تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

من مات له عدة بنين فصبر

مات لأنس بن مالك ﵁ في طاعون الجارف ثلاثون ابنا، ولعبد الرحمن بن أبي بكر ﵄ أربعون ابنا، ولعبيد الله بن عمر ﵄ ثلاثون ابنا سنة أربع وستين، ومات لأعرابية ابن وأخ وزوج دفعة، فلم تبك، وقالت:

أفردني ممّن أحبّ الدهرثلاثة هم نجوم زهر
فإن جزعت إنّ ذا لعذروإن صبرت لا يخيّب الصّبر

ونظر رجل بالبصرة إلى امرأة فقال: ما رأيت مثل هذه النضارة وما ذاك إلا من قلّة الحزن، فقالت: ما حزن كحزني: ذبح زوجي شاة ولي صبيان يلعبان فقال أحدهما للآخر: تعال أريك كيف ذبح أبي الشاة فذبحه ثم خاف فهرب إلى الجبل فرهقه ذئب فافترسه وخرج زوجي في طلبه، فاشتد عليه الحرّ فمات عطشا فقيل لها: كيف صبرت؟

فقالت: لو وجدت في الحزن دركا ما اخترت عليه.

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحدّ الحادي والعشرون في الموت وأحواله

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.