تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

السبق

قال ﷺ: الخيل تجري بأحسابها فإذا كان يوم الرهان، جرت بجدود أربابها وكانت لرسول الله ﷺ ناقة لا تسبق، فجاء أعرابي على قعود فسبقها، فصعب على النبي ﷺ فقال: حقّ على الله أن لا يرفع شيئا من الدنيا إلا وضعه.

وكان عمر ﵁ يأمر أن يجري الفرس من رأس الميدان وهو أربعة فراسخ.

وسابق عبد الملك بين بنيه فسبق الوليد وثنى سليمان وجاء مسلمة بعدهما، فقال عبد الملك لقبيصة الخزاعي أتروي قول الشني:

نهيتكم أن تحملوا هجناءكمعلى خيلكم يوم الرهان فتدرك
فتنفر كفّاه ويسقط سوطهوتبرد ساقاه فلا يتحرك
وما يستوي المرآن هذا ابن حرّةوهذا هجين ظهره مشترك

فقال مسلمة: قد قال حاتم خيرا من هذا:

وكائن ترى فينا من ابن سبيةإذا لقي الأبطال يطعنها شزرا
للشاعر مسكين الدرامي، من قصيدة «ونار دعوت المعتفين بضوئها»

(الأبيات) فسرّ عبد الملك به وقبّله بين عينيه.

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحدّ الرابع والعشرون في الحيوانات

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.