من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)
المعيّر بانهزامه
قال الحجاج في كلامه: ولّيتم كالإبل الشوارد إلى أوطانها النوازع إلى أعطانها ألا يلوي الشيخ على بنيه ولا يسأل المرء عن أخيه، قال شاعر:
شرّده الخوف فأزرى بهكذاك من يكره جرد العلا
قال خراش بن الحارث:
ما أنت إلا كعير خاف ميسمهقد يضرط العير والمكواة في النّار
وقال آخر:
فولّيت عنه يرتمي بك سابحوقد قابلت أذنيه منه الأخادع
وقال المنصور لبعض الخوارج: عرّفني من أشدّ أصحابي إقداما. فقال: لا أعرفهم بوجوههم فإني لم أر إلا أقفاءهم.
وقال ابن الرومي:
لا يعرف القرن وجهه ويرىقفاه من فرسخ فيعرفه
وقال آخر:
وولّى كما ولّى الظليم من الذّعر
قال المتنبّي:
أشدّ سلاحهم فيه الفرار
وقال آخر:
قد عاذ بالإقبحين الذل والفشلا
قال أبو تمّام:
موكل بيفاع الأرض يشرفهمن خفة الروع لا من خفّة الطّرب
قال البحتري:
تخطأ عرض الأرض راكب وجههليمنع عنه البعد ما يبذل القرب
النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع