من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)
فتاوى على سبيل الحماقة
قيل لابن مجاهد ما أول الدخان؟ قال: الحطب الرطب. وقيل: أين في القرآن الهريسة؟ قال: بقرة صفراء وفومها واضربوه ببعضها، وفار التنور، ولتركبن طبقا عن طبق. ذهب طبري إلى مفت فقال: كنت في صلاتي، فخرج من دبري
شيء. فقال: أكان مثل حمصة؟ قال: أكبر. قال: كبندقة؟ قال: أكبر، قال: كجوزة؟
قال: أكبر. قال: أراك قد خريت.
وقال بعضهم رأيت جملا بحمص يتبع بقرة فقلت أهذا ولدها؟ فقالوا: لا، بل يتيم في حجرها.
مرّ العتابي بمنصور النمري فرآه كئيبا فسأله، فقال: امرأتي عسرت ولادتها.
فقال: أكتب على حرها هارون فقال: ما هذا أتهزأ بي؟ فقال: أعني قولك في هارون:
أن أخلف القطر لم تخلف مواهبهأو ضاق أمر ذكرناه فيتّسع
كان بعض أهل نصيبين شديد الغفلة، وكان يسوق عشرة أحمرة فركب حمارا منها، وعدّها فرآها تسعة. فنزل وعدها فوجدها عشرة فقال: أمشي وأربح حمارا أجود.
النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع