من «خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر» لمحمد أمين المحبي (ت ١١١١هـ)
حرف الْهمزَة وَالْألف (٢)
الصفحة ٢ من ٢
وَقَوله
بِي أغيد تشخص الْأَبْصَار حِين بدافِي طلعة جلّ من بالْحسنِ عدلها
كَأَنَّمَا الْحسن لما زَان صورتهقد قَالَ لِلْحسنِ كن وَجها فَكَانَ لَهَا
وتلاعبت بِهِ الأقدار يمنة ويسرة وقاسى من ضنك الْعَيْش وَسُوء المنقلب أحوالاً وأهوالاً وصبر على ألم المحنة صبرا لم يعْهَد مثله وَفِي ذَلِك يَقُول
تصبر فَفِي اللأواء قد يحمد الصَّبْروَلَوْلَا صروف الدَّهْر لم يعرف الْحر
وَإِن الَّذِي أبلى هُوَ العون فَانْتدبَجميل الرضى يبْقى لَك الذّكر وَالْأَجْر
وثق بِالَّذِي أعْطى ولاتك جازعاًفَلَيْسَ بحزم أَن يروعك الضّر
فَلَا نعم تبقى وَلَا نقم وَلَايَدُوم كلا الْحَالين عسر وَلَا يسر
تقلب هَذَا الْأَمر لَيْسَ بدائملَدَيْهِ مَعَ الْأَيَّام حُلْو وَلَا مر
وسافر آخرا إِلَى الرّوم وَجرى لَهُ مَعَ أدبائها محاورات مَقْبُولَة كَانَ كثيرا مَا يلهج
بهَا وَبَعْدَمَا رَجَعَ إِلَى دمشق استبد بِكِتَابَة الأسئلة الْمُتَعَلّقَة بالفتوى للمفتي الْحَنَفِيّ وبهر فِيهَا حَتَّى بلغ مرتبَة لم يصل إِلَيْهَا أحد من أَبنَاء الْعَصْر وَكَانَ لَهُ الاستحضار الْغَرِيب لفروع الْمَذْهَب واستخراجها من محالها بسهولة مَعَ التبحر فِي الْفِقْه وَكَثْرَة الِاطِّلَاع وَكَانَ أَحْيَانًا يتعانى الشّعْر فيتكلف لَهُ لغَلَبَة الْفِقْه على طبعه وأجود مَا وقفت لَهُ من شعره الَّذِي نظمه آخرا قصيدته الَّتِي أرسلها للخيارى الْمَذْكُور قبله واستحسنت مننها هَذَا الْقدر الَّذِي كتبته ومطلعها
حَيا الحيا بسابق الغواديسكان ذَاك الْحَيّ من فُؤَادِي
وحاك فيهم وشيمة منمنماربيع قطر معلم الأبراد
وَلَا عدا الخصب منازلاً بهممنَازِل الإقبال والإسعاد
وَلَا جَفا صوب العهاد عَهدهموَلَا الندى خبت بِذَاكَ النادي
هم خيموا بَين الضلوع والحشامني مَحل الرّوح والسواد
فلست أخْشَى بعد ذَاك عاديامن زمني المعتاب والمعادي
وَلم أقل سقام جسمي عرضبِهِ يشان جَوْهَر اعتقادي
وَكَانَ حَرِيصًا على جمع الْكتب واقتنى مِنْهَا أَشْيَاء كَثِيرَة فِي كل فن ووقفها آخرا على بنت لَهُ وَكَانَت وَفَاته لَيْلَة الْأَرْبَعَاء حادي عشرى شهر ربيع الأول سنة خمس وَتِسْعين وَألف وَقد جَاوز السِّتين وَدفن بمقبرة الشَّيْخ أرسلان وَكَانَ ابتلى بِمَرَض عالجه مُدَّة مديدة وَأنْفق عَلَيْهِ أَمْوَالًا جمة وَلم يخلص مِنْهُ حَتَّى استحكم فِيهِ فَمَاتَ رَحمَه الله تَعَالَى
إِبْرَاهِيم باشا بن عبد المنان الْمَعْرُوف بالدفتر دَار نزيل دمشق وَاحِد كبرائها صَاحب شَأْن رفيع كَانَ وقوراً متواضعاً سَاكِنا كثير الْعِبَادَة ملازماً على أَدَاء الصَّلَوَات فِي أَوْقَاتهَا مَعَ الْجَمَاعَة فِي الْجَامِع الْأمَوِي ويحضر مجَالِس الأوراد والأذكار وَيُحب الْعلمَاء والصلحاء ويذاكر فِي الْعُلُوم وَجمع كتبا وَكَانَ لَهُ اطلَاع على كثير من الْأَحَادِيث النَّبَوِيَّة وروى الحَدِيث وَالتَّفْسِير والمسلسل بالأولية عَن الشَّيْخ الإِمَام فتح الله بن مَحْمُود البيلوني الْحلَبِي وقفت على إِجَازَته لَهُ بِخَطِّهِ وتاريخ الْإِجَازَة فِي السَّادِس من رَجَب سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَألف بالقدس والبيلوني الْمَذْكُور يَوْمئِذٍ مفتي الشَّافِعِيَّة بهَا وَذكره وَالِدي رَحمَه الله تَعَالَى فِي تَارِيخه وَقَالَ فِي تَرْجَمته هُوَ برسوي المولد قدم إِلَى دمشق أَولا فِي حُدُود سنة اثْنَتَيْ عشرَة بعد الْألف وَحج ثمَّ عَاد إِلَيْهَا ثَانِيًا فِي سنة
إِحْدَى وَعشْرين كتخد الدفتر بِالشَّام وَهَذِه الْخدمَة تتَعَلَّق بأرباب الزعامات والتيمار ثمَّ عزل ثمَّ وردهَا ثَالِثا دفتر يابها فِي سنة خمس وَعشْرين وتوطنها وانعقدت عَلَيْهِ رياستها وَصَارَ أَمِير الركب الشَّامي فِي سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين ثمَّ عزل بعد أَن حج بالركب فِي تِلْكَ السّنة وَأقَام دفتريا وَبنى فِي دَاره قصراً مطلاً على الْجَامِع الْأمَوِي وَلزِمَ أَنه نقب جِدَار الْجَامِع القبلي لأجل الْبَاب فَقَالَ الأديب عمر بن الصَّغِير فِي تَارِيخه بني نقب الْقبْلَة إِبْرَاهِيم وَهدم الْقصر الْمَذْكُور عقيب قَتله وَبنى حَماما بِالْقربِ من تربة السُّلْطَان صَلَاح الدّين يُوسُف بن أَيُّوب ولصيق دَاره الَّتِي كَانَ يسكنهَا وَوَقفه وَجُمْلَة من أملاكه على تدريس فقه وأجزاء رتبها فِي التربة الْمَذْكُورَة فَقَالَ شيخ الْأَدَب أَبُو بكر الْعمريّ رَحمَه الله تَعَالَى فِي تَارِيخه
بنى وأوقف إِبْرَاهِيم دَامَ لَهُمنجز الصّلاح الدّين حَماما
قلت وَهَذَا من التواريخ البديعة فَإِنَّهُ بَين فِيهِ المُرَاد من غير حَشْو قَالَ وَلما قدم الْوَزير أَحْمد باشا الْمَعْرُوف بالكوجك حَاكما بِدِمَشْق صدر بَينه وَبَين صَاحب التَّرْجَمَة مُنَافَسَة أدَّت إِلَى أَنه عرض فِيهِ إِلَى الْأَبْوَاب السُّلْطَانِيَّة فَجَاءَهُ الْأَمر بالتفتيش عَلَيْهِ فَجمع اعيان دمشق وأحضره وَأمر مُرَاد باشا ابْن الشريطي الْآتِي ذكره بمحاسبته وَكَانَ ابْن الشريطي يبغض إِبْرَاهِيم باشا فَأطلع فِي ذمَّته أَمْوَالًا كَثِيرَة بِسَبَب غَرَضه وَكتب بذلك حجَّة وحبسه فِي قلعة دمشق مُدَّة وَقبض على جَمِيع مَا يملكهُ فَبَاعَهُ ثمَّ أَمر بقتْله سرا فغمي بِالْمَاءِ وَقيل عصرت مذاكيره وَقيل وضع على رَأسه الوسادة حَتَّى مَاتَ وَحكى بعض من شَاهد قَتله أَنه كَانَ يَقُول فِي تِلْكَ الْحَالة إِذا قتلتم فَأحْسنُوا القتلة وَفِي ثَانِي يَوْم قتلته أشيع أَنه مَاتَ فَجْأَة وَكتب بذلك حجَّة وَكَانَ قَتله يَوْم الْأَحَد خَامِس عشر صفر سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَألف وَدفن بتربة صَلَاح الدّين بِوَصِيَّة مِنْهُ رَحمَه الله تَعَالَى
إِبْرَاهِيم بن عُثْمَان الْمَعْرُوف بِابْن كيوان أحد أَعْيَان دمشق الْمَشْهُورين بِالرَّأْيِ الصائب وَالنعْمَة الطائلة وَكَانَ لَهُ دراية فِي الْأُمُور ومحبة للْعُلَمَاء وَكَانَ لَهُ شَأْن عَال عِنْد أَرْكَان الدولة نَافِذ الْكَلِمَة فِي مهامة مُعظما عِنْد النَّاس موقراً بَينهم وَله خيرات وصدقات دارة ورتب أَجزَاء فِي الْجَامِع الْأمَوِي واشتهر بِابْن كيوان لِأَن وَالِده كَانَ ربيب كيوان الطاغية الْمَشْهُور الْآتِي ذكره وَنَشَأ فِي دولة أَبِيه وَصَارَ أَولا من الْجند ثمَّ صَار يياباشيا وَلما رأى أَحْوَال الْجند آيلة إِلَى الشقاق وتفرق الْكَلِمَة تفرغ
عَمَّا بِيَدِهِ لِأَخِيهِ خَلِيل الْآتِي ذكره وَاخْتَارَ إقطاعاً يعبر عَنْهَا بالزعامة ثمَّ صَار مُتَفَرِّقَة بِالْبَابِ العالي وَأقَام على صِيَانة أملاكه وانعزل عَن النَّاس وَكَانَت وِلَادَته فِي سنة إحد وَألف وَتُوفِّي فِي ثَانِي عشرى جُمَادَى الأولى سنة خمس وَسبعين وَألف وَدفن بمقبرة بَاب الصَّغِير رَحمَه الله تَعَالَى
الشَّيْخ إِبْرَاهِيم بن عَطاء بن عَليّ بن مُحَمَّد الشَّافِعِي المرحومي إِمَام الْجَامِع الْأَزْهَر الشَّيْخ الإِمَام الْعَالم الْعَامِل الْعَارِف بِاللَّه تَعَالَى الملازم لطاعته كَانَ منهمكاً على بَث الْعلم سالكاً سَبِيل السَّلامَة والنجاة مراقباً لله عَالما بِمَا يَنْفَعهُ فِي دُنْيَاهُ وآخرته مُجْتَهدا فِي الْعِبَادَة متمسكاً بالأسباب القوية من التَّقْوَى قَائِما مِنْهَا بمالاً يطيقه سواهُ حَتَّى أَنه إِن إِذا مر فِي السُّوق يسد أُذُنَيْهِ حَتَّى لَا يسمع كَلَام من بجانبيه ويسرع فِي مشيته مطرقاً من خوف الله وخشيته حذرا من تَفْوِيت وقته فِي غير عباده وَطَاعَة رَحل من بَلَده إِلَى الْجَامِع الْأَزْهَر وَأخذ عَمَّن بِهِ من أكَابِر عُلَمَاء عصره كالشيخ سُلْطَان وَغَيره وَأَجَازَهُ جلّ شُيُوخه بالافتاء والتدريس فتصدر للإقراء واشتهر بِالْبركَةِ لمن يقْرَأ عَلَيْهِ وانهمك طلاب الْعلم عَلَيْهِ ففازوا مِنْهُ بأوفر نصيب وَألف حَاشِيَة على شرح الْغَايَة للخطيب وَاسْتمرّ سالكاً طَرِيق الاسْتقَامَة حَتَّى آن أَوَان حمامه وَكَانَت وِلَادَته فِي سنة ألف وَتُوفِّي يمصر فِي أَوَائِل صفر سنة ثَلَاث وَسبعين وَألف وَدفن بتربة المجاورين والمرحومي نِسْبَة لمحلة المرحوم من منوفية مصر رَحمَه الله تَعَالَى
إِبْرَاهِيم بن عَليّ بن أَحْمد بن عَليّ السَّعْدِيّ الشَّافِعِي الْحَمَوِيّ الْمَعْرُوف بِابْن كاسوحة نزيل دمشق صَاحب الْورْد الْهَمدَانِي الَّذِي يقْرَأ بعد صَلَاة الْفجْر عِنْد المنارة الشرقية بِجَامِع دمشق وَيعرف هَذَا الْورْد الْآن بالورد الدَّاودِيّ كَانَ من المعمرين الصَّالِحين عَلَيْهِ سِيمَا الْعِبَادَة وَالصَّلَاح وَكَانَ يَأْكُل من كسب يَمِينه ويتردد إِلَى الْقَاهِرَة للتِّجَارَة وَلَقي بهَا الجلة من الْعلمَاء مثل النَّجْم الغيطي صَاحب الْمِعْرَاج والاستاذ مُحَمَّد الْبكْرِيّ وَالشَّمْس الرَّمْلِيّ والبنوفري وَأخذ عَنْهُم وَحضر دروس الْبَدْر الْغَزِّي بِدِمَشْق وَصَحب ابْنه الشهَاب وتفقه بالشهاب العيثاوي وَكَانَت وَفَاته نَهَار الِاثْنَيْنِ رَابِع عشر شَوَّال سنة إِحْدَى عشرَة وَألف وَقد قَارب سنه الثَّمَانِينَ رَحمَه الله تَعَالَى
الْمولى إِبْرَاهِيم بن عَليّ الأزنبقي أحد موَالِي الرّوم قَاضِي قُضَاة الشَّام ولي قضاءها مرَّتَيْنِ ودخلها فِي الْمرة الْأَخِيرَة فِي أواسط شهر ربيع الثَّانِي سنة خمس عشرَة بعد
الْألف وَكَانَ فِي قَضَائِهِ حسن السِّيرَة وَله إكرام للْعُلَمَاء واحترام لَهُم جدا وَفِي أَيَّام قَضَائِهِ كَانَت فتْنَة ابْن جانبولاذ ومحاصرته دمشق كَمَا سأشرحه إِن شَاءَ الله تَعَالَى فِي تَرْجَمته وَكَانَ القَاضِي الْمَذْكُور أحد من قَامَ بأعباء الصُّلْح بَين ابْن جانبولاذ وَبَين عَسَاكِر الشَّام تلافى الْفِتْنَة حَتَّى رَحل ابْن جانبولاذ عَن دمشق دَافع عَن أهل الشَّام بعض مَا كلفوا بِهِ من الْوَزير مُرَاد باشا حِين جَاءَ إِلَى حلب لقِتَال ابْن جانبولاذ وانفصل عَن قَضَاء الشَّام فِي أَوَاخِر سنة سبع عشرَة بعد الْألف ورحل إِلَى بلدته ازنيق وَأقَام بهَا إِلَى أَن توفّي وَكَانَت وَفَاته فِي سنة ثَمَان وَعشْرين وَألف هَكَذَا ذكره النَّجْم الْغَزِّي فِي ذيله لطف الله بِهِ
الشَّيْخ إِبْرَاهِيم بن عِيسَى بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد الْفَقِيه الْحَنَفِيّ الْمَكِّيّ الْمَشْهُور بِأبي سَلمَة كَانَ إِمَامًا فَقِيها مطلعا على فروع الْمَذْهَب صارفا وقته فِي بَث الْعلم وَكَانَ متحريا فِي الْفَتْوَى دينا خيرا مولده مَكَّة وَبهَا نَشأ وَأخذ عَن الْعَلامَة إِبْرَاهِيم الدهان وَبِه تخرج وانتفع وَحضر قبله دروس السَّيِّد عمر بن عبد الرَّحِيم الْبَصْرِيّ وَالشَّيْخ عبد الرَّحْمَن المرشدي وَالشَّيْخ مُحَمَّد بن أبي الْبَقَاء الْأنْصَارِيّ وَأخذ الْفَرَائِض والحساب عَن السَّيِّد صَادِق والْحَدِيث وَالتَّفْسِير عَن الإِمَام الْكَبِير مُحَمَّد بن عَلان وَعنهُ أَخذ جمَاعَة من أهل مَكَّة من علمائها الْمَوْجُودين الْآن بهَا مِنْهُم صاحبنا الْفَاضِل الْفَقِيه الفرضي صَالح بن يَعْقُوب الزنجاني الْحَنَفِيّ ودرس كثيرا وانتفع واشتهر بتقوى الله تَعَالَى والإنهماك فِي طَاعَته وَكَانَت وَفَاته بِمَكَّة فِي الرَّابِع عشر من شهر رَمَضَان سنة سِتّ وَسبعين وَألف وَدفن بالمعلاة
إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن محيي الدّين بن عَلَاء الدّين بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ بن سراج الدّين بن صفي الدّين بن عمر عبد الرَّحْمَن الدِّمَشْقِي الْحَنَفِيّ الْمَعْرُوف بِابْن الطباخ أصل وَالِده من بَلْدَة الْخَلِيل وَإِبْرَاهِيم هَذَا ولد بِدِمَشْق وَبهَا نَشأ واشتغل فِي بداية أمره ثمَّ لحق بقاضي الْقُضَاة السَّيِّد مُحَمَّد بن مَعْلُول ولازم مِنْهُ وَولى عِنْده بعض النيابات وسافر إِلَى قسطنطينية ثمَّ عَاد إِلَى دمشق فِي حُدُود سنة أَربع وَتِسْعين وَتِسْعمِائَة وَأخْبر بِأَنَّهُ تقاعد عَن درس بِأَرْبَعِينَ عثمانيا وَأقَام بِدِمَشْق وسعى فِي دولة سِنَان باشا الْوَزير بِدِمَشْق على شَيْء من علوفة الْعلمَاء بخزينة الشَّام فَحصل لَهُ فِي كل يَوْم مَا يقرب من سِتِّينَ عثمانيا قِطْعَة ودرس بالسليمية بصالحية دمشق وَكَانَ ملازما على الْعِبَادَة بالجامع الْأمَوِي مُدَّة طَوِيلَة لَا يبرح مِنْهُ وَكَانَ شَدِيد التعصب دَائِم المخاطبة للْعُلَمَاء
وَيظْهر ذَلِك فِي صُورَة الْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر فاتفق أَنه سمع النَّجْم الْغَزِّي وَهُوَ يملي تَفْسِير وَالِده الْبَدْر المنظوم فَأنْكر عَلَيْهِ وَكَانَ يُنَادي فِي الْجَامِع الْأمَوِي على رُؤْس الأشهاد بِأَعْلَى صَوته يَا معشر الْمُسلمين مَتى سَمِعْتُمْ بِأَن كَلَام الله تَعَالَى ينظم من بَحر الرجز وَكَيف ينزه الله تَعَالَى نبيه
النص من طبعة دار صادر ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع