تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

امرأة تعرّض لها رجل فدعته إلى العفاف

قال أعرابي: خرجت في ليلة بهيمة فإذا أنا بجارية كأنها علم فراودتها فقالت: أما لك زاجر من عقل إن لم يكن لك ناه من دين؟ فقلت: أنه لا يرانا إلا الكواكب فقالت: وأين مكوكبها؟ ونزل أسدي بطائيّة في يوم صائف فاتته بقرى ففتنته بعينيها من وراء البرقع فراودها، فقالت: أما يردعك الكرم والإسلام؟ كل وأقل وإن أردت غير ذلك فارتحل.

وروي أن أبرويز راود امرأة على الفجور، فقالت: أيها الملك إن المرأة طبعت على ثلاثة أجزاء من الإنسانية فإذا افتضت ذهب جزء، وإذا حبلت ذهب جزء وإذا ولدت ذهب جزء، وقد أبيت عن ذلك. فأنا أعيذ الملك أن يخرجني من حد الإنسانية.

وقيل: انقطع بعض أولاد الملوك عن أصحابه ودخل إلى منزل امرأة فراودها، فقالت: حتى نتغذى. فوضعت له خوانا عليه عشرون سكرجة كلها كامخ فذاقها فرآها لونا واحدا، وطعما واحدا ففطن إلى أنها تشير إلى أن النساء لون واحد وأن الذي معها مع زوجته، فانكفّ عنها.

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحدّ الخامس عشر في التزويج والأزواج والطلاق والعفة والتديّث

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.