تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

ذمّ النّاس

لما قدم محمد بن عبد الله بن طاهر مدينة السلام كتب إلى أخيه وهو بخراسان يشكو إليه قلّة الأنيس وتأذّيه بمضرة الجليس، فكتب إليه:

طب عن الأمة نفساوارض بالوحدة أنسا
لست بالواجد خلّاأو تردّ اليوم أمسا
ما رأينا أحدا ساوى على الخبرة فلسا

وقيل: خير الناس من لم تجرّبه. إخبر الناس تقليهم.

قال المتنبيّ:

وصرت أشكّ فيمن أصطفيهلعلمي أنه بعض الأنام
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ملومكما يجل عن الملام»

وقال الآخر:

ليس في الدنيا وفاءلا ولا في النّاس خير
قد بلوت الناس فالناس كسير وعوير

وقال الآخر:

بلوناهم واحدا واحدافكلّهم ذلك الواحد
للشاعر أحمد بن طيفور، اقرأ القصيدة

وقيل لسفيان: دلّنا على رجل نجلس إليه. فقال تلك ضالة لا توجد. وقال بعضهم:

الناس كلاب فإذا وجدت سلوقيّا فاحتفظ به.

وكتب بعضهم: أما بعد فإني أحمد الله إلى الناس وأذم الناس إلى الله. وقال الحكيم:

من لم يستطع مزايلة الناس بجسده فليزايلهم بقلبه.

قال المتنبيّ:

كلما أنبت الزمان قناةركّب الدهر في القناة سنانا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «صحب الناس قبلنا ذا الزمانا»

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحدّ الثاني عشر في الإخوانيّات

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.