من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)
الجراد
تعمد الجرادة إلى الصخرة الملساء التي لا يعمل فيها المعول فتغرس ذنبها فيها فتصير كالأخدود لها فتنتر فيها أي تبيض، فيخرج منها الدبى فتصفر فيقال لها اليرقان ثم تصير فيها خطوط سود وصفر فيقال مسيح ثم يبدو حجم جناحها كثيفا ثم ينبت جناحها ويحمر فيقال لها الغوغاء ثم يقال الخيفان ويقال للجرادة أم عوف:
تنفض بردتيها أمّ عوفكأنّ رجيلتيها منجلان
وبردتاها أي جناحاها.
قال سعيد بن عبد الرحمن:
من كلّ كنعان تراه أحدباكأنّ سرجا جيّدا مضبّبا
على قراه ثابتا مركبالم يجعل الله عليه مركبا
وقال أعرابي:
مرّ الجراد على زرعي فقلت لهاإيّاك أعني فلا تولع بإفساد
فقام منها خطيب فوق سنبلةأنا على سفر لا بدّ من زاد
وقال عوف بن دروة في وصفها:
قد خفت أن يحدر بالمصعرينويترك الدّين علينا والدين
زحف من الحيفان بعد الزحفينملعونة تسلح لونا لونين
كأنّها ملتفّة في بردينتنحى على الشمراخ مثل الفاسين
أو مثل منشار غليظ الحرفين
النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع