من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)
التحذير من صغير يفضي إلى كبير
من أقوالهم: ربّ خطوة يسيرة عادت همّة كبيرة. قال شاعر:
ذروا الأمر الصّغير وزمّلوهفتلقيح الجليل من الدقيق
وكتب نصر بن سيّار إلى مروان بن محمد في أمر أبي مسلم صاحب الدولة أبيات أبي مهيم
أرى خلل الرماد وميض جمرويوشك أن يكون له ضرام
فإنّ النار بالزندين تورىوإن الحرب أوّلها كلام
أقول من التعجّب ليت شعريأأيقاظ أميّة أم نيام
فإن يك قومنا أمنوا رقودافقل هبّوا فقد آن القيام
ورأى أبو مسلم بن بحر في منشأ دولة الديلم هذه الأبيات مكتوبة على ظهر كتاب فكتب تحتها:
أرى نارا تشبّ بكلّ وادلها في كلّ منزلة شعاع
وقد رقدت بنو العبّاس عنهافأضحت وهي آمنة تراع
كما رقدت أميّة ثم هبّتلتدفع حين ليس بها دفاع
وقال آخر:
إن الأمور دقيقهامما يهيج به العظيم
وقال آخر:
وقد يملأ القطر الإناء فيفعم
وقال آخر:
وأول الغيث قطر ثم ينسكب
وقال آخر:
كم بذي الأثل دوحة من قضيب
من الحبة تنبت الشجرة العميمة ومن الجمرة تكون النار العظيمة. التمرة إلى التمرة تمر، والذود إلى الذود إبل. قال صالح:
قد يحقر المرء ما يهوى فيركبهحتّى يكون إلى توريطه سببا
وحرب البسوس كانت في ضرب ناب وحرب غطفان بسبب دابة.
النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع