تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

نفع التفاح وحسنه

روي أن أرسطاطاليس حضرته الوفاة فاستدعى ثلاثة من تلامذته، فعجز عن مناظرتهم، فاستدعى تفاحة اعتصم بها وبرائحتها ريثما قضى وطره.

وقال أبقراط: الحمرة في التفاح صديقة الجسم وريحه صديقة الروح.

وذكر التفاح بحضرة المأمون فقال: في التفاح الصفرة الرديئة والحمرة الذهبية وبياض الفضة ونور القمر تلذّها من الحواس ثلاثة: العين بلونها والأنف بشمّها والفم بطعمها وفي وصف احمراره قيل:

خدود ملاح كدّها لوم لائم

وقيل:

خدود عذارى قد جمعن على طبق

قال أبو نواس:

الخمر تفّاح جرى ذائباذلك التفّاح خمر جمد
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «الخمر تفاح جرى ذائبا»
فاشرب على جامد ذا ذوب ذاولا تدع فرصة يوم لغد

وقال الرفاء:

لو جمدت راحنا اغتدت ذهباأو ذاب تفاحنا غدا راحا

وقال المأمون: لو أن التفاح ينحلّ لكان قزحا، ولو تجسّم قزح غدا تفاحا.

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحدّ الثاني والعشرون في السماء والأزمنة والأمكنة والنبات والأشجار والنيران

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.