تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

الماء الصافي

قال العجّاج:

فشنّ في الإبريق منه نزفامن رصف نازع سيلا رصفا

وقال البحتري:

كأنّما الفضّة البيضاء سائلةمن السبائك تجري في مجاريها
للشاعر البحتري، من قصيدة «ميلوا إلى الدار من ليلى نحييها»

وقال الطرماح:

كمتن اليماني سلّ وهو صقيل

وقيل: لجين الماء على زمرد الحصباء وجدول مسجور كمهرق منشور ومنصل مشهور.

قال شاعر:

ماء كدرع مفرغ من فضّة

وقال مسلم:

ماء كعين الشمس لا يقبل القذى

قيل: ماء كالصباح ومتن الصفاح.

وقال شاعر:

هو الجوّ من رقة غير أنمكان الطيور يطير السّمك

وأنشد ابن الأعرابي:

ومسيب خصر ثوى في ضلّةوإذا تحرّكه الرياح يزيف
حلّت به بعد الهدوّ نطاقهابالجود دهماء النتاج رجوف

وقال الأصمعي: أحسن ما قيل في الماء قول امرئ القيس:

فلما استطابوا صبّ في الصحن نصفهوجادوا بماء غير طرق ولا كدر
للشاعر امرؤ القيس، من قصيدة «لعمرك ما قلبي إلى أهله بحر»
بماء سحاب زلّ عن ظهر صخرةإلى بطن أخرى طيب ماؤها خصر

وقال ابن المعتز:

على جدول ريّان لا يكتم القذىكأنّ سواقيها متون المبارد
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «ألا رب يوم بالدويرة صالح»

وقال:

وقيعة تصفو كعين الغرابوجدول كالسّيف منصلتا

أراد بوقيعة المنهل.

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحدّ الثاني والعشرون في السماء والأزمنة والأمكنة والنبات والأشجار والنيران

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.