تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

مضارّ البلدان ومنافعها

خيبر يحمّ بها كل يوم مقيموها دون الطارئين عليها:

ولكنّ قومي أصبحوا مثل خيبربها داؤها ولا يضرّ الأعاديا
للشاعر النابغة الجعدي، من قصيدة «ألم تسأل الدار الغداة متى هيا»

وقيل حمى خيبر، وطحال البحرين، ودماميل الجزيرة، وطاعون الشأم. ومن أقام بالأهواز حولا فتفقد عقله وجد فيه نقصا بينا. ومن أكثر الصوم بمصيصة خيف عليه الجنون.

وقصبة الأهواز تقلب من نزلها إلى طبائع أهلها، ومحمومها إذا نزعت عنه الحمى عادته من غير علة. وفي جبالها الأفاعي وفي بيوتها الحرارات.

وقيل من نزل الكوفة ولم يقرّ لهم بثلاث فليست له بدار بفضل أمير المؤمنين وماء الفرات ورطب المشان. ومن نزل البصرة ولم يقر لهم بثلاث فليست له بدار فضل عثمان والحسن ورطب السكر.

وقال حكيم بن جابر: قال الجوع أنا لا حق بأرض العرب قالت الصحة: وأنا معك.

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحدّ الثاني والعشرون في السماء والأزمنة والأمكنة والنبات والأشجار والنيران

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.