تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

عُثْمَان (٢)

الصفحة ٢ من ٢

وَبَعْضهمْ ينْسب هذَيْن لعمران بن حطَّان وَقَالَ حسان أَيْضا // //

إِن تمس دَار بني عَفَّان موحشةبَاب صَرِيح وَبَاب محرق خرب
فقد يُصَادف وباغي الْخَيْر حَاجتهفِيهَا ويأوي إِلَيْهَا الْجُود والحسب

وَقَالَ عمر بن شبة قَالَ الْوَلِيد بن عقبَة // //

فَكف يَدَيْهِ ثمَّ أغلق بَابهوأيقن أَن الله لَيْسَ بغافل
للشاعر حسان بن ثابت، من قصيدة «فكف يديه ثم أغلق بابه»
وَقَالَ لأهل الدَّار لَا تَقْتُلُوهُمْعَفا الله عَن ذَنْب امرىء لم يُقَاتل
للشاعر حسان بن ثابت، من قصيدة «فكف يديه ثم أغلق بابه»
فَكيف رَأَيْت الله ألْقى عَلَيْهِم الْعَدَاوَةوالبغضاء بعد التواصل
للشاعر حسان بن ثابت، من قصيدة «فكف يديه ثم أغلق بابه»
وَكَيف رَأَيْت الْخَيْر أدبر بعدهعلى النَّاس إدبار السَّحَاب الجوافل
للشاعر حسان بن ثابت، من قصيدة «فكف يديه ثم أغلق بابه»

وَقَالَ ايمن بن خُزَيْمَة // //

ضحوا بعثمان فِي الشَّهْر الْحَرَام ضحىوَأي ذبح حرَام ويحهم ذَبَحُوا
وَأي سنة كفر سنّ أَوَّلهمْوَبَاب شَرّ على سلطانهم فتحُوا
مَاذَا أَرَادوا أضلّ الله سَعْيهمْبسفك ذَاك الدَّم الزاكي الَّذِي سفحوا
للشاعر أيمن بن خريم الأسدي، اقرأ القصيدة

والمراثي فِيهِ كَثِيرَة جدا إِلَى الْغَايَة قيل لأنس بن مَالك إِن حب عَليّ وَعُثْمَان لَا يَجْتَمِعَانِ فِي قلب وَاحِد فَقَالَ كذبُوا لقد اجْتمع حبهما فِي قُلُوبنَا وَمن كَلَام عُثْمَان ﵁ وَقد صعد الْمِنْبَر أول خِلَافَته فارتج عَلَيْهِ مَا يزغ الله بالسلطان اكثر مِمَّا يزغ بِالْقُرْآنِ فسيجعل الله بعد عسر يسرا وَبعد عَنى بَيَانا وانتم على إِمَام فعال أحْوج مِنْكُم إِلَى إِمَام قَوَّال وَقيل انه كتب إِلَى عَليّ بن أبي طَالب ﵁ وَهُوَ مَحْصُور أما بعد فقد بلغ السَّيْل الزبى وَتجَاوز الحزام الطبيين وطمع فِي من لَا يدْفع عَن نَفسه وَلم يعجزك كلئيهم وَلم يَغْلِبك كمغلب فَأقبل إِلَيّ على أَي أمريك أَحْبَبْت // //

فَإِن كنت مَأْكُولا فَكُن خير أكلوَإِلَّا فأدركني وَلما أمزق
للشاعر الممزق العبدي، من قصيدة «أرقت فلم تخدع بعيني وسنة»

وَمن شعر عُثْمَان ﵁ // //

غنى النَّفس يُغني النَّفس حَتَّى يفكهاوَإِن عظها حَتَّى يضر بهَا الْفقر
وَمَا عسرة فاصبر لَهَا إِن تَتَابَعَتبباقية إِلَّا سيتبعها يسر

وَكَانَ يَقُول إِذا جَاءَهُ الْأَذَان للصَّلَاة // //

فمرحبا بالقائلين عدلاوبالصلاة مرْحَبًا وَأهلا

ابْن أبي عِمَامَة الْبَغْدَادِيّ عُثْمَان بن عَليّ بن المعمر بن أبي عِمَامَة أَبُو الْمَعَالِي البقالي أَخُو أبي سعد المعمر بن عَليّ الْوَاعِظ سمع شَيْئا من أبي طَالب ابْن غيلَان وَأبي الْفَتْح عمر بن عبد الْملك الرزاز وَقَرَأَ الْأَدَب على عبد الْوَاحِد بن برهَان وَأبي مُحَمَّد الْحسن بن الدهان وَغَيرهمَا وَحدث باليسير وَكَانَ عسرا فِي الرِّوَايَة غير مرضِي السِّيرَة يخل بالصلوات ويرتكب الْمَحْظُورَات روى عَنهُ أَبُو المعمر الْأنْصَارِيّ وَأَبُو طَاهِر السلَفِي وَتُوفِّي سنة سبع عشرَة وَخَمْسمِائة وَمن شعره // //

أرى شَعْرَة بَيْضَاء فِي الخد نابتةلَهَا لوعة فِي صفحة الصَّدْر ثَابِتَة
وَمن شؤمها أَنِّي إِذا رمت نتفهانتفت سواهَا وَهِي تضحك شامتة

و// //

أيا جمال المرتجىلكل خير كم أناديكا
مَالِي على أَنِّي أُخْفِي الَّذِيمَا بِي وبالخير أباديكا
اجْلِسْ فِي الْحمام من شقوتيأغسل أثوابي المراديكا
والديك فِي دَارك ذُو بسطةيروح عَنْهَا ويغاديكا
محتكرا يلقط مَا عَايَنت عَيناهُأَو مر بناديكا
فَكلم البواب فِي الْإِذْن ليمقربا أَو كشكش الديكا
وعش كَمَا تُؤثر فِي نعْمَةتكْتب بالذل أعاديكا

قلت شعر جيد

أَبُو عَمْرو الصّقليّ عُثْمَان بن عَليّ بن عمر السرقوسي النَّحْوِيّ الصّقليّ أَبُو عَمْرو قَالَ السلَفِي كَانَ من الْعلم بمَكَان نَحْو ولغة وَقَرَأَ الْقُرْآن على ابْن الفحام وَابْن بليمة وَغَيرهمَا وَله تواليف فِي الْقرَاءَات والنحو وَالْعرُوض وَكَانَت لَهُ حَلقَة فِي الإقراء فِي جَامع مصر ولازمني مُدَّة مقَامي بِمصْر وَقَرَأَ عَليّ كثير وأنشدني لنَفسِهِ // //

إِن المشيب من الخطوب خطيبأَن لَا هوى بعد الشَّبَاب يطيب
للشاعر أبو عمرو الخزرجي الصقلي السَرَقُوسي، اقرأ القصيدة

وَكتب إِلَيْهِ السلَفِي كتابا مِنْهُ // //

مَا وَقعت عَيْنَايَ على مثلهفِي فَضله الوافي وَفِي نبله
وَلَيْسَ بدعا مثل أخلاقهمِنْهُ وَمِمَّنْ كَانَ فِي شكله
فَإِنَّهُ من عنصر طيبوَيرجع الْفَرْع إِلَى اصله

فَأَجَابَهُ بشر ونظم وَهُوَ // //

توجني مولَايَ من قَوْلهتاجا على التيجان من قبله
للشاعر أبو عمرو الخزرجي الصقلي السَرَقُوسي، اقرأ القصيدة
لِأَنَّهَا تبلى وَهَذَا إِذامرت بِهِ الْأَيَّام لم تبله
للشاعر أبو عمرو الخزرجي الصقلي السَرَقُوسي، اقرأ القصيدة
فنثره الإكليل فِي فَرعهونظمه الْجَوْهَر من اصله
للشاعر أبو عمرو الخزرجي الصقلي السَرَقُوسي، اقرأ القصيدة
وَهُوَ فَقِيه حَافظ فِي الورىمهذب يجْرِي على رسله
للشاعر أبو عمرو الخزرجي الصقلي السَرَقُوسي، اقرأ القصيدة
كلا وَأما إِن درى فالورىغدرانهم مَا كَانَ من سيله
وَعلمه يشتق من لَفظهوَلَفظه يشتق من فَضله
تكاملت أَوْصَافه كلهَاوَمثله من كَانَ من مثله
للشاعر أبو عمرو الخزرجي الصقلي السَرَقُوسي، اقرأ القصيدة
وَمَا أَنا إِلَّا كمهد إِلَىبَغْدَاد وَالْبَصْرَة من نخله
للشاعر أبو عمرو الخزرجي الصقلي السَرَقُوسي، اقرأ القصيدة

قلت كَذَا ذكره ياقوت فِي مُعْجم الأدباء ثمَّ قَالَ بعده عُثْمَان بن عَليّ بن عمر الخزرجي الصّقليّ روى عَنهُ الْحَافِظ أَبُو الطَّاهِر السلَفِي وَأَبُو مُحَمَّد بن بري وَأَبُو البقي صَالح بن عادي العذري الْأنمَاطِي الْمصْرِيّ وَأَنا أرى أَن هَذَا ترْجم لَهُ ثَانِيًا هُوَ هَذَا الْمَذْكُور أَولا وَالله أعلم وَذكر لهَذَا الثَّانِي كتاب مُخْتَصر فِي القوافي رَوَاهُ السلَفِي عَنهُ سِتَّة سبع عشرَة وَخَمْسمِائة وَكتاب مخارج الْحُرُوف وَكتاب مُخْتَصر الْعهْدَة وَكتاب شرح الْإِيضَاح

أَبُو سعد الْعجلِيّ الشَّافِعِي عُثْمَان بن عَليّ بن شراف بتَشْديد الرَّاء الإِمَام أَبُو سعد الْمروزِي البنجديهي الْعجلِيّ بِالْفَتْح الْفَقِيه الشَّافِعِي أحد الْأَئِمَّة الْأَعْلَام تفقه على القَاضِي حُسَيْن وَسمع من جمَاعَة ونسبته إِلَى بعض أجداده كَانَ يعْمل الْعجل وَتُوفِّي سنة سِتّ وَعشْرين وَخَمْسمِائة

فَخر الدّين ابْن بنت أبي سعد الشَّافِعِي عُثْمَان بن عَليّ الْعَلامَة الْمُفْتِي فَخر الدّين الْأنْصَارِيّ الشَّافِعِي الْمصْرِيّ ابْن بنت أبي سعد من كبار الْفُقَهَاء نَاب فِي الحكم ودرس بِجَامِع ابْن طولون وَحدث عَن الْكَمَال الضَّرِير وَالرِّضَا بن الْبُرْهَان وَتُوفِّي سنة تسع عشرَة وَسَبْعمائة وَله تسعون عَاما

أَبُو عَمْرو الشلبي عُثْمَان بن عَليّ بن عُثْمَان أَبُو عَمْرو الإِمَام الأندلسي الشلبي

كَانَ أديبا بارعا بليغ الْعلم وَاللِّسَان كَاتبا شَاعِرًا محسنا لَهُ مُصَنف فِي شعراء عصره توفّي فِي حُدُود السِّتين وَخَمْسمِائة وَمن شعره

فَخر الدّين ابْن خطيب جبرين عُثْمَان بن عَليّ الإِمَام الْعَلامَة صَاحب الْفُنُون قَاضِي الْقُضَاة فَخر الدّين أَبُو عَمْرو بن زين الدّين الطَّائِي الْحلَبِي الشَّافِعِي قَاضِي قُضَاة حلب الْمَعْرُوف بِابْن خطيب جبرين فَقِيه حلب فاضلها ومقرؤها ولد سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وسِتمِائَة وَتُوفِّي بِالْقَاهِرَةِ هُوَ وَابْنه سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة رَأَيْته بحلب وقرأت عَلَيْهِ فِي الْأَرْبَعين للْإِمَام فَخر الدّين وَفِي الشمسية مشروحة لِابْنِ المطهر وَحَضَرت دروسه للْجَمَاعَة المشتغلين فَكنت أرى مِنْهُ الْعجب لم يحضر إِلَيْهِ أحد بِأَيّ كتاب كَانَ فِي أَي علم كَانَ فِي أَي بَاب كَانَ ذَلِك الْكتاب إِلَّا وأقرأه فِيهِ وَلم أر مثله فِي جلّ كَلَام النَّاس رَأَيْته وَهُوَ يقْرَأ فِي الشاطبية وَالْحَاوِي فِي الْفِقْه والمختصر لِابْنِ الْحَاجِب والمحصل للْإِمَام فَخر الدّين وَفِي الْفَرَائِض والحساب والجبر والمقابلة وَكتاب النجدة والميل والحاجبية فِي النَّحْو وتمرين التصريف لِابْنِ الْحَاجِب وَغير ذَلِك من كتب الْحِكْمَة لِابْنِ الْخَطِيب مثل الملخص وَغَيره وَكَانَ يَنُوب يَوْمئِذٍ للْقَاضِي الشَّافِعِي وَالْقَاضِي الْحَنَفِيّ وَيحكم لكل مِنْهَا بمذهبه وَعِنْده دين وَبِيَدِهِ مسبحة كلما خلا من الْكَلَام سبح بهَا وَكَانَ تَلا بالسبع على شمس الدّين الخابوري والبدر الشاذفي وَابْن بهْرَام والكمال الغرناطي وتفقه بقاضي حلب شمس الدّين بن بهْرَام وقاضي حماة شرف الدّين واخذ عَن ابْن مكي علم الْكَلَام وتصدر وأقرأ وَتخرج بِهِ الْقُرَّاء وَالْفُقَهَاء واشتهر اسْمه وَكَانَ عَاقِلا ذكيا صنف شرح الشَّامِل الصَّغِير وَشرح التَّعْجِيز ومختصر ابْن الْحَاجِب والبديع لِابْنِ الساعاتي وَله نظم فِي الْفَرَائِض وَشَرحه فِي مُجَلد ومصنف الْمَنَاسِك وَفِي اللُّغَة وَشرح الْحَاوِي فِي الْفِقْه فِيمَا أَظن تَلا عَلَيْهِ بالسبع محتسب حلب نجم الدّين ابْن السفاح الْحلَبِي وَالشَّيْخ عَليّ السرميني وجمال الدّين يُوسُف بن حسن

التركماني وَأحمد بن يَعْقُوب وَلم يكمل وَتَوَلَّى قَضَاء الْقُضَاة الشَّافِعِيَّة بحلب سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة ثمَّ طلبه السُّلْطَان وَطلب وَلَده فروعهما الْحُضُور قدامه لكَلَام أغلظه لَهما فَنزلَا مرعوبين ومرضا بالبيمارستان المنصوري بِالْقَاهِرَةِ وَمَات وَلَده قبله وَتُوفِّي هُوَ بعد بِيَوْم أَو بيومين وَكَانَت مُدَّة مرضهما دون الْجُمُعَة

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الْعين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.