تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

القصور الرفيعة

لما بنى عيسى بن جعفر بناءه بالبصرة، دخل إليه عبد الصمد فقال: بنيت أجلّ بناء بأطيب فناء، وأوسع فضاء على أحسن ماء بين صرار ورعاء وحيتان وظباء، فقال عيسى:

كلامك أحسن من بنائنا البحتريّ في الجعفرية:

مخضرة والغيث ليس بساكبمبيضّة والليل ليس بمقمر
للشاعر البحتري، من قصيدة «إن الظباء غداة سفح محجر»
أربى على همم الملوك وغضّ منبنيان كسرى في الزّمان وقيصر
عال على لحظ العيون كأنّماينظرن منه إلى بياض المشتري
للشاعر البحتري، من قصيدة «إن الظباء غداة سفح محجر»
ملأت جوانبه الفضاء وعلّقتشرفاته قطع السحاب الممطر

وقال ابن عيينة

فيا حسن ذاك القصر من متنزهبأفيح سهل غير وعر ولا ضنك
بغرس كأبكار الجواري وتربةكأن ثراها ماء ورد على مسك
للشاعر أبو عيينة بن أبي عيينة، اقرأ القصيدة
كأنّ قصور القوم ينظرن حولهإلى ملك مترف على منبر الملك
للشاعر أبو عيينة بن أبي عيينة، اقرأ القصيدة
يدلّ عليها مستطيلا بحسنهويضحك منها وهي مطرقة تبكي
للشاعر أبو عيينة بن أبي عيينة، اقرأ القصيدة

وقال الأشعري في قلعة افتتحها المسلمون بخراسان:

محلّقة دون السماء كأنّهاغمامة صيف زال عنها سحابها
للشاعر كعب بن معدان الأشقري، اقرأ القصيدة
فما يلحق الأروى شماريخها الذرىولا الطير إلا نسرها وعقابها
فما روعت بالذئب ولدان أهلهاولا نبحت إلا النجوم كلابها

وقال أحد الخالديين:

وخرقاء قد تاهت على من يرومهالمرقبها العالي وجانبها الصعب
للشاعر أبو بكر الخالدي، اقرأ القصيدة
يزرّ عليها الجوّ جيب غمامةويلبسها عقدا بأنجمه الشهب
للشاعر أبو بكر الخالدي، اقرأ القصيدة

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحدّ الثاني والعشرون في السماء والأزمنة والأمكنة والنبات والأشجار والنيران

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.