تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

التغازل بالنظر والقول دون الفعل

قيل لأعرابي: ما الزنا عندكم؟ فقال: الشمّة والضمّة والقبلة. فقيل: لكن أهل القرى يعدون ذلك المباضعة فقال: ليس ذلك زنا إنما هو طلب ولد. وقالت جارية لرجل:

إن كانت الغلمة هاجت بكمفعالج الغلمة بالصّوم
ليس بك الحبّ ولكنّماتدور من هذا على الكوم

وقيل: إن عمر بن أبي ربيعة لما اشتدّ به المرض بكى أخوه فرفع طرفه وقال: لعلك تشفق مما قلته في شعري؟ قال: نعم. قال: عتق ما أملك أن وطئت امرأة حراما قط.

فقال: الحمد لله هوّنت عليّ.

وقال أبو زيد: كان الرجل إذا عشق جارية فراسلها سنة رضي بأن تمضغ علكا فتبعثه إليه، والآن لا يرضى ألا أن يشيل رجليها كأنه قد أشهد على نكاحها أبا هريرة وحزبه.

وقال أعرابي: خلوت الليلة بفلانة فكان القمر يرينيها فلّما غاب خلفته. قيل: فما جرى؟ قال: الإشارة بغير بأس والتقرب بلا مساس.

قال ابن طباطبا:

فطربت طربة فاسق متهتّكوعقدت حبوة ناسك متحرّج
والله يعلم كيف كانت عفّتيما بين خلخال هناك ودملج
للشاعر ابن طباطبا العلوي، اقرأ القصيدة

قال العباس بن الأحنف:

أتأذنون لصبّ في زيارتكمفعندكم شهوات السمع والبصر
للشاعر العباس بن الأحنف، من قصيدة «أتأذنون لصب في زيارتكم»
لا يضمر السوء إن طال الجلوس بهعفّ الضمير ولكن فاسق النّظر
للشاعر العباس بن الأحنف، من قصيدة «أتأذنون لصب في زيارتكم»

وقال أبو عيينة:

إن تروني فاسق العينين فالفرج عفيفليس إلا النظر الفاسق والشعر الظريف

وقال الحصين بن سهم:

وما في اكتحال العين بالعين ريبةإذا عفّ فيما بينهنّ السّرائر

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحدّ الخامس عشر في التزويج والأزواج والطلاق والعفة والتديّث

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.