تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

متآخيان اختلف مذهباهما

قال الجاحظ: لم ير أعجب حالا من الكميت والطرمّاح، فإن الكميت كان عدنانيا شيعيا يتعصب لأهل الكوفة، والطرماح كان قحطانيا خارجيا يتعصب لأهل الشام، وكان بينهما من المخالطة ما لم يكن بين اثنين قط ولم تجر بينهما جفوة ولا قطيعة ولا اعتراض.

وقيل لهما: كيف اتفقتما مع الخلاف بينكما؟ فقالا: اتفقنا على بغض العامة. ووصفهما جعفر المصري فقال:

فنحن من ودّ وحبّ كماكان كميت والطّرمّاح

وكان عبد الله الأباضي وهشام بن الحكم شريكين في البزّ وبينهما من الخلاف ما لم يكن بين اثنين، كان الأباضي يزعم أن عليا لم يزل مستسّرا بالكفر حتى أظهره يوم التحكيم وهشام يثبت الإمامة لعلي ﵁. قال هشام: ما خالفني إلا مرة: اشترينا جارية فقلت: أجعلها لي، فقال: أنت عندي كافر وهذا فرج، ولا أحبّ أن أبيحه لك. قال العباس بن الأحنف وهو مما يتمثّل به ههنا:

زاوج حيتانها الضّباب بهافهذه كنّة وذا ختن

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحدّ الثاني عشر في الإخوانيّات

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.