من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)
الحثّ على إيثاره والإحسان إليه، والتمدح بذلك
قال النبي ﷺ: من قدر على ثمن دابة فليشترها، فإنه تعينه على رزقه وتأتيه برزقها.
وقال أبو ذرّ: ما من ليلة إلا والفرس يدعو ربّه ويقول: اللهم سخرتني لابن آدم وجعلت رزقي بيده، فاجعلني أحب إليه من أهله وماله، اللهم ارزقه وارزقني على يديه.
وقال ابن سيرين لرجل: لم بعت فرسك؟ قال: لمؤنتها. فقال: تراه خلق عليك رزقه. وقال مالك بن نويرة:
جزاني دوائي ذو الخمار ومنعتيبما بات أطواء بني الأصاغر
رأى أنّني لا بالقليل أمورهولا أنا عنه في المواساة ظاهر
وقال يزيد العبدي:
قصرنا عليه بالمقبض لقاحنارباعية أو بازلا أو سداسيا
وقال:
مفدّاة مكرّمة عليناتجاع لها العيال ولا تجاع
وقال:
هاجرتني يا بنت آل سعدأأن حلبت لقحة للورد
جهلت من عناقه الممتدونظرتي في عطفهم الألدّ
إذا جياد الخيل جاءت تردىمملوءة من غضب وحرد
وقال:
تلوم على أن أعطي الورد لقحةوما تستوي والورد ساعة تفزع
وقال عامر بن الطفيل:
وللخيل أيام فمن يصطبر لهاويعرف لها أيامها الخير تعقب
النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع