تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

الظهار والإيلاء

كان الرجل إذا قال لامرأته في الجاهلية: أنت عليّ كظهر أمي حرّمت عليه. وكان أول من ظاهر في الإسلام أوس ابن الصامت وكانت ابنة عم له تحته يقال لها خولة فظاهر منها فسقط في يده، وقال: ما أراك إلا قد حرمت عليّ فانطلقي إلى النبيّ ﷺ فسليه فأتته ﷺ فقال: يا خولة ما أمرنا في أمرك بشيء فأنزل الله تعالى: قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها

، فقال لها ادعى زوجك فدعته فقال: هل تجد رقبة تعتقها؟ فقال: لا أملك رقبة غير هذه، وضرب بيده على عنقه فقال له: تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين، فقال إذا لم آكل في اليوم ثلاث

مرات غشي عليّ، فقال: أطعم ستين مسكينا فقال والذي بعثك بالحق لقد بتنا ليلتنا وحشا ما لنا طعام. فدفع إليه خمسة عشر صاعا فقال ما بين لابنيها أحوج إليه منّي فقال: كله أنت وعيالك. والإيلاء هو أن يحلف أن لا يجامع امرأته أربعة أشهر وما كان دون ذلك فليس بإيلاء ومتى حلف كذلك فقد قال الله تعالى: لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ

الآية.

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحدّ الخامس عشر في التزويج والأزواج والطلاق والعفة والتديّث

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.