تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

طيب الربيع وحسنه

قال النبي ﷺ: ثلاثة يحيين القلب: النظر إلى الماء وإلى الخضرة وإلى الوجه الحسن.

وقال الشاعر:

أربعة تحيا بهاروح ونفس وبدن
الماء والخضرة والندمان والوجه الحسن

وقال أبقراط: من لم يبتهج لرؤية الربيع، ولا يتروع بنسيم أسحاره فهو عديم حس أو سقيم نفس.

وكتب عمر بن الخطاب إلى أمير الأجناد: مروا الناس أن يخرجوا إلى الصحارى أيام الربيع فينظروا إلى آثار رحمة الله كيف يحيي الأرض بعد موتها.

قال أبو تمّام:

إن الربيع آثر الأزمان

وقال بعضهم: الربيع بهجة الدنيا ومجمع المنى وقال ابن المعتز:

أنظر إلى دنيا ربيع أقبلتمثل المهاة تبرّجت لزناة

وقال آخر:

فالراح قد باحت بأسرار النّدىفتنفس الريحان في الجنّات

وقال ابن محارب القمي:

تأمّل في ربيع الأرض وانظرإلى آثار ما صنع المليك
عيون من لجين شاخصاتكأن حداقها ذهب سبيك
على قضب الزبرجد شاهداتبأنّ الله ليس له شريك
للشاعر ابو نواس، اقرأ القصيدة

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحدّ الثاني والعشرون في السماء والأزمنة والأمكنة والنبات والأشجار والنيران

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.