تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

حمد المعاتبة بين الإخوان وذمّها

قيل: ترك المعاتبة دليل على قلّة الأكتراث بالصديق. المعاتبة تزيل الموجدة. أفضل المحبة ما كان بعد المعتبة. قال شاعر:

ويبقى الودّ ما بقي العتابالعتاب حدائق الأحباب

وقال ابن المعتز:

نعاتبكم يا أمّ عمرو لحبّكمألا إنّما المقلي من لا يعاتب

ولآخر:

علامة كلّ اثنين بينهما هوىّعتابهما في كلّ حقّ وباطل
للشاعر العباس بن الأحنف، من قصيدة «علامة كل اثنين بينهما هوى»

وقيل: العتاب ضربان: عتاب يحيي المودّة، وهو ما كان في نفس الودّ

وعتاب يميتها وهو ما كان في ذنب وموجدة.

التقى أعرابيان فتعاتبا وإلى جنبيهما شيخ، فقال: انعما عيشا، إن العتاب يبعث التجنّي والتجني ذرء المخاصمة والمخاصمة أخت العداوة فانتهيا عمّا ثمرته العداوة. وقال العبّاس:

إن بعض العتاب يدعو إلى البغض ويؤذي به المحبّ الحبيبا وقيل: التجنّي وافد القطيعة. قال شاعر:

ودع العتاب فربّ أمر هاج أوّله العتاب

وقال الآخر:

وبدء الصّرم من ملل العتاب

وقيل: العتاب بدء العقاب.

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحدّ الثاني عشر في الإخوانيّات

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.