تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

عَليّ بن إِسْمَاعِيل

الصفحة ٢ من ٢

خل نَائِب الشَّام يفرج عَن ابْن تَيْمِية فَقَالَ يَا خوند على مَاذَا حبستموه فَقَالَ لأجل مَا أفتى بِهِ فِي تِلْكَ الْمَسْأَلَة فَقَالَ إِنَّمَا حبس للرُّجُوع عَنْهَا فَإِن كَانَ قد تَابَ وَرجع أفرجنا عَنهُ فَكَانَ ذَلِك سَبَب تَأْخِيره فِي السجْن وَكَانَ لَهُ ميل إِلَى مُحي الدّين بن الْعَرَبِيّ إِلَّا أَن لَهُ ردودا على أهل الِاتِّحَاد وَكَانَ يحدث على حَدِيث أبي هُرَيْرَة كنت سَمعه الَّذِي يسمع بِهِ ويشرحه شرحا حسنا ويبينه بَيَانا شافيا وَكَانَ يكْتب مليحا قَوِيا جَارِيا ورأيته يكْتب بِخَطِّهِ على مَا يقتنيه من الْكتب الَّتِي فِيهَا مُخَالفَة السّنة من اعتزال وَغَيره // //

عرفت الشَّرّ لَا للشر لَكِن لتوقيهوَمن لَا يعرف الشَّرّ من الْخَيْر يَقع فِيهِ

وَكَانَ يترسل جيدا من غير سجع وَيسْتَشْهد بِالْآيَاتِ الْمُنَاسبَة وَالْأَحَادِيث والأبيات اللائقة بذلك الْمقَام وَكنت أكتب عَن أَمِير حُسَيْن رَحمَه الله تَعَالَى إِلَيْهِ من الشَّام هُوَ بِالْقَاهِرَةِ فَتَأْتِيه أجوبته بِخَطِّهِ وَهِي فِي غَايَة الْحسن وفيهَا السَّلَام عَليّ وَالثنَاء الْكثير والتودد فَلَمَّا دخلت الْقَاهِرَة وَاجْتمعت بِهِ مَرَّات عاملني بِكُل جميل وَطلب مني كتابي الَّذِي وَضعته فِي الجناس ووقف عَلَيْهِ مديدة وَأَعَادَهُ إِلَيّ وَبَلغنِي الثَّنَاء الزَّائِد مِنْهُ عَلَيْهِ ثمَّ لما قدمت إِلَى الشَّام مُتَوَجها إِلَى رحبة مَالك بن طوق وَهُوَ بِالشَّام يَوْمئِذٍ قَاض طلب ذَلِك المُصَنّف مني وَبَقِي عِنْده مديدة ثمَّ أَعَادَهُ واخذ فِي التفضل وَالشُّكْر على عَادَته ﵀ وَمَات بورم الدِّمَاغ أحد عشر يَوْمًا وَمَات فِي بُسْتَان ضمنه وتأسف النَّاس لمَوْته أسفا كثيرا // //

عَمت فضائله فَعم مصابهفَالنَّاس فِيهِ كلهم مأجور

وَله نظم مِنْهُ أَبْيَات فِي الشجاج وَهِي مَا أنْشدهُ فِيهِ من لَفظه الشَّيْخ جمال الدّين مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم بن عَليّ بن عبد الْملك بن المنجاين عَليّ بن جَعْفَر السّلمِيّ المسلاتي الْمَالِكِي قَالَ أَنْشدني شَيخنَا عَلَاء الدّين القونوي من لَفظه لنَفسِهِ وَسمعتهَا مِنْهُ غير مرّة // //

إِذا رمت إحصاء الشجاج فهاكهامفسرة أسماؤها متواليه
فخارصة إِن شقَّتْ الْجلد ثمَّ مَاأسَال دَمًا وَهِي الْمُسَمَّاة داميه
وباضعة مَا تقطع اللَّحْم وَالَّتِيلَهَا الغوص فِيهِ للَّذي مر تاليه
وَتلك لَهَا وصف التلاحم ثَابتوَمَا بعْدهَا السمحاق فافهمه واعيه
وَقل ذَاك مَا أفْضى إِلَى الْجلْدَة الَّتِيتكون وَرَاء اللَّحْم للعظم غاشيه
وَمن بعد هاما ينْقل لعظم وَاسْمهَامنقلة ثمَّ الَّتِي هِيَ آتيه
مُوضحَة مَا أوضح الْعظم بادياوهاشمة بِالْكَسْرِ للعظم باغيه
فَمَا مومة أمت من الرَّأْس أمهوَقد بقيت أُخْرَى بهَا الْعشْر وافيه
فدامية تسمى لخرق جليدةهِيَ الْأُم كيس للدماغ وحاويه
وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُور فِي عدهَا وَإِنترد ضبط حكم الْكل فاسمع مقاليه
فَفِي الْخَمْسَة الأولى العلومة ثمَّ مَابإيضاح عمد فالقصاص وجاليه
وخصت بِهَذَا الموضحات لضبطهافَلَا عسر فِي استيفائها متكافيه
وَإِن حصلت من غير عمد أَو انْتَهَتإِلَى المَال عفوا فاقدر لأرش بانيه
على ذمَّة النَّفس الَّتِي أوضحت بهَافَتلك لنصف الْعشْر مِنْهَا مساويه
وَذَلِكَ أرش الهشم وَالنَّقْل مُفرداوزد لانضمام بِالْحِسَابِ مراعيه
فَفِي اثْنَتَيْنِ مِنْهَا الْعشْر ثمَّ لثالثتزيد عَلَيْهِ نصفه تَكُ حاشيه
ومأمومة فِيهَا من النَّفس ثلثهَاودامغة مثل لَهَا ومكافيه
وَقيل بِأَنَّهُ الدمغ لَيْسَ جِرَاحَةلتدفيفه كالحرز وَهِي ملاقيه
وَقد نجز الْمَقْصُود والعي وَاضحوعجمتي العجماء فِي النّظم باديه

وَكتب إِلَى نَاصِر الدّين شَافِع وَقد طلب مِنْهُ شَيْئا من شعره // //

غمرتني المكارم الغر مِنْكُموتوالت عَليّ مِنْهَا فنون
شَرط إحسانكم تحقق عِنْدِيلَيْت شعري الْجَزَاء كَيفَ يكون

يقبل الْيَد الشَّرِيفَة لَا زلت للمكرمات مستديمة وَفِي سَبِيل الْخيرَات مُسْتَقِيمَة وَينْهى أَن بضَاعَة الْمَمْلُوك فِي كل الْفُنُون مزجاة لاسيما فن الْأَدَب فَإِنَّهُ فِيهِ فِي أدنى الدَّرَجَات وَقد وَردت عَلَيْهِ إِشَارَة مَوْلَانَا حرسه الله تَعَالَى فِي طلب شَيْء من الشّعْر الَّذِي لَيْسَ الْمَمْلُوك مِنْهُ فِي عير وَلَا نفير وَلَا حظي مِنْهُ بنقير وَلَا قطمير سوى مَا شَذَّ من الهذيان الَّذِي لَا يصلح لغير الكتمان وَلَا يحفظ إِلَّا للنسيان والمسئول من فضل مَوْلَانَا وَكَرمه المبذول أَن يتمم إحسانه بالستر عَلَيْهِ فَإِنَّهُ وَجَمِيع مَا لَدَيْهِ من سقط الْمَتَاع وَلَا يعار لسقاطته وَلَا

وَلَا لنفاسته وَلَا يُبَاع وَالله يُؤَيّد مَوْلَانَا ويسعده ويحرسه بِالْمَلَائِكَةِ ويعضده وَكتب إِلَيْهِ وَقد وقف على كِتَابه الَّذِي سَمَّاهُ مُخَالفَة المرسوم فِي حل المنثور والمنظوم // //

مُخَالفَة المرسوم وَافَقت المنىوحازت من الْإِحْسَان خصل المفاضل
أثارت على نجل الْأَثِير أثارةمن الْعلم مفتونا بهَا كل فَاضل

وشاعت بِالشَّام صُورَة فتيا على لِسَان بعض الْيَهُود وَهِي هَذِه // //

أيا عُلَمَاء الدّين ذمِّي دينكُمْتحير دلوه بأوضح حجَّة
إِذا مَا قضى رَبِّي بكفري بزعمكموَلم يرضه مني فَمَا وَجه حليتي

(دَعَاني وسد الْبَاب عني فَهَل إِلَى الدُّخُول سَبِيل بينوا لي قضيتي)

قضى بضلالتي ثمَّ قَالَ آرض بالقضافها أَنا رَاض بِالَّذِي فِيهِ شقوتي
فَإِن كنت بالمقضي يَا قوم رَاضِيافربي لَا يرضى بشؤم بليتي
وَهل لي رضَا مَا لَيْسَ يرضاه سَيِّديوَقد حرت دلوني على كشف حيرتي
إِذا شَاءَ رَبِّي الْكفْر مني مَشِيئَةفها أَنا رَاض بِاتِّبَاع المشئة
وَهل لي اخْتِيَار أَن أُخَالِف حكمهفبالله فاشفوا بالبراهين غلتي

فكت الشَّيْخ عَلَاء الدّين القونوي جَوَابه // //

حمدت إلهي قبل كل مقَالَةوَصليت تَعْظِيمًا لرب الْبَريَّة
وحاولت إبلاغ النَّصِيحَة منصفالمن طلب الْإِيضَاح فِي كل شُبْهَة
فَأول مَا يلقى إِلَى كل طَالبلتحقيق حق وَاتِّبَاع حَقِيقَة
نزوغ الْفَتى من كل عقد وشبهةتصد عَن الإمعان فِي نظم حجَّة
وإلقاء سمع وَاجْتنَاب تعنتفَلَا خير فِي المستحمق المتعنت
إِذا صَحَّ مِنْك الْجد فِي كشف غمَّةبليت بهَا فاسمع هديت لرشدتي
صدقت قضى الرب بالحكيم بِكُل مَايكون وَمَا قد كَانَ فَوق الْمَشِيئَة
وَهَذَا إِذا حققته متأملافَلَيْسَ يسد الْبَاب من بعد دَعْوَة
لِأَن من الْمَعْلُوم أَن قَضَاءَهُبِأَمْر على تَعْلِيقه بشريطة
يجوز وَلَا يأباه عقل كَمَا ترىحُدُوث أُمُور بعد أُخْرَى تأدت
مَا الرّيّ بعد الشّرْب والشبع الَّذِييكون عقيب الْأكل فِي كل مرّة
فَلَيْسَ ببدع أَن يكون مُعَلّقاقَضَاء إِلَه الْخلق رب الخليقة
بكفرك مهما كنت بالبغي رافضاتعَاطِي أَسبَاب الْهدى مَعَ مكنة
فَمن جملَة الْأَسْبَاب مِمَّا رفضتهمَعَ الْأَمر والإمكان لفظ الشَّهَادَة
فَلَو أَنْتُم أقبلتم بضراعةإِلَى الله وَالدّين القويم الطَّرِيقَة
ووفيتم حسن التَّأَمُّل حَقهوأحسنتم الإمعان فِي كل نظرة
لَكَانَ الَّذِي قد شاءه الله من هدىوَلَيْسَ خُرُوج عَن قَضَاء بحيلة
أَلا نفحات الرب فِي الْهدى جمةوَلَكِن تعرض كي تفوز بنفحة
وَلَا تتكل واعمل فَكل ميسرلما هُوَ مَخْلُوق لَهُ دون رِيبَة
وَلَو كنت أَدْرِي أَن فهمك قَابللفهم كَلَام ذِي غموض ودقة
لأشبعت فِيهِ القَوْل بسطا محققاعلى نمطي علمي كَلَام وَحِكْمَة
ولكنما الْمَقْصُود إقناع مثلكُمْفهاك قَصِيرا من فُصُول طَوِيلَة
وَلَوْلَا وُرُود النَّهْي عَن هَذِه الَّتِيسَأَلت لصار الْفلك فِي وسط لجة
فها أَنا أطوي مَا نشرت بساطهوَأَسْتَغْفِر الله الْعَظِيم لزلتي

نور الدّين بن قُرَيْش عَليّ بن إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن قُرَيْش الْعدْل الْمسند نور الدّين أَبُو الْحسن ابْن الْمُحدث تَاج الدّين المَخْزُومِي الْمصْرِيّ مولده سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وسِتمِائَة وَتُوفِّي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة سمع الحافظين الْمُنْذِرِيّ والعطار وَشَيخ الشُّيُوخ الْحَمَوِيّ وَمُحَمّد بن الخب النِّعَال والكمال الضَّرِير وَابْن الْبُرْهَان وَابْن عبد السَّلَام وَسمع حضورا من عبد المحسن بن مُرْتَفع وَتفرد بأَشْيَاء وَكَانَ صَالحا خيرا من الشُّهُود أَخذ عَنهُ الدمياطي وَابْن رَافع والسروجي وَجَمَاعَة وَكَانَت وَفَاته بحارة الديلم بِالْقَاهِرَةِ

قلت وَسمعت عَلَيْهِ الْجُزْء الأول وَالثَّانِي من عوالي المعجم الْكَبِير لأبي الْقَاسِم سُلَيْمَان بن أَحْمد بن أَيُّوب الطَّبَرَانِيّ بِقِرَاءَة الْحَافِظ فتح الدّين مُحَمَّد بن سيد النَّاس فِي منزلَة بَين القصرين فِي مجَالِس آخرهَا سَابِع جُمَادَى الأولى سنة تسع وَعشْرين وَسَبْعمائة وَأَجَازَ لنا جَمِيع مَا يرويهِ وَرَوَاهُ لنا بِسَمَاعِهِ من الشَّيْخ زين الدّين أبي الطَّاهِر بن إِسْمَاعِيل بن عبد القوّي بن أبي العِزّ ابْن عزون أخبرتنا الشيخة فَاطِمَة ابْنة الإِمَام أبي الْحسن سعد الْخَيْر بن مُحَمَّد بن سهل الْأنْصَارِيّ قِرَاءَة عَلَيْهَا وَأَنا أسمع قَالَت أخبرتنا الشيخة فَاطِمَة بنت عبد الله بن أَحْمد بن الْقَاسِم بن عقيل الجوزذانيّة قِرَاءَة عَلَيْهَا وَأَنا حَاضِرَة فِي الثَّالِثَة أَنا أَبُو بكر محمّد بن عبد الله بن ريذة الضَّبِّيّ أَنا الطَّبَرَانِيّ

الشَّيْخ عَليّ منلا عَليّ بن أسمح الْعَلامَة الزَّاهِد أَبُو الْحسن منلا اليعقوبي الشَّافِعِي النَّحْوِيّ أَخذ التتار من يَعْقُوب صَغِيرا فَأَقَامَ ببلغار عِنْد التتار وَحفظ المصابيح لِلْبَغوِيِّ والمفصل والمقامات وَغير ذَلِك وتميز وَسكن الرّوم وَولى مشيخة الحَدِيث بهَا وَهُوَ شَاب وَركب البغلة ثمَّ تزهد وَفَارق الرّوم ولف رَأسه بمئزر صَغِير وَسكن دمشق سنة بضع وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة وَجلسَ للإفادة وَحضر مدارس وَكَانَ دينا خيرا توفّي باللجون قَاصد الْحَج سنة عشر وَسَبْعمائة وَكَانَ مِمَّن يُؤْذِي الشَّيْخ تَقِيّ الدّين بن تَيْمِية بِلِسَانِهِ

العامري الْبَغْدَادِيّ عَليّ بن إشكاب وَاسم إشكاب حسن العامري الْبَغْدَادِيّ كَانَ أسن من أَخِيه مُحَمَّد وَقد تقدم ذكره فِي المحمدين روى عَن عَليّ أَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه وَآخر من روى حَدِيثه عَالِيا سبط السلَفِي وَثَّقَهُ النَّسَائِيّ وَغَيره توفّي سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ

أَبُو الْحسن الْهَمدَانِي المغربي عَليّ بن أضحى أَبُو الْحسن الْهَمدَانِي من بَيت كَبِير كَانَ مِنْهُم ملك غرناطة فِي دولة عبد الله المرواني فَلَمَّا اختلت الأندلس على الملثمين ثار بغرناطة قاضيها أَبُو الْحسن الْمَذْكُور إِلَّا انه لم تطل أَيَّامه وَمَات سنة أَرْبَعِينَ وَخَمْسمِائة وَملك بعده ابْن أضحى وَلم تطل أَيَّامه أَيْضا وَكَانَ مَشْهُورا بالجود ناظما ناثرا وَمن شعره قبل أَن يكون ملكا وَقد دخل مَجْلِسا فَوَجَدَهُ غاصا فَجَلَسَ فِي أخريات

النَّاس // //

نَحن الْأَهِلّة فِي ظلام الحندسحَيْثُ احللنا فَهُوَ صدر الْمجَالِس
إِن يذهب الدَّهْر الخئون بعزناظلما فَلم يذهب بعز الْأَنْفس

العادلي عَليّ بن أرغلو العادلي الْأَمِير عَلَاء الدّين ابْن الْأَمِير سيف الدّين أغرلو مَمْلُوك الْعَادِل كتبغا تقدم ذكر وَالِده فِي حرف الْهمزَة مَكَانَهُ كَانَ الْأَمِير عَلَاء الدّين هَذَا أحد أُمَرَاء الطبلخانات بِدِمَشْق وَتُوفِّي رَحمَه الله تَعَالَى فِي طاعون دمشق سنة تسع وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة فِي أَوَائِل جُمَادَى الأولى

أَبُو الْقَاسِم الشَّاعِر عَليّ بن أَفْلح بن مُحَمَّد أَبُو الْقَاسِم الْعَبْسِي الْكَاتِب الأديب الْفَاضِل الشَّاعِر لَهُ ديوَان شعر وديوان ترسل وَكتب خطا حسنا لَهُ أهاج ومثالب فِي أَعْرَاض النَّاس فَأوجب ذَلِك مقته وَخَافَ من جمَاعَة فِي بَغْدَاد كَانَ المسترشد بِاللَّه قد أعطَاهُ أَرْبَعَة آدر فِي درب الشاكرية فَهَدمهَا وأنشأها دَارا مليحة عالية وَأَعْطَاهُ الْخَلِيفَة خَمْسمِائَة دِينَار وَمِائَة جذع وَمِائَتَا ألف آجرة وأجرى عَلَيْهِ مَعْلُوما فغرم على الدَّار عشْرين ألف دِينَار وَكَانَ فِيهَا حمام لمستراحها أنبوب إِن فرك يَمِينا جرى سخنا وان فرك شمالا جرى بَارِدًا ثمَّ انه ظهر عَنهُ يُكَاتب دبيس فنم عَلَيْهِ بوابه فهرب وانتقل إِلَى تكريب واستجار ببهروز ثمَّ آل الْأَمر أَن عفى عَنهُ وَعَاد إِلَى بَغْدَاد وَأقَام بهَا إِلَى أَن توفّي سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة وَمن شعره // //

أسْتَغْفر الله من نظم القريض فقدأقلعت عَنهُ فَمَالِي فِيهِ من أرب
إِذْ لست أَنْفك فِي نظميه من فزعأَمْسَى ينغص عِنْدِي لَذَّة الْأَدَب
إِذا صدقت بهجوي النَّاس كخفتهموَإِن مدحت خشيت الله فِي الْكَذِب

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الْعين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.