تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

أسماء القداح

تسمى القداح الأزلام والأقلام، وهي عشرة. سبعة منها ذات خطوط قد نظم أساميها الصاحب في قوله:

إن القداح أمرها عجيبالفذّ والتوأم والرقيب
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «إن القداح أمرها عجيب»
والحلس ثم النافس المصيبوالمصفح المشهر العجيب
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «إن القداح أمرها عجيب»
ثم المعلى خطها الرغيبهاك فقد جاد بها الترتيب

والمصفح يسمى المسبل، والرقيب يقال له الضريب، والأغفال التي لا خطوط لها المنيح والفسيح والوغد. قال ابن قتيبة: والمنيح له موضعان، أحدهما لا خط له والثاني له خط. قال: وعلى ذلك قول عمرو بن قمئة:

بأيديهم مقرونة ومغالقيعود بأرزاق العيال منيحها

وقال عروة بن الورد في أسمائها:

أتت بالمعلّى عند أول سورةوبالمسبل الثاني وبالحلس والتوم
وجاءت بفذّ والضّريب يليهماوبالنافس المغلوب في الرأس والقدم
فراح بها غنم وتغرّم ما جنتوقد يغرم المرء الكريم إذا اجترم
وأنت منيح باليدين متى تعدتعد صاغر الآمال نال ولا عزم

وقال تميم بن مقبل في صفة القدح:

خروج من العمى إذا صكّ صكّةبدا والعيون المستكنّة تلمح
مفدى مؤدى باليدين ملعنخليع لجام فائز متمنح
للشاعر تميم بن ابي بن مقبل، من قصيدة «سَلِ الدارَ مِنْ جَنْبَيْ حِبِرٍّ فَواهِبِ»

وقال طفيل:

واصفر مسهوم الفؤاد كأنّهعداه الندى بالزعفران مطيّب

والياسر الصائب بها، والبرم الذي لا يدخل معهم، وفي صفته:

به علمان من عقب وضرس

ويسمى ذلك مقرونة. وأما مثنى الأيادي، قيل: هو ما تفضل عنه، وقيل: هو أن تعود بعد خروج الفوز على الخط الأول. والربابة ما يجمع فيه القداح، وأفاض بالقداح ضرب بها، والرقيب من يحفظهم.

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحد الحادي عشر في الشّرب والشّراب

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.