تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

الجرذ والفأر

ولا أتبع الجارات بالليل قابعاقبوع القرنبا أخلفته محاجره

قيل: إن الجرذ يعادي العقرب وإذا جعلا في إناء واحد ولم يمكنهما الخروج تحاربا تحاربا عجيبا ومتى ربط فأران بطرفي حبل تهارشا أعجب هراش وإذا خليا مرا على وجوههما. فإذا خصي واحد أكل صواحبه. وللفأر تدبير في السرقة تأتي القارورة الضيقة فتخرج منها الدهن بذنبها وقيل أسرق من ذبابة ومن جرذ. قال:

فكن جرذا فيها تخون وتسرق

وهو قصير الذماء بخلاف الضبّ. ويقتله الشيء اليسير وكثير من الناس ممّن لا يخاف الأسود يخافه ويهرب منه. وفي الحديث أن الفأرة الفويسقة تجذب الفتيلة فتجذ بها فتحرق على أهل البيت كحل العيون وقضّ الرقاب، والزباب صمّ. قال:

فهم زباب حائرلا تسمع الآذان رعدا

والخلد منها أعمى. واليرابيع ضرب منها تطأ على زمعاتها لتزوي موضع وطئها لئلا تقص، وتتخذ النافقاء والقاصعاء والداماء والراهطاء ليفلت من باب إذا أخذ عليه باب. وقيل: إنما استخرج الروم الاحتيال بالمطامير والمخارق على تدبير اليربوع.

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحدّ الرابع والعشرون في الحيوانات

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.