تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

الحثّ على الانتقال من مكان نبا بصاحبه والتمدّح بذلك

قيل: أوحش وطنك إذا كان في إيحاشه أنسك، واهجر منزلك إذا نبت عنه نفسك.

وقف بهلول على قوم من أهل الأدب فقال لهم: كيف ترون قول الشاعر؟:

وإذ نبا بك منزل فتحوّل

قالوا: جيّد، فضرط لهم وقال: إذا كان في حبس كيف يتحول؟ قالوا: فما عندك قال:

إذا كنت في دار يهينك أهلهاولم تك ممنوعا بها فتحوّل

وقال أبو دلف:

وإذا الديار تنكّرت عن حالهافدع المقام وأسرع التحويلا
ليس المقام عليك فرضا واجبافي موطن يذر العزيز ذليلا

وقال المتلمّس:

ولن يقيم على خسف يسام بهإلا الأذلّان عير الحيّ والوتد
للشاعر المتلمس الضبعي، من قصيدة «إن الهوان حمار القوم يعرفه»
هذا على الخسف مربوط برمّتهوذا يشجّ فلا يرثي له أحد
للشاعر المتلمس الضبعي، من قصيدة «إن الهوان حمار القوم يعرفه»

وقال قيس بن الحطيم:

وما بعض الإقامة في دياريهان بها الفتى إلا بلاء
للشاعر الربيع بن أبي الحقيق، من قصيدة «ألا من مبلغ الأكفاء عني»

وقال حرب بن خباب:

إذا ما اجتوتني بلدة لم أكن بهانسيبا ولم تسدد عليّ المطامع»

وقال البحتري:

ومن عادتي والعجز من غير عادتيمتى لا أرح عن منزل الذلّ أدلج

وقال أبو فراس:

إذا لم أجد من بلدة ما أريدهفعندي لأخرى عزمة وركاب

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحدّ الثاني والعشرون في السماء والأزمنة والأمكنة والنبات والأشجار والنيران

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.