من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)
حكم لقاء الرجل بحرمته منكرا
قال عبد الله كنا في مسجد رسول الله ﷺ إذ دخل رجل فقال: أرأيتم إن وجد الرجل مع امرأته رجلا فتكلم به جلد ظهره، وإن قتل قتل وإن سكت سكت على غيظه. فقال:
اللهم افتح فجعل يدعو فأنزل الله تعالى آية اللعان- وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ
(الآية) فجاء هو وامرأته إلى النبي ﷺ فتلاعنا، فلما التفت قال: أنظروا فإن جاءت به أسحم أدعج العينين عظيم الإليتين خدلج الساقين فلا أحسب عويمر إلا وقد
صدق عليها، وإن جاءت به أحيمر كأنه وحرة فلا أحسب عويمر إلّا وقد كذب.
وقال النبي ﷺ لرجل سأله عمن رأى رجلا مع امرأته: كفى بالسيف شيئا، أراد شاهدا فسكت تفاديا من أن تسبق الغيرة إلى الغيرة فيرتكبوا من ذلك محظورا.
النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع