تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

مشاركة الرفيق في المركوب والزّاد

قال ابن مسعود: كنّا يوم بدر ثلاثة على بعير، وكان أمير المؤمنين وأبو لبابة زميلي رسول الله ﷺ وإذا دارت عقبتهما. قالا: يا رسول الله إركب ونمشي عنك، فيقول: ما أنتما بأقوى منّي وما أغنى بالأجر منكما.

وقال حاتم:

إذا كنت ربّا للقلوص فلا تدعرفيقك يمشي خلفه غير راكب
للشاعر حاتم الطائي، من قصيدة «ومرقبة دون السماء علوته»
أنخها وأردفه فإن حملتكمافذاك وإن كان العقاب فعاقب

وقال آخر:

إذا ما خليلي ظلّ ينسل خلفهاوفي ناقتي فضل فلا حملت رجلي
ولم يك من زادي له مثل مزوديفلا كنت ذا زاد ولا كنت ذا رحل
للشاعر المغيرة بن حبناء، اقرأ القصيدة

حمد الإيغال في السّير والتبجّح به

قيل لرجل: كيف كان سيرك؟ قال: كنت آكل الوجه، وأغرس إذا أسحرت، وأرتحل إذا أسفرت، فأسير الموضع وأجتنب الملمع. فجئتكم بمشي سبع.

وسار ذكوان من مكة في يوم وليلة، فقدم على أبي هريرة وهو خليفة مروان على المدينة فصلّى العتمة فقال له أبو هريرة: حاج غير مقبول منه. فقال: لمه؟ فقال: لأنك نفرت قبل الزوال فأخرج كتاب مروان مؤرّخا بعد الزوال. وحذيفة بن بدر أغار على هجاء بن المنذر بن ماء السماء فسار في ليلة مسير ثمان، وفيه يقول قيس بن الحطيم:

هممنا بالإقامة ثمّ سرنامسير حذيفة الخير بن بدر
للشاعر قَيس بن الخَطيم، اقرأ القصيدة

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحدّ الثاني والعشرون في السماء والأزمنة والأمكنة والنبات والأشجار والنيران

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.