تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

العتب على المتلوّن وذمّه

قيل: مودّته متنقلة كتنقل الأفياء وأخوّته متلونة كلون الحرباء. قال صالح:

قل للذي لست أدري من تلوّنهأنا صح أم على غشّ يداجيني
للشاعر صالح بن عبد القدوس، اقرأ القصيدة
تغتابني عند أقوام وتمدحنيفي آخرين وكلّ منك يأتيني
للشاعر صالح بن عبد القدوس، اقرأ القصيدة

وقال آخر:

أخ لي كأيّام الحياة إخاؤهتلوّن ألوانا على خطوبها
إذا عبت منه عيبة فتركتهدعتني إليه خلّة لا أعيبها

وكتب عبد الله بن معاوية: قد عاقني الشكّ في أمرك عن عزيمة الرأي فيك، فإنك ابتدأتني بلطف من غير خبرة، وأعقبتني بجفاء من غير ذنب، فأطمعني أوّلك في أخائك وأيأسني آخرك من وفائك. فسبحان من لو شاء كشف الغطاء، فأقمنا على ائتلاف أو افترقنا

على اختلاف.

وقيل لئن أبتلى بمائة جموح لجوج أحبّ إليّ من أن ابتلى بمتلوّن.

قال إبراهيم بن العباس:

يا أخا لم أر في الناس خلّامثله أسرع هجرا ووصلا
للشاعر إبراهيم بن العباس الصولي، اقرأ القصيدة
كنت لي في صدر يومي صديقافعلى عهدك أمسيت أم لا؟

وقال بعضهم لمغنية:

مرحبا ثم مرحبابحبيب تغضّبا

فأجابته:

أنت كالريح لا تدوم جنوبا ولا صبا

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحدّ الثاني عشر في الإخوانيّات

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.