من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)
مشاهير الأفراس
كان ملك الهند أهدى شبديز إلى كسرى، وكان من أزكى الدواب وأعظمها خلقا وكان لا يبول ولا يروث تحته وكان ينخر ولا يزبد، وكان استدارة حافره ثلاثة أشبار، فبقي مدة ثم نفق. فلإعجاب كسرى به أمر بتصويره. فلما تأمل صورته استعبر.
ومن فحول الخيل عند العرب العسجد والوجيه والغراب ولاحق ومذهب ومكتوم.
وقال طفيل:
بنات الوجيه والغراب ولاحقوأعوج ينمي نسبة المتسبب
وأشقر مروان من نسل الذائد، والذائد من ولد بطين من البطان، وهو الذي بعث الحجّاج إلى الوليد. ومن نسل أعوج داحس كان لعبسيّ بن جذيمة العبس، والغبراء لحمل بن بدر بن حذيفة. وتشامت العرب بداحس لوقوع الحرب بسببها.
والعصا فرس جذيمة الأبرش، وقيل إن قيصر ركبها لما صار جذيمة في بلد الروم فركضها فلم تقف إلا على رأس ثلاثين ميلا. ثم وقف هناك فبالت، فبنى على ذلك الموضع برج يسمى برج العصا.
وزهدم فرس عنترة، والنعامة فرس الحارث بن عباد. ومن أفراس النبي ﷺ اللزاز هداه المقوقس إليه من مارية، والسكب واليعبوب وبغلته دلدل وحماره يعفور. وله ناقتان العضباء والقصواء. وكان لعلي ﵁ بغلة يقال لها الشهباء، واليحموم والرقيب فرسا النعمان. والعباب فرس مالك بن نويرة وهسون فرس الزبير بن العوام. والغزالة فرس خولان. والحرون لمسلم بن عمر. واشتراه بألف دينار. وكامل لزيد الفوارس وقسام لبني جعدة والزائد لمحمد بن عبد الملك.
النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع