من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)
مفردات من الأبيات البديعة
قال طرفة:
أبا منذر أفنيت فاستبق بعضناحنانيك بعض الشرّ أهون من بعض
وقال النابغة:
ولست بمستبق أخا لا تلمّهعلى شعث أيّ الرجال المهذّب ؟
وقال آخر:
لعمرك ما شيء مرنت بذكرهكآخر يأتي بغتة فيروع
وقال آخر:
يمونني الأجر العظيم وليتنينجوت كفافا لا عليّ ولا ليا
وقال أبو نواس:
ولما قرعنا بابه قام خائفاوبادر نحو الباب ممتلئا ذعرا
وقال أبو تمّام:
كالبكر توحشها مضاجع بعلهاوالحيض علتها وليس بحائض
وقال الخبزارزي:
كن في الجماعات حيث كانوافالموت عرس مع الجميع
وله:
مالي أحوط حول دجلة حائطالولا اعتراض حماقتي وفضولي
ما أهون الموت على النوائح
وقال إسماعيل:
صاح أبصرت أو سمعت براعردّ في الضرع ما قرى في الحلاب
وقال آخر:
وأترك الشيء أهواه فيعجبنيأخشى عواقب ما فيه من العار
وقال آخر:
فلو أنّ لي تسعين قلبا تشاغلتجميعا فلم يفزع إلى غيرها قلب
وقال آخر:
دلّا على حيلة فيها لنا فرجإن الدليل على خير كمن فعلا
وقال آخر:
ولي ظنّان بينهما رجاءيكذّب سوء ظنّي حسن ظنّي
وقال هارون المعتصم:
إذا ما خانني يوما جواديجعلت الأرض لي فرسا وثيقا
وقال آخر:
وأسرع نسياني الذي لا يهمّنيونسياني الشيء المهمّ قليل
وقال آخر:
أنت والله حمارقاعد بين حمير
وقال آخر:
هوّن الأمر تكن في راحةقلّما هوّنت أمرا لا يهون
وقال المتنبّي:
لله حال أرجّيها وتخلفنيوأرتجي كونها دهري وتمطلني
وقال محمد بن يحيى:
قتلت أعزّ من ركب المطاياوجئتك استلينك في الكلام
يعزّ عليّ أن ألقاك إلاوفيما بيننا حدّ الحسام
ولكنّ الجناح إذا أصيبتقوادمه أسفّ على الآكام
وقال الطاهر:
ولم أرد بدبّة قبلهيدقّ على بابه دبدبه
وقال أبو القاسم التنوخي:
تخيّر إذا ما كنت في الأمر مرسلافمبلغ آراء الرّجال رسولها
وقال آخر:
إذا تخازرت وما بي من خزرثم كسرت العين من غير عور
وجدتني ألوي بعيد المستمرأحمل ما حملت من خير وشرّ
وقال أبو القاسم الأعمى:
إن الجديد إذا ما زيد في خلقتبيّن النّاس أن الثّوب مرقوع
وقال ابن طباطبا:
آمن سربله الاشفاق سربال المروغ
وقال الخبزارزي:
أحبّ فمن ذا الذي كلفهوملّ فمن ذا الذي أستعطفه
فلا أحد في الرّضى سرّهولا أحد في القلى عنّفه
وكنّا كما قد علمتفماذا التعدّي وماذا السّفه
وفي النّاس من يتجنّى الذنوبوإذا قد تجاوز حدّ الصفه
وما كلّ من كان ذا قوّةيناوي الضعيف إذا استضعفه
ويزعمني صدفا خاليامن الدرّ في مثل ما صرفه
ولو شئت عرفته من أناوإن كان بي جيّد المعرفه
وفرعون يعرف من ربّهولكنّ طغيانه سوّفه
وسل من تعرض لي بالهجاوعن عرضه أين قد خلفه
وقال ابن الرومي:
وامتناع النفس مما تشتهيخشية الإنفاق نقص في النسب
والبحتري:
أضيع في معشري وكم بلديعدّ عود البكاء من حطبه
وقال جحظة:
إذا الشهر هلّ ولا رزق ليفعدى أيامه باطل
وقال المتنبّي:
توهّم القوم إن العجز قربناوفي التقرّب ما يدعو إلى التهم
وقال ابن الرومي:
توقّي الداء خير من تصدّلأيسره وإن قرب الطبيب
وقال آخر:
خرجنا لم نصد شيئاوما كان لنا أفلت
وقال المتنبّي:
خذوا ما أتاكم به واعذروافإنّ الغنيمة في العاجل
وله:
ذكر الفتى عمره الآتي وحاجتهما فاته من فضول العيش أشغال
وقال ابن طباطبا:
طمعت يا أحمق في قمرهالو أمكن القمر قمرناها
وقال أبو حكمية في حرب محمد والمأمون:
تجافت بي الأحزان عن كل مرقدوأرمضني ما فيه أمة أحمد
وما ضرّ قوما يسفكون دماءهمصفا الملك للمأمون أو لمحمّد
وقد نصبوا حربا تحرق بينهملكلّ رقيق الشفرتين مهنّد
وقال الخبزارزي:
فمن شغل قلبي بما نلتهذهلت به عن جميع الأمور
وقال آخر:
كأن من بشاشتنا ظللنابيوم ليس من هذا الزّمان
وقال الخبزارزي:
ليس للثعلب حظّفي غزال عند ذئب
وقال المتوكل:
لا أعدم الذمّ حين أخطيوليس لي في الصّواب حمد
وقال ابن الرومي:
وليس حصول فائدة حصولاإذا ما أخطأ الغرض الحصول
وقال الصنوبريّ:
وتجشّم المكروه ليس بضائرما خلته سببا إلى المحبوب
وقال الموسوي:
وسرّ الفتى حمل النّجاد وربّمارأى حتفه في صفحتي ما تقلّدا
وقال البحتري:
والشيء تمنعه تكون بفوتهأحرى من الشيء الذي تعطاه
ونحوه:
إذا لم تستطع شيئا فدعهوجاوزه إلى ما تستطيع
وقال آخر:
تعلمت فعل الدهر حتّى سبقتهفأنساني التلميذ فعل المعلّم
وقال آخر:
وأراك تشكو الدهر تظلمهكلّ امرئ عاشرته دهر
وقال ابن نباتة:
فهو كالشّمس بعدها يملا البدر وفي قربها محاق الهلال
وقال أبو تمام:
قد كنت كالسائل الأيام مجتهداعن ليلة القدر في شعبان أو رجب
وقال آخر:
ومن راح ذا حرص وجبن فإنّهفقير أتاه الفقر من كلّ جانب
قال قدامة: أصح الأقسام في الشعر قول زهير:
النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع