تجاوز إلى المحتوى

من «الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

حرف الميم (٣)

الصفحة ٢ من ٢

محمد بن أحمد بن أبي القاسم بن سيدهم بن أبي الخير الدمشقي ناصر الدين الدجاجية ولد سنة أربع وسبعين وستمائة وسمع من الأبرقوهي جزء ابن الطلابة وتعاني الشهادات وصار يشهد في القيمة وتمول سمعوا منه ومات في شوال سنة سبع وخمسين وسبعمائة

محمد بن أحمد بن أبي بكر محمد بن إبراهيم بن أحمد المقدسي ولد قبل الأربعين وستمائة ومات في صفر سنة ذكره الذهبي في معجمه

محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن حاتم الأنصاري أبو البقاء تقي الدين ولد في رجب سنة وسمع بافادة والده من الحجار والواني والدبوسي والختني وأبي بكر الصنهاجي والحافظين القطب الحلبي وأبي الفتح اليعمري والقاضي بدر الدين ابن جماعة وغيرهم وأخذ الفقه عن العلامة تاج الدين التبريزي وغيره وخطب بعد أبيه بجامع ابن الرفعة ودرس بدرس الحديث بالقبة البيبرسية وبدرس الفقه بالشريفية وغيرها مدة طويلة ومات في أول ذي القعدة سنة بالقاهرة ولم يقدر لي السماع منه مع إمكان ذلك وقد أجاز لمن أدرك حياته

محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحمن ابن علي بن شبرين الجذامي أبو بكر أصله من إشبيلية وولى جده قضاءها وانتقل أبوه عند تغلب العدو سنة عليها فسكن رندة ثم غرناطة

ثم سبتة وبها ولد أبو بكر ثم انتقل إلى غرناطة فكتب للسلطان وولى القضاء بعدة جهات وصار من أعيانها وكان حسن الخط حسن الشارة طيب المجالسة وقورا عظيم الأبهة دينا فاضلا أديبا منقطعا مقتدرا على النظم حتى تعددت أسفار ديوانه وكان يستكثر منه ولا ينقحه ذكره بذلك وأكثر منه ابن الخطيب وأثنى عليه وقال قرأ على جده لأمه أبي بكر ابن عبيدة الإشبيلي وسمع من أبي إسحاق الغافقي وأبي عبد الله بن حريث وأبي جعفر بن الزبير وأبي عبد الله بن رشيد وأبي عبد الله بن ربيع وأبي على المشدالي وأبي إسحاق بن عبد الرفيع وأجازه ابن دقيق العيد وزين الدين ابن النحاس وشرف الدين الدمياطي والأبرقوهي وخلق كثير من مصر والحجاز وتونس وغيرها وأورد من شعره كثيرا وقيد وفاته في ثالث شعبان سنة

محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد العزفي أبو عبد الله الشيبي من نسل أمير شيبة قال ابن الخطيب كان فاضلا على سنن سلفه ومات ببر العدوة في ذي القعدة سنة وله خمس وأربعون سنة

محمد بن أحمد بن أبي الوليد محمد بن أبي عمرو أحمد بن قاضي الجماعة أبي الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن أبي جعفر بن الحاج أبو الوليد التجيبى الأندلسي نزيل دمشق ولد سنة ومات أبوه وجده معا في سنة ونشأ يتيما وكان له مال جزيل إلى الغاية فتمزق بأيدى

الظلمة حتى يقال إن ابن الأحمر أخذ منه في دفعة واحدة عشرين ألف دينار وعدمت له كتب جليلة وسكن شريش ثم غرناطة ثم تونس ثم رحل إلى المشرق فسكن دمشق وأم بمحراب المالكية وسمع من الفخر وغيره وكان وقورا دينا منقبضا منور الشيبة كتب بخطه كثيرا من كتب الفقه واللغة والحديث وعرض عليه نيابة الحكم فامتنع وكانت له عدة كاملة من السلاح والخيل أعدها للغزاة من ماله قال الذهبى في ذيل العبر كان نبيلا من بيت علم وكتب تصانيف نافعة بالمغرب ومحاسنه جمة وقال في سير النبلاء كان وقورا منور الشيبة حسن الفضيلة متين الديانة والتألة منقبضا مات في ثامن عشر رجب سنة

محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن سحمان أبو بكر بن الشريشي الأصل نزيل دمشق جمال الدين بن كمال الدين البكرى الوابلى ولد سنة أربع أو خمس وتسعين وستمائة واحضر على ابن القواس وابن عساكر وسمع من جماعة وحصل له أبوه إجازات واشتغل في صباه وتفنن في العلوم واشتهر بالفضيلة ويقال إن ابن تيمية حضر درسه وفضله على أبيه وله يومئذ اثنتان وعشرون سنة ثم درس في عدة أماكن وأفتى وولاه العلاء القونوى قضاء حمص ثم قدم دمشق بعد مدة فولى تدريس البادرائية وغيرها ثم صار يلازم شغل الناس بالجامع تدريسا وإفتاء إلى ان ولى تدريس الشامية البرانية عقب عزل القاضى تاج الدين

وناب في الحكم عن البلقيني ومات عن قرب في شوال سنة وكان حسن المحاضرة دمث الاخلاق وله زوائد الحاوي الصغير على المنهاج ومختصر الروضة وشرح المنهاج من الصغير للرافعي وله خطب ونظم وقد حدث بمصر سمع منه شيخنا العراقي وله شعر حسن فمنه

ومذ رأى ألا بدان في شركةأبطلها من بعد أخذ العينان
وقال ان كنت تكفلتنيفمت غراما وعلى الضمان

وله ونقلته من خط الشيخ بدر الدين الزر كشي

يا من إذا بالمرد ذالوعةما أنت في حبهم بالمصيب
في الخرد العين الذي تستهيمنهم ويفضلن نحو الحبيب

وقال … وباتت تناجيني بدر حديثها … فكاد جفاها أن يذكرني حيني ...... وأدركها غنج الدلال فأعرضت … وقالت حديثي رده قلت من عيني …

محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد العسقلاني أبو الفتح الطولوني إمام الجامع الطولوني ولد سنة وقرأ على التقى الصائغ وسمع منه الشاطبية وعمر حتى صارت إليه الرحلة وهو آخر من حدث بالسماع

عن التقى الصائغ ومات في المحرم سنة

محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن يوسف الهاشمى الطنجالي المالقى ولد سنة وكان غلى سنن سلفه في الوقار والاحتشام والورع تقدم خطيبا ثم قاضيا ببلده فكان غاية في النزاهة والعدالة وكان عارفا بالفرائض والحساب واستعفى من القضاء فأعفى ومات في رجب سنة وأبوه في قيد الحياة

محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن محمد بن علي بن موسى بن إبراهيم بن محمد بن ناصر بن حيدرة بن القاسم بن الحسن ابن الحسين بن إدريس بن الحسن بن محمد بن الحسن بن علي بن أبي طالب الشريف أبو عبد الله الحسنى الإشبيلى ولد سنة وقرأ القرآن على أبيه وأخذ العربية عن أبي عبد الله بن هاني وأخذ عن أبي إسحاق الغافقي وأبي عبد الله بن رشيد وأبي عبد الله بن حريث وغيرهم وتعاني الأدب ونظم الشعر ورتب في ديوان الإنشاء بغرناطة ثم نقل إلى قضاء مالقة ثم جمع له القضاء والخطابة بغرناطه في ربيع الآخر سنة فباشره بالمهابة والصدع بالحق ولم يزل إلى أن صرف في رمضان سنة وأقبل على التدريس في الفقه والعربية ثم ولى قضاء وادى آش ثم أعيد إلى قضاء الجماعة بغرناطة إلى يوم عيد الفطر سنة فأصابته محنة يوم هلاك

السلطان ثم خلص وبقي على القضاء إلى أن مات في شعبان سنة بالغ ابن الخطيب في الثناء عليه ومن جملة ما قال فيه أنه كان بارعا في الحكم والتدريس والتصنيف غزير الحفظ حاضر الذكر فصيح اللسان

محمد بن أحمد بن محمد بن الكحل أبو يحيى قال ابن الخطيب شيخ حسن الشيبة راكب في متن دعوى عريضة في مقام التصوف والتوحيد يكذبها أحواله لاستيلاء الشره عليه واستغراق وقته في القواطع عن الله وقد أداه ذلك إلى محنة واعتقال ثم من الله بخلاصه وله شعر وسط وكان قد ولى خططا نبيهة منها خطة الاشتغال مع رداءة خطه قلت رأيت ولد هذا بالقاهرة شامخ الأنف عريض الدعوى في الطب تقدم عند يشبك المتحدث في الدولة الناصرية فراج ثم خمل بعد ذلك ومات بعد العشرين

محمد بن أحمد بن محمد بن أبي بكر بن محمد بن سالم بن إبراهيم الحراني ثم الدمشقي المعروف بابن القزاز شمس الدين أبو عبد الله ابن أخت سراج الدين ابن شحانة ولد سنة وسمع من ابن روزبة القلانسي وابن الخير

والمؤتمن بن القميرة ومن ابن بنت الجميزى وصالح المدلجي والضياء المقدسي وأبي المعالي ويوسف بن خليل وغيرهم وكان عابدا زاهدا كثير التلاوة صاحب نوادر ودعابة وحدث بدمشق والحجاز قال الذهبي أخبرني أنه تلا بمكة زيد من ألف ختمة وأنه اتكأ في الحجر من جهة الميزاب فتلا فيه ختمة قال الذهبي لعله قرأ سورة الإخلاص ثلاثا مات في ذي الحجة راجعا من مكة سنة

محمد بن أحمد بن محمد بن داود الغساني أبو يحيى كان خيرا مرضيا ذكره ابن الخطيب وأنشد له

إذا الأقوام خصوا بالعطاءوفازوا بالهبات وبالثراء
وأضحى حظنا منعا لمعنىفمنع للرضا عين العطاء

وقال مات سنة ولم يبلغ الأربعين

محمد بن أحمد بن محمد بن شعيب بن عبد الملك بن سهيل القيسي قال ابن الخطيب لقي أبا الحسين بن أبي الربيع وأبا القاسم العرفي وأبا علي ابن أبي الأحوص وغيرهم وكان مولده سنة ومات في شهر ربيع الأول سنة

محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن عبد المحسن العسجدي أبو المعالي ولد بالقاهرة وسمع بها من عبد القادر بن الملوك وأحمد بن كشتغدى وغيرهما وحدث مات في رجب سنة

محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن إبراهيم بن سعيد ابن فائد الهلالي الإسكندري المالكي كمال الدين المعروف بابن الربعي قاضي الإسكندرية ولد بها في ربيع الأول سنة وسمع من عبد الرحمن ابن مخلوف والخطيب أبي الحسين السفاقسي وسمع بمكة من عيسى الحجي وحدث سمع منه شيخنا الحافظ أبو الفضل وغيره ومات في ربيع الآخر سنة

محمد بن أحمد بن محمد بن عبد العزيز بن محمد بن الحسن الصالحي الدمشقي المعروف بابن الدجاجية ناصر الدين سمع من الأبرقوهي وحدث روى عنه الحسيني في معجمه وقال تغير بآخرة ومات في رجب سنة وجده عبد العزيز كان من الرواة عن الحافظ أبي القاسم ابن عساكر

محمد بن أحمد بن محمد بن عبد القاهر بن هبة الله الحلبي المعروف بابن النصيبي تاج الدين أبو المكارم ولد في رمضان سنة وسمع من يوسف بن خليل الكثير ومن أبي طالب بن العجمي وجماعة وتفقه للشافعي ودرس بالعصرونية وولى وكالة بيت المال بحلب وكتابة الدرج وكان قد أحضر وهو صغير على المؤتمن ابن القميرة وحدث واتفقت له مصادرة في أيام المنصور وسجن بالقاهرة مدة ثم أطلق وكان من الرؤساء المشهورين مات في ذي القعدة سنة

محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن يحيى بن عبد الرحمن بن يوسف ابن جزى الكلبي الغرناطي يكنى أبا القاسم قال ابن الخطيب كان على

طريقة مثلى من العكوف على العلم والاشتغال بالنظر والتقييد مشاركا في فنون من عربية وفقه وأصول وأدب وحديث تقدم خطيبا ببلده على حداثة سنة فاتفقوا على فضله وكان قد قرأ على أبي جعفر بن الزبير وأبي الحسن بن سمعون وقرأ على أبي عبد الله بن العماد ولازم الحافظ ابن رشيد وروى أيضا عن أبي عبد الله بن أبي عامر بن ربيع وأبي المجد بن أبي علي بن أبي الأحوص وله تصانيف منها وسيلة المسلم في تهذيب مسلم والبارع في قراءة نافع والفوائد العامة في لحن العامة ومن شعره

لكل بني الدنيا مراد ومقصدوإن مرادي صحة وفراغ
للشاعر أبو القاسم ابن جُزي الكلبي، اقرأ القصيدة
لأبلغ في علم الشريعة مبلغايكون به لي في الحياة بلاغ
للشاعر أبو القاسم ابن جُزي الكلبي، اقرأ القصيدة
ففي مثل هذا فلينافس أولو النهىوحسبي من الدنيا الغرور بلاغ
فما العيش إلا في نعيم مؤبدبه العيش رغد والشراب يساغ
للشاعر أبو القاسم ابن جُزي الكلبي، اقرأ القصيدة

قتل في الكائنة بطريف في سابع جمادى الأولى سنة

محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن أبي بكر بن خميس الأنصاري قال ابن الخطيب قرأ على أبيه وابن الزبير وابن رشيد وغيرهم وأجاز له أبو المجد بن أبي الأحوص ومحمد بن أبي عامر ابن ربيع وغيرهم وكان أحد بلغاء عصره وصنف النفحة الأرضية

في العروة المرضية ومات في جمادى الآخرة سنة

محمد بن أحمد بن محمد بن عبد المجيد بن أبي الفضل بن عبد الرحمن بن زيد بن عبد الباقي بن زيد الأنصاري الخزرجي البعلبكي الفقيه الشافعي أبو عبد الله بن زيد تفقه على ودرس وأفتى وكان فقيها عالما مفتيا وحدث بصحيح البخاري عن الحجار سمع منه أبو حامد بن ظهيرة ومات سنة

محمد بن أحمد بن محمد بن عبد المنعم السعدي أبو اليسر ولد في ذي الحجة سنة

محمد بن أحمد بن محمد بن عثمان بن أسعد بن المنجا التنوخي عز الدين ابن الشيخ وجيه الدين ولد في أول سنة وأحضر على زينب بنت مكي والفخر وغيرهما وحدث وكان ذكيا مخالطا للشافعية جماعا للكتب وولى حسبة دمشق ونظر الجامع ودرس في أماكن وكان صدرا رئيسا كثير الحشمة والمروءة حسن الشكل محبا لأهل العلم ومات في جمادى الأولى سنة قلت وهو والد الشيخة أم الحسن فاطمة التي أكثرت عنها في رحلتي إلى دمشق

محمد بن أحمد بن محمد بن علي بن سرور التميمي التونسى أصله من غرناطة قال ابن الخطيب حمل عن ابن هارون وابنى الخباز وابن عبد السلام وله شعر جيد ومات سنة

محمد بن أحمد بن محمد بن علي بن محمد بن سليم شرف الدين أبو السعود

ابن الصاحب زين الدين ابن الصاحب فخر الدين بن الصاحب بهاء الدين الشهير بابن حنا ولد سنة وسمع من العز الحرانى وغازى الحلاوى وغيرهما وحدث قال ابن رافع درس بالشريفية بمصر وكان آخر من بقى من رؤساء مصر ومدرسيها مات في رمضان سنة وهو والد شيخنا بدر الدين

النص من طبعة دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.