من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)
مدح المرأة العفيفة
قال الشنفرى:
لقد أعجبتني لا سقوط قناعهاإذا ما مشت ولا بذات تلفّت
كأن لها في الأرض نسيا تقصّهعلى أمّها أو إن تكلمك تنكت
وقال جميل:
خود من الخفرات البيض لم يرهابسدّة البيت لا بعل ولا جار
وقال حسّان:
حصان رزان ما تزن بريبة
وقال الموسوي:
دون القباب عفاف مع خلائقهاوالصوت تحفيظ ما لا تحفظ الخيم
وكانت قرشية رأى شعرها رجل فحلقته وقالت: لا أريد شعرا اكتحل به نظر غير ذي محرم.
من تجنّب العفة فاستوخم عقبى أمره
من ذلك خبر يسار الكواكب، وهو عبد تعرض لابنة سيده فقالت له: يا يسار شرب من هذا السمار وقل في ظل الأشجار وإيّاك وبنات الأحرار. فلما أبى دعته إلى نفسها، وكانت قد أعدت موسى فجبت به مذاكيره، فصار مثلا.
وكان أبرويز اختبر رجلا فرآه زانيا خائنا فوسمه بسمة الزناة ونفاه من المدائن فأخذ موسى وجب نفسه وقال: من أطاع عضوا صغيرا فسدت سائر أعضائه فمات من ساعته.
النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع