تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

تفضيل اللحم الضأن والمعز

يقال للطيب الطعام فلان يأكل من رؤس الحملان، ولم يقولوا رؤوس المعز ضان وشواء الضان هو المنعوت. وقال بعض الأطباء إيّاك ولحم الماعز فإنه يورث الهم ويحرك السوداء ويورث النسيان ويفسد الدم وقيل شحم ثوب المعز وكليتها أطيب من الحمل قال شاعر:

كأنّ القوم شووا لحم ضأنفهم نعجون قد مالت طلاهم

والمصروع إذا أكل لحم الضأن اشتد ما به في أوان الصرع في مبادئ الأهلة وانتصاف الشهور. جاءت امرأة إلى رسول الله ﷺ فقالت: إني اتخذت غنما رجوت نسلها ورسلها وإني لا أراها تنمو. قال ما ألوانها؟ قالت: سود. فقال: عفّري أي أخلطي بها بيضاء قال الزاخر:

لهفي على عنزين لا أنساهماكأنّ ظلّ حجر صغراهما

وصانع معطرة كبراهما

وقال آخر:

أعددت للضيف وللرّفيقحمراء من معز أبي مرزوق
تلحس خدّ الحالب الرفيقبلين المس قليل الريق
كأنّ صوت شنجها العتيقنحيح ضبّ حنق فتيق

في حجر ضاق أشدّ الضيق

وفي صفتها:

تحلب رسلا طيّب المذاق

قال امرؤ القيس:

لنا غنم نسوقها غزاركأنّ قرون حلّتها عصيّ
فتملا بيتنا أقطّا وسمناوحسبك من غنى شبع وريّ
للشاعر عمرو بنِ قُمَيئَة، اقرأ القصيدة

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحدّ الرابع والعشرون في الحيوانات

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.