تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

الدّار الحسنة

دخل المعتصم على خاقان في داره عائدا له، والفتح يومئذ غلام فقال له: يا فتح

دارنا أحسن أم داركم؟ قال دارنا ما دام أمير المؤمنين فيها.

وقال جعفر بن سليمان ليس في الدنيا أحسن من داري قيل: كيف؟ قال: لأن العراق عين الدنيا والبصرة عين العراق والمربد عين البصرة وداري عين المربد.

وقيل لأبي الدهمان أين دارك؟ فقال: إذا دخلت سكة بني العنبر، فالدار التي تدل على شرف أهلها هي داري. وقيل أجود الدور وأكثرها غلة ثلاثة دار البطيخ بسرّ من رأى، ودار الزبير بالبصرة، ودار القطن ببغداد.

قال شاعر:

منزل فيه كلّ ما صبتالعين إليه من بهجة وضياء

وقال رجاء بن الوليد:

كان الربيع بالزخارف أرضهوحسن السّماء بالكواكب سقفه

وصف بعضهم دهليزا فقال:

ودهليز دار فيه للحسن بهجةوللنفس فيه للّذاذة أوطار
إذا دخل لم يختبر ما وراءهتوهمه من طيبه أنه الدار

وقال عبدان:

دهاليزنا ضاقت لخوف نزولهمكأنّا يهود ندخل الباب سجّدا
للشاعر عبدان الإصبهاني ، اقرأ القصيدة

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحدّ الثاني والعشرون في السماء والأزمنة والأمكنة والنبات والأشجار والنيران

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.