تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

الفيل

الفيل والزندفيل جنسان كالبخت والعراب، وكالبقر والجاموس وكالخيل والبراذين.

وهي لا تنتج عندنا ولا تنبت أنيابها وزعمت الهند إنّ نابي الفيل قرناه وخرجا من الحنك أعقفين، ويدل على ذلك أنه مصمت الأعلى مجوف الأسفل كالقرن. وأنه لا يعضّ به، وإنما يستعمله استعمال القرن.

وأصل لسان كل حيوان إلى داخل وأصل لسان الفيل إلى خارج.

وقالت الهند لولا أن لسان الفيل مقلوب لتكلم وخرطومه أنفه وبه يوصل الطعام إلى جوفه. وهو بين الغضروف والعصب. وبه يقاتل ومتى اغتلم لم يملك، وعاد وحشيا وأكبر الأيور أيره قال:

لما بصرت بأير الفيل أذهلنيعن الحمير وعن تلك البراطيل

واجتمع عند أبرويز تسعمائة وخمسون فيلا ولم تجتمع عند ملك قط ووضعت فيلة عنده ولم تنتج بالعراق وكانت حمير والتبابعة والمقاول والعباهلة والكيسوم من ملوك الحبشة يكرمون الفيلة ويركبونها.

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحدّ الرابع والعشرون في الحيوانات

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.