تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

ابْن عبد الله (٣)

الصفحة ٢ من ٢

الْبَلَد وأتى إِلَى ذَلِك الرجل وَطلب الْمُصحف مِنْهُ فَتوهم أَنه رَجَعَ فِي البيع فَقَالَ قبضت الثّمن مني وتفاصلنا فَقَالَ لابد أَن أرَاهُ فَلَمَّا أَتَى بِهِ إِلَيْهِ حك ذَلِك الْغَلَط وَأَصْلحهُ وَأَعَادَهُ إِلَى صَاحبه وَرجع إِلَى بَلَده أَو كَمَا قَالَ وَقد رَأَيْت أَنا بِخَطِّهِ مُصحفا أَو أَكثر وَهُوَ شَيْء غَرِيب من حسن الْوَضع ورعاية المرسوم وَلكُل ضبط لون من الألوان لَا يخل بِهِ فاللازورد للشدات والجزمات واللك للضمات وللفتحات والكسرات والأخضر للهمزات الْمَكْسُورَة والأصفر للهمزات الْمَفْتُوحَة لَا يخل بِشَيْء من ذَلِك وَلَيْسَ فِيهِ وَاو وَلَا ألف وَلَا حرف وَلَا كلمة فِي الْحَاشِيَة وَلَا تخريجة وَكَأَنَّهُ مَتى فسد مَعَه شَيْء أبطل تِلْكَ القايمة توفى الْمَذْكُور سنة عشر وست ماية وَمِمَّنْ سلك هَذِه الطَّرِيق فِي الْمَصَاحِف ابْن خلدون البلنسي

ابْن سيدة الْمُحدث مُحَمَّد بن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن عَليّ بن عمر بن صابر السّلمِيّ أَبُو طَالب ابْن أبي الْمَعَالِي الْمَعْرُوف بِابْن سيدة من أهل دمشق من أَوْلَاد الْمُحدثين)

سمع أَبَاهُ وَأَبا طَاهِر الخشوعي وَأَبا مُحَمَّد بن عَسَاكِر وَغَيرهم وسافر إِلَى مصر وَسمع بهَا البوصيري واسمعيل بن صَالح بن ياسين المقرىء وَكَانَت لَهُ دنيا وَاسِعَة وَحَال حَسَنَة يتقلب فِيهَا على مُرَاد قلبه فزهد فِيهَا فِي عنفوان شبابه وطرحها وَصَحب الصَّالِحين وَجَاوَزَ بِمَكَّة سِنِين عديدة وَحضر مَعَ الشَّيْخ عمر السهر وردي إِلَى بغداذ لما حضر من الشَّام وَسمع بهَا أثنى عَلَيْهِ ابْن النجار وَقَالَ سَمِعت مِنْهُ عَن وَالِده وَغَيره وَلم أر إنْسَانا كَامِلا غَيره فَإِنَّهُ زاهد عَابِد ورع تَقِيّ كثير الصّيام وَالصَّلَاة محافظ على الأوراد يكثر تِلَاوَة الْقُرْآن ومطالعة كتب الْعلم وَكتب بِخَطِّهِ كثيرا من الْأَحَادِيث وَكَلَام الْمَشَايِخ وَتوفى بِدِمَشْق سنة سبع وثلثين وست ماية

القَاضِي شرف الدّين ابْن عين الدولة مُحَمَّد بن عبد الله بن الْحسن بن عَليّ بن أبي الْقسم بن صَدَقَة بن حَفْص قَاضِي الْقُضَاة أَبُو المكارم شرف الدّين ابْن القَاضِي الرشيد ابْن القَاضِي أبي الْمجد الصفراوي الاسكندري الْمصْرِيّ الشَّافِعِي الْمَعْرُوف بِابْن عين الدولة ولد بالاسكندرية سنة إِحْدَى وَخمسين وَخمْس ماية وَقدم الْقَاهِرَة سنة ثلث وَسبعين وَكتب لقَاضِي الْقُضَاة صدر الدّين ابْن درباس ثمَّ نَاب عَنهُ فِي الْقَضَاء وَحكم بالاسكندرية من أَعْمَامه وأخواله ثَمَانِيَة وناب فِي الْقَضَاء أَيْضا عَن قَاضِي الْقُضَاة ابْن أبي عصرون وَعَن زين الدّين عَليّ بن يُوسُف الدِّمَشْقِي وَعَن عماد الدّين ابْن السكر ثمَّ اسْتَقل بِالْقضَاءِ بِالْقَاهِرَةِ وَولي الْقَضَاء بالديار المصرية وَبَعض الشامية سنة سبع عشرَة وَكَانَ عَارِفًا بِالْأَحْكَامِ مطلعاً على غوامضها وَكتب الْخط الْجيد وَله نظم ونثر وَكَانَ يحفظ من شعر الْمُتَقَدِّمين والمتأخرين جملَة وعزل عَن قَضَاء مصر ببدر الدّين السنجاري وَبَقِي قَاضِيا بِالْقَاهِرَةِ وبالوجه البحري وَنقل المصريون عَنهُ كثيرا من النَّوَادِر والزوايد كَانَ يَقُولهَا بِسُكُون وناموس وَمن شعره

وليت الْقَضَاء وليت القضاء لم يَك شَيْئا تَوليته
فأوقعني فِي الْقَضَاء القضاوَمَا كنت قدما تمنيته

وَتُوفِّي سنة تسع وثلثين وست وماية وَسَأَلَهُ الْكَامِل عَن سنه فَقَالَ ارتجالاً

يَا سايلي عَن قوى جسمي وَمَا فعلتفِيهِ السنون أَلا فاعلمه تبيينا
ثاء الثَّلَاثِينَ أحسست الفتور بهَافَكيف حَالي فِي ثاء الثمانينا

تقدم إِلَى القَاضِي شرف الدّين ابْن عين الدولة رجلَانِ من أهل الْفسْطَاط فَقَالَ أَحدهمَا لي عِنْد)

هَذَا كَذَا وَكَذَا زبدية من ألوان الطَّعَام قدمتها إِلَيْهِ وَقد ورد من السّفر ووصلت أَنا من سفرتي هَذِه وَلم يقدم لي مثلهَا فَقَالَ يَا وَفِي الدولة اسْمَع مَا يَقُول كريم الدولة فَانْقَلَبَ الْمجْلس ضحكا

أَبُو عبد الله الصُّوفِي مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الْمجِيد الْمصْرِيّ أَبُو عبد الله بن أبي الْقسم الصُّوفِي شيخ رِبَاط المأمونية ولي مشيخة الرِّبَاط بعد وَالِده وعمره اثْنَتَا عشرَة سنة فَأَقَامَ بِهِ شَيخا عشْرين سنة ثمَّ غزل اسْمَعْهُ وَالِده من أبي الْفرج ابْن كُلَيْب وَأبي الْقسم ابْن بوش وذاكر بن كَامِل وَعبد الْحق ابْن الصَّابُونِي وَطلب هُوَ بِنَفسِهِ وَسمع من أَصْحَاب أبي الْقسم ابْن الْحصين وَأبي بكر ابْن الْأنْصَارِيّ قَالَ ابْن النجار وَقد سَمِعت مِنْهُ كثيرا برباطه لَهُ معرفَة بالفقه وَالْخلاف وَقَرَأَ الْقُرْآن بالروايات وَحصل من اللُّغَة والنحو طرفا صَالحا وَكتب خطا جيدا وَله نظم مليح وَكَانَ أظرف أهل زَمَانه وألطفهم أَخْلَاقًا وأوسعهم صَدرا وأتمهم مُرُوءَة وأنشدنى لنَفسِهِ

أَيهَا المعرض عنيصل ودع عَنْك التجني
قد رمت عَيْنَاك سَهْمافَأصَاب الْقلب مني

وَقَالَ ابْن النجار وَقَالَ لي أنشدتهما لأبي عبد الله مُحَمَّد بن أبي الْعِزّ ابْن جميل فأنشدنى لنَفسِهِ

يَا مليح الْوَجْه صلنيأَخذ الهجران مني
فالضنى ترويه أجفانك عَن خصرك عني

وَتُوفِّي سنة تسع وثلثين وست ماية

شرف الدّين المرسي النَّحْوِيّ مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد ابْن أبي الْفضل الإِمَام الأوحد شرف الدّين أَبُو عبد الله السّلمِيّ الأندلسي المرسي الْمُحدث الْمُفَسّر النَّحْوِيّ ولد بمرسية سنة تسع وَسِتِّينَ وَقيل سنة سبعين وعني بِالْعلمِ وَسمع الْمُوَطَّأ بعلو بالمغرب من الْحَافِظ الحجري وَحج وَدخل الْعرَاق وخراسان وَالشَّام ومصر وَسمع جمَاعَة كَثِيرَة وَقَرَأَ الْفِقْه وَالْأُصُول وَحدث

بالسنن الْكَبِير للبيهقي وبغريب الحَدِيث للخطابى عَن مَنْصُور الفراوي وَله مصنفات عديدة وَله نظم ونثر حسن وَكَانَ زاهداً متورعاً كثير الْعِبَادَة فَقِيرا مُجَردا توفى بعريش مصر فِيمَا بَينه وَبَين الزعقة وَهُوَ مُتَوَجّه إِلَى دمشق وَدفن بتل الزعفة وَخلف كتبا عَظِيمَة كَانَت مودعة)

بِدِمَشْق فرسم السُّلْطَان بِبَيْعِهَا فَكَانُوا يحملون مِنْهَا كل يَوْم ثَلَاثًا إِلَى دَار السَّعَادَة لأجل الباذرائى فَاشْترى مِنْهَا جملَة كَثِيرَة وأبيعت فِي سنة وصنف تَفْسِيرا كَبِيرا لم يتمه وَكَانَت وَفَاته سنة خمس وَخمسين وست ماية وواخذ الزَّمَخْشَرِيّ فِي الْمفصل وَأخذ عَلَيْهِ فِي سبعين موضعا وَبرهن سقم ذَلِك قَالَ ياقوت وَكَانَ عُذْري الْهوى عامري الجوى لَهُ كل يَوْم حبيب وَطول تَرْجَمته ياقوت واستوفاها وَله كَلَام على شعر أَبى الطّيب أَخْبرنِي الشَّيْخ أثير الدّين من لَفظه قَالَ هُوَ صَاحب الضوابط الْكُلية فِي النَّحْو وَذكر لنا أَنه كَانَ لَهُ فِي الْبِلَاد الَّتِي يتنقل إِلَيْهَا من الْكتب مَا يحْتَاج إِلَيْهِ بِحَيْثُ أَنه لَا يستصحب كتبا اكْتِفَاء بِمَالِه فِي الْبَلَد الَّذِي يُسَافر إِلَيْهِ من الْكتب وأنشدني من لَفظه قَالَ أنشدنا أَبُو الْهدى عِيسَى قَالَ أنشدنا شرف الدّين لنَفسِهِ لما دخل عَلَيْهِ الصَّالح أَبُو الْعَبَّاس المريني وَهُوَ مَرِيض فَقَالَ لَهُ مَا هيأت من الزَّاد مَا بَقِي إِلَّا الرحيل فَقَالَ ارتجالاً

قَالُوا مُحَمَّد قد كَبرت وَقد أَتَىداعى الْحمام وَمَا اهتممت بزاد
قلت الْقَبِيح من الْكَرِيم لضيفهعِنْد الْقدوم مَجِيئه بالزاد

ابْن الْأَبَّار مُحَمَّد بن عبد الله بن أبي بكر بن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن أبي بكر الْحَافِظ الْعَلامَة أَبُو عبد الله الْقُضَاعِي البلنسي الْكَاتِب الأديب الْمَعْرُوف بِابْن الْأَبَّار وبالأبار ولد سنة خمس وَتِسْعين وَسمع من أَبِيه الْأَبَّار وأبى عبد الله مُحَمَّد بن نوح الغافقي وأبى الرّبيع سُلَيْمَان بن مُوسَى بن سَالم الكلاعى الْحَافِظ وَبِه تخرج وعني بِالْحَدِيثِ وجال فِي الأندلس وَكتب العالي والنازل وَكَانَ بَصيرًا بِالرِّجَالِ عَارِفًا بالتاريخ إِمَامًا فِي الْعَرَبيَّة فَقِيها مقرئاً اخبارياً فصيحاً لَهُ يَد فِي البلاغة والإنشاء فِي النّظم والنثر كَامِل الرياسة ذَا جلالة وأبهة وتجمل وافر وَله من المصنفات فِي الحَدِيث والتاريخ وَالْأَدب كمل الصِّلَة لِابْنِ بشكوال بِكِتَاب فِي ثلثة أسفار قَالَ الشَّيْخ شمس الدّين اختصرته فِي مُجَلد وَاحِد وَمن رأى كَلَام الرجل علم مَحَله من الحَدِيث وَكَانَ لَهُ إجَازَة من أبي بكر مُحَمَّد بن أَحْمد بن أبي جَمْرَة روى عَنهُ بهَا وَقتل مَظْلُوما بتونس على يَد صَاحبهَا لِأَنَّهُ تخيل مِنْهُ الْخُرُوج وشق الْعَصَا وَقيل إِن بعض أعدايه ذكر عِنْد صَاحب تونس أَنه ألف تَارِيخا وَأَنه تكلم فِيهِ فِي جمَاعَة فَلَمَّا طلب أحسن بِالْهَلَاكِ فَقَالَ للغلام خُذ البغلة وآمض بهَا إِلَى حَيْثُ شِئْت فَهِيَ لَك وَله جُزْء سَمَّاهُ دُرَر السمط فِي خبر السبط ينَال فِيهِ من بني أُميَّة ويصف عليا ﵇ بِالْوَحْي وَهَذَا تشيع)

ظَاهر وَلكنه إنْشَاء بديع قلت وَله كتاب تحفة

القادم تراجم شعراء وَكتاب إيماض الْبَرْق والحلة السيراء فِي أشعار الْأُمَرَاء وإعتاب الْكتاب أَخْبرنِي الشَّيْخ فتح الدّين ابْن سيد النَّاس أَنه أملاه فِي ثَلَاثَة أَيَّام توفى سنة ثَمَان وَخمسين وست ماية وَمن شعره يصف الْمركب

يَا حبذا من بَنَات المَاء سابحةتطفو لما شب أهل النَّار تطفئه
للشاعر ابن الأبار البلنسي، من قصيدة «غزو على النصر والتمكين منشؤه»
تطيرها الرّيح غرباناً بأجنحة الحمايم الْبيض للاشراك ترزؤه
للشاعر ابن الأبار البلنسي، من قصيدة «غزو على النصر والتمكين منشؤه»
من كل أدهم لَا يلفى بِهِ جربفَمَا لراكبه بالقار يهنؤه
للشاعر ابن الأبار البلنسي، من قصيدة «غزو على النصر والتمكين منشؤه»
يدعى غراباً وللفتخاء سرعتهوَهُوَ ابْن مَاء وللشاهين جؤجؤه
للشاعر ابن الأبار البلنسي، من قصيدة «غزو على النصر والتمكين منشؤه»

وَمِنْه

مرقوم الخد موردهيكسوني السقم مجرده
للشاعر ابن الأبار البلنسي، من قصيدة «مرقوم الخد مورده»
شفاف الدّرّ لَهُ جَسَدبِأبي مَا أودع مجسده
للشاعر ابن الأبار البلنسي، من قصيدة «مرقوم الخد مورده»
فِي وجنته من نعْمَتهجمر بفؤادي موقده
للشاعر ابن الأبار البلنسي، من قصيدة «مرقوم الخد مورده»
نظرت عَيْنَايَ لَهُ خطأفَأبى الأنظار تَعَمّده
للشاعر ابن الأبار البلنسي، من قصيدة «مرقوم الخد مورده»
ريم يَرْمِي عَن أكحلهزرقاً تصمي من يصمده
للشاعر ابن الأبار البلنسي، من قصيدة «مرقوم الخد مورده»
متداني الخطوة من ترفأَتَرَى الأحجال تقيده
للشاعر ابن الأبار البلنسي، من قصيدة «مرقوم الخد مورده»
ولاه الْحسن وَأمرهوَأَتَاهُ السحر يُؤَيّدهُ
للشاعر ابن الأبار البلنسي، من قصيدة «مرقوم الخد مورده»

وَمِنْه

ونهر كَمَا ذَابَتْ سبايك فضَّةحكى بمحانيه آنعطاف الأراقم
للشاعر ابن الأبار البلنسي، من قصيدة «ونهر كما ذابت سبائك فضة»
إِذا الشَّفق آستولى عَلَيْهِ آحمرارهتبدى خضيبا مثل دامي الصوارم
للشاعر ابن الأبار البلنسي، من قصيدة «ونهر كما ذابت سبائك فضة»
وتحسبه سنت عَلَيْهِ مفاضةلِأَن هاب هبات الرِّيَاح النواسم
للشاعر ابن الأبار البلنسي، من قصيدة «ونهر كما ذابت سبائك فضة»
وتطلعه من دكنة بعد زرقةظلال لأدواح عَلَيْهِ نواعم
كَمَا آنفجر الْفجْر المطل على الدجىوَمن دونه فِي الْأُفق سحم الغمايم
للشاعر ابن الأبار البلنسي، من قصيدة «ونهر كما ذابت سبائك فضة»

وَمِنْه أَيْضا

لله نهر كالحبابترقيشه سامي الْحباب
للشاعر ابن الأبار البلنسي، اقرأ القصيدة
يصف السَّمَاء صفاؤهفخصاه لَيْسَ بِذِي اصطخاب
وكأنما هُوَ رقةمن خَالص الذَّهَب الْمُذَاب

)

غارت على شطيه أَبكار المنى عصر الشَّبَاب
والظل يَبْدُو فَوْقهكالخال فِي خد الكعاب
للشاعر ابن الأبار البلنسي، اقرأ القصيدة
لَا بل أدَار عَلَيْهِ خوف الشَّمْس مِنْهُ كالنقاب
للشاعر ابن الأبار البلنسي، اقرأ القصيدة
مثل المجرة جر فِيهَا ذيله جون السَّحَاب
للشاعر ابن الأبار البلنسي، اقرأ القصيدة

وَمِنْه أَبْيَات

شَتَّى محاسنه فَمن زهر علىنهر تسلسل كالحباب تسلسلا
للشاعر ابن الأبار البلنسي، من قصيدة «سقيا لعهد ردته رأد الضحى»
عريت بِهِ شمس الظهيرة لاتنيإحراق صفحته لهيباً مشعلا
حَتَّى كَسَاه الدوح من أفنانهبردا يمزق فِي الأصايل سلسلا
وكأنما لمع الظلال بمتنهقطع الدِّمَاء جمدن حِين تحللا
للشاعر ابن الأبار البلنسي، من قصيدة «سقيا لعهد ردته رأد الضحى»

قلت شعر جيد لمعانيه غوص

أَبُو عبد الله المتيجي مُحَمَّد بن عبد الله بن ابراهيم بن عِيسَى بن معنين بن عَليّ بن يُوسُف أَبُو عبد الله الاسكندراني الْفَقِيه المالكى الْعدْل من أهل الْعلم والْحَدِيث كَانَ صَالحا ثِقَة ثبتاً وَكَانَ لَهُ نظم توفى سنة تسع وَخمسين وست ماية وَمن شعره فِيمَا يكْتب بِهِ على الإجازات

أجزت لَهُم أَعلَى الْمُهَيْمِن قدرهموحلاهم ذكرا جميلاً معطراً
رِوَايَة مَا أرويه شرقاً ومغرباًوَمَا قلته نظماً ونثراً محبرا
على شَرط أهل الْعلم والصيغة الَّتِييكون بهَا معنى الْإِجَازَة مظْهرا
وَهَذَا جوابي ثمَّ وآسمي مُحَمَّدعَفا الله عَنهُ مَا مضى وتأخرا
أَقُول وَعبد الله اسْم لوالديوإبرهيم جدي قد نصصت مخبرا
وَيعرف بالمتي نِسْبَة بَلْدَةوسطرت خطي بالقريض معبرا

قلت طول وَجَاء بِشعر غث رَكِيك وَأَيْنَ هَذَا مِمَّا كَانَ يَكْتُبهُ ابْن الظهير الإربلي وَقد تقدم شرف الدّين المتانى مُحَمَّد بن عبد الله بن مُوسَى شرف الدّين أَبُو عبد الله الحورانى المتانى الشَّيْخ الْعَارِف الزَّاهِد كَانَ لَهُ رياضات وخلوات وَانْقِطَاع وَمَعْرِفَة جَيِّدَة بعلوم مُتعَدِّدَة توفى بحماة فِي سنة تسع وَخمسين وست وماية ومتان بِضَم الْمِيم وَتَشْديد التَّاء الْمُثَنَّاة من فَوق قَرْيَة من قرى حوران

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من فصل الْهمزَة وَمَا بعْدهَا فِي الْآبَاء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.