: لقد أعطيت ما لم يعطه رسول الله ﷺ، فقال له:
لئن لم تخرج من ذلك لأقتلنّك، فقال: إن الله تعالى قال لنبيّه: وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ
لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ
وأنت فظّ وما يبرحون حولك، فضحك منه.
رؤيته أثقل من رضوىأثقل من واش على عاشق
قال أبو العتاهية لابنه: أنت ثقيل الظلم مظلم الهواء جامد النسيم. وقال شاعر:
كمثل غريم مقتض أو كأنّهطلوع رقيب أو نهوض حبيب
وقال أبو نواس:
لطلعته وخزة في الحشاكوخز المشارط في المحتجم
وقال أحمد بن حمدون:
صلف مائق ضعيف مقيتأحمق ساذج ضعيف الكتابه
وقال آخر:
وبغيض لو أنه كان صوتاكان إيقاعه ثقيل الثّقيل
وللصاحب:
ثقيل قد تربّع في الطنافسينافس في لجاجته الخنافس
النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع