تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

ذمّ النخل ووصف الرديء منه

عاب أعرابي النخل فقال: صعبة المرتقى بعيدة الهوى، مهولة المجتنى، دقيقة السلاء، شديدة المؤونة، قليلة المعونة، خشنة المس، ضئيلة الظل.

وأهدى رجل إلى جحظة نخلة زعمها قرشية، فغرسها ولم يزل يتعاهدها حتى حملت، فإذا هي دقلة. فجاء الرجل فسأله عنها فقال: ما فعلت قرشيتك؟ فقال: هي قرشية من ولد زياد.

قال بعضهم في نخلة قطعت فجعلت جذوعا:

إلى الله أشكو هجمة هجريةتحرمها مرّ السنين الغوابر
فأضحت رذايا تحمل الطين بعدماتكون غنى للمقترين المفاقر

خرص النخل والكرم

كان لخثعمة البكارى نخيل فجاء خارص، يخرص عليه فأخذ فاسا وجعل يضرب أصولها، ويقول أقطعها فاستريح، فقال عريفه أكفف فليس عليك إلا الحق فقال:

لئن كان هذا الخرص فيكن دائبفأبعدكنّ الله من نخلات
أفي كل عام خارص غير عادلتصعّد من أفعاله زفراتي

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحدّ الثاني والعشرون في السماء والأزمنة والأمكنة والنبات والأشجار والنيران

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.