تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

وصف الحرب بالشدة

قال عمر بن الخطاب رضوان الله عليه لعمرو بن معدي كرب: أخبرني عن الحرب.

فقال هي مرّة المذاق إذا شمّرت عن الساق، من صبر فيها عرف ومن ضعف عنها تلف.

كما قال:

الحرب أول ما تكون فتيةتسعى ببزتها لكل جهول
للشاعر موسى بن جابر الحنفي، من قصيدة «وقلت لزيدٍ لا تترتر فإنهم»
حتّى إذا اشتعلت وشبّ ضرامهاعادت عجوزا غير ذات حليل
شمطاء جزّت رأسها وتنكّرتمكروهة للشمّ والتقبيل
للشاعر عمرو بن معد يكرب، من قصيدة «الحرب أول ما تكون فتية»

وقيل: موطنان تذهب فيهما العقول المباشرة والمسابقة. ووصف رجل الحرب فقال: أولها شكوى وآخرها بلوى وأوسطها نجوى. قال الفرزدق:

وجامعة أعناقها بعد ما التوتجوامعها ما كان سيق لها مهر
إذا ما ابنها لاقى أخاها تعاورواعيونا من الأعداء أبصارها خزر

وقال أبو تمّام:

ومشهد بين حكم الذلّ منقطعحباله بحبال الموت تتّصل
ضنك إذا خرست أبطاله نطقتفيه الصّوارم والخطيّة الذبل
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «فحواك عين على نجواك يا مذل»

وقال المتنبّي:

ومبتسمات هيجاوات عصرعن الأسياف ليس عن الثّغور
للشاعر المتنبي، من قصيدة «عذيري من عذارى من أمور»

وقال السريّ:

تضايق حتّى لو جرى الماء فوقهمحماه ازدحام البيض أن يتسرّبا
للشاعر السري الرفاء، من قصيدة «تهيبه ورد الردى لو تهيبا»

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحدّ الرابع عشر في الشجاعة وما يتعلق بها

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.