تجاوز إلى المحتوى

من «خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر» لمحمد أمين المحبي (ت ١١١١هـ)

حرف الْهمزَة وَالْألف (٦)

الصفحة ٢ من ٢

بالتحقيق والسبق فِي مضمار الْبَيَان مهابا فِي الْعُيُون مُعظما موقرا حَافِظًا للمسائل صَحِيح النَّقْل وَكَانَ مَعَ كبر سنة وتبحره فِي الْعُلُوم حَرِيصًا على طلب الْفَوَائِد وَكَانَ سَيِّدي الْوَالِد يَقُول مَا رَأَيْت عَاشِقًا للْعلم أَي نوع كَانَ مثله وَمن جميل سيرته أَنه مَا استصغر أحدا حَتَّى يسمع كَلَامه ساذجا كَانَ أَو متناهيا فَإِن أصَاب اسْتَفَادَ مِنْهُ صَغِيرا كَانَ أَو كَبِيرا وَلَا يستنكف أَن تعزى الْفَائِدَة إِلَى قَائِلهَا وَكَانَ لَا يكْتب الْفَتْوَى إِلَّا فِي الْمسَائِل العزيزة النَّقْل وَإِذا سُئِلَ لَا يُجيب على البديهة بل يَقُول افْتَحْ كتاب كَذَا وعد من الصفحة الْفُلَانِيَّة كَذَا تَجِد المسئلة لِأَنَّهُ قل نظره آخرا وَإِذا سُئِلَ عَمَّا لم يعلم يَقُول الله أعلم ويتعجب مِمَّن يتجرى على الْفتيا ويبادر إِلَيْهَا ويتكلف الْجَواب عَمَّا لَا يدريه وَكَانَ غَايَة فِي العفاف معرضًا عَن المناصب الدُّنْيَوِيَّة وَلما بنى السَّيِّد الْجَلِيل النبيه مُحَمَّد بن عمر بافقيه مدرسته الَّتِي بتريم فوض إِلَيْهِ تدريسها فدرس فِيهَا أَيَّامًا احتسابا ثمَّ ترك ذَلِك وَكَانَ لَا يٍ سَأَلَ فِي أُمُوره إِلَّا الله وَلَا يعول فِي قَضَاء حَوَائِجه على سواهُ وَلَا يخرج من دَاره إِلَّا لجمعة أَو جمَاعَة أَو زِيَارَة صديق وَنَحْوه لَا يتَرَدَّد إِلَى أحد من الْأَعْيَان ملازما للطاعات بِحَيْثُ لَا يُوجد فِي غير عبَادَة لَحْظَة وَكَانَ لَهُ خلق عَظِيم وَكَانَ يشْرَح كَلَام الصُّوفِيَّة وَأهل الْحَقِيقَة بِأَحْسَن بَيَان وَلبس الْخِرْقَة من مشايخه وحكموه وأذنوا لَهُ فِي ذَلِك فَكَانَ يلبس الْخِرْقَة ويلقن الذّكر وَيحكم وَكَانَ غَايَة فِي التَّوَاضُع وَبِالْجُمْلَةِ فقد كَانَ بركَة الْيمن وَكَانَت وَفَاته فِي سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَألف بِمَدِينَة تريم وَدفن بمقبرة زنبل

المنلا أَبُو بكر بن عبد الرَّحْمَن الْمَعْرُوف أَبوهُ بمنلا جامي الشَّافِعِي الْكرْدِي الحريري نزيل دمشق الْمَعْرُوف بمعلم الْوَزير الْمُحَقق البارع كَانَ إِلَيْهِ النِّهَايَة فِي الْعُلُوم وَالتَّحْقِيق وَكَانَ فِيهِ ورع وانعزال عَن النَّاس وكف عَن مُخَالطَة الْحُكَّام مَعَ مَا كَانَ عَلَيْهِ من الحظوة التَّامَّة عِنْد الْوَزير الْأَعْظَم الْفَاضِل أَحْمد باشا وَأول وُرُوده إِلَى دمشق كَانَ مَعَه وَذَلِكَ لما ولي حكومتها فِي سنة إِحْدَى وَسبعين وَألف وَكَانَ إِمَامه وَقَرَأَ عَلَيْهِ كثيرا فِي أَنْوَاع الْعُلُوم وَهُوَ مِمَّن أَخذ عَن الصَّدْر الْعَالم الْمُحَقق عبد الرَّحْمَن الصهري كَمَا قَرَأَ أَنه بِخَطِّهِ فِي إجَازَة كتبهَا للعلاء الحصفكي مفتي الشَّام وَلما عزل الْوَزير عَن الشَّام صَحبه إِلَى الْقُسْطَنْطِينِيَّة وَكَانَ قد رغب فِي توطن دمشق وَطلب من الْوَزير بعض جِهَات تقوم بِهِ وَاتفقَ إِذْ ذَاك وَفَاة الْعَلامَة مُحَمَّد بن أَحْمد الأسطواني الْآتِي ذكره وَكَانَ مدرس السليمية فوجهها إِلَيْهِ وأضاف إِلَيْهَا قَضَاء صيدا وَبَعض جوالي فَقدم دمشق

وتديرها وَكَانَ مداوما على الإفادة ودرس بالجامع الْأمَوِي فِي التَّفْسِير وَكَانَ فضلاء الأكراد أذذاك يحْضرُون درسه ويتأدبون مَعَه جدا وَبِالْجُمْلَةِ فَإِنَّهُ آخر من أدركناهم بِدِمَشْق من محققي الأكراد وَكَانَت وَفَاته فِي سنة سبع وَسبعين وَألف وَدفن بمقبرة الفراديس الْمَعْرُوفَة بمرج الدحداح ﵀

الشَّيْخ أَبُو بكر بن عبد الْقَادِر محيي الدّين الْبكْرِيّ الصديقي الشَّافِعِي الدِّمَشْقِي المولد والوفاة الْفَاضِل الْمُبَارك المجذوب ذكره النَّجْم فِي ذيله وَكَانَ فِي ابْتِدَاء أمره من أذكياء النَّاس طلب الْعلم وَحصل ملكة فِي الْعَرَبيَّة وَكَانَ لَا يفتر عَن الِاشْتِغَال وَقَرَأَ على وَالِده وعَلى الشَّيْخ تَاج الدّين القرعوني وَغَيرهمَا ثمَّ انجذب قيل بِسَبَب مُلَازمَة الْأَسْمَاء وَقيل لغيرذلك وَكَانَ فِي جذبه يحب الْعُزْلَة ويلازم جَامع السَّقِيفَة خَارج بَاب توما وَلِلنَّاسِ فِيهِ مزِيد اعْتِقَاد وَكَانَ لَهُ كشف وَاضح وَكَانَ النَّاس يعطونه الدَّرَاهِم عَن طيب نفس ويفرحون بقبوله مِنْهُم وَلَا شكّ فِي ولَايَته وَأخْبر بِمَوْتِهِ قبل وُقُوعه بسنين وَوجد ذَلِك على جِدَار بَيته وَكَانَت وَفَاته يَوْم الثُّلَاثَاء ثَانِي رَجَب سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَألف وَدفن عِنْد أَبِيه وَحده بتربة الشَّيْخ أرسلان قدس الله روحه

الشَّيْخ أَبُو بكر بن عبد الله الْمَعْرُوف بِابْن الأخرم على صِيغَة أفعل من الخرم بِالْخَاءِ وَالرَّاء النابلسي الشَّافِعِي الْعَالم الْعلم الْمُحدث الْفَقِيه المعمر الْمُؤلف رَحل إِلَى الْقَاهِرَة وَأخذ الحَدِيث عَن الشَّيْخ عَامر الشبراوي وَرجع إِلَى بلدته وَأفْتى بهَا ونفع النَّاس كثيرا وَألف مؤلفات كَثِيرَة مِنْهَا حَاشِيَة على الْجَامِع الصَّغِير فِي الحَدِيث وَشَرحه أَيْضا فِي مجلدين شرحا منقحا جمع فِيهِ بَين شرح العلقمي وَالشَّرْح الصَّغِير للمناوي وَله شرح على ألفيه ابْن مَالك وَغير ذَلِك من حواش وَكتب فِي الْفِقْه والنحو والتوحيد والتصوف وَأخذ عَنهُ جمَاعَة وَبِالْجُمْلَةِ فَإِنَّهُ من خِيَار الْعلمَاء أَرْبَاب المعلومات وَكَانَت وِلَادَته فِي سنة إِحْدَى بعد الْألف وَتُوفِّي فِي شعْبَان سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَألف

أَبُو بكر بن عدي المنعوت تَقِيّ الدّين الْمَعْرُوف بِابْن شُعَيْب الْحَنَفِيّ الصَّالِحِي خَادِم مَزَار القطب الرباني الشَّيْخ أبي بكر بن قوام تفقه بالجد القَاضِي محب الدّين وخطب بِجَامِع الأفرم وَكَانَ ينشئ خطبا ويطرئ فِي الثَّنَاء عَلَيْهَا وَلما عمر الْوَزير سِنَان باشا جَامِعَة خَارج بَاب الْجَابِيَة بِدِمَشْق نقل الشَّيْخ فَخر الدّين السيوفي خطيب الدرويشية إِلَيْهِ فتفرغ عَن خطابة الدرويشية لأبي بكر الْمَذْكُور فسكن دمشق بَعْدَمَا كَانَ سكنه وَسكن أَهله بالصالحية وَاسْتمرّ خَطِيبًا بالدرويشية إِلَى أَن مَاتَ وَضعف بَصَره آخر

عمره بِمَا انتقدت عَلَيْهِ أُمُور وَكَانَ ينظم الشّعْر فَمن شعره قَوْله وَقد كتب بِهِ لبَعض أحبابه

وَمَا زَالَت الركْبَان تخبر عَنْكُمأَحَادِيث كالمسك الَّذِي بلامين
للشاعر ابن بليمان الإربلي، اقرأ القصيدة
إِلَى أَن تلاقينا فَكَانَ الَّذِي وعتمن القَوْل إذني دون مَا أَبْصرت عَيْني
للشاعر ابن بليمان الإربلي، اقرأ القصيدة

وَهَذَا معنى مطروق تداوله أَكثر الشُّعَرَاء وَمن أحسن مَا سمع فِيهِ قَول أبي تَمام

كَانَت مسائلة الركْبَان تُخبرنِيعَن أَحْمد بن سعيد أطيب الْخَبَر
حَتَّى الْتَقَيْنَا وَالله مَا سَمِعتأُذُنِي بِأَحْسَن مِمَّا قد رأى بَصرِي

وَكَانَت وَفَاته فِي ذِي الْقعدَة سنة سبع وَعشْرين وَألف وَدفن عِنْد ضريح ابْن قوام بالصالحية رَحمَه الله تَعَالَى

الشَّيْخ أَبُو بكر بن عَليّ نور الدّين ابْن أبي بكر بن أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد الْمَعْرُوف بالجمال الْمصْرِيّ ابْن أبي بكر بن عَليّ بن يُوسُف بن إِبْرَاهِيم بن مُوسَى بن ضرغام ابْن ظعان ابْن حميد الْأنْصَارِيّ الخزرجي الشَّافِعِي الْمَكِّيّ الشَّيْخ الفطن الأريب ذُو السمت الْبَهِي والذكاء العجيب وَالْأَدب الظَّاهِر وَالْحِفْظ الباهر والفطنة النقادة والقريحة المنقادة تَرْجمهُ على وَالِده الْآتِي ذكره فَقَالَ ولد سنة إِحْدَى وَسبعين وَتِسْعمِائَة وَحفظ الشاطبية والجزرية وَالْأَرْبَعِينَ النووية وألفية ابْن الهائم فِي الْفَرَائِض وألفية ابْن مَالك ومنظومة ابْن غَازِي فِي الْحساب وَحفظ متن الْبَهْجَة وَكَثِيرًا من متن المهج قَرَأَهُ على الشَّمْس الرَّمْلِيّ وَأَجَازَهُ بِهِ وَبِغَيْرِهِ وَأخذ عَن القَاضِي جَار الله بن أَمِين بن ظهيرة الْحَنَفِيّ وَولده على وَالشَّيْخ يحيى الْحطاب الْمَالِكِي ووالده مُحَمَّد الْحطاب مؤلف المتممة وشارح مُخْتَصر خَلِيل وَالشَّيْخ تَقِيّ الدّين بن فَهد الْمَكِّيّ الْحَنَفِيّ وَالشَّيْخ رَضِي الدّين القازاني الشَّافِعِي وَمُحَمّد بن عبد الْحق الْمَالِكِي وَشَيخ الْإِسْلَام ابْن عبد الرَّحْمَن بن عبد الْقَادِر بن فَهد الْهَاشِمِي الشَّافِعِي وَأَجَازَهُ جَمِيع الْمَذْكُورين واشتغل بالفقه على الشَّيْخ بدر الدّين البرنبالي اشتغالاً تَاما ولازمه ودرس وَأفْتى وانتفع بِهِ جمَاعَة مِنْهُم الشَّيْخ مُحَمَّد بيري وَالشَّيْخ على طحينه وَالشَّيْخ عبد الرَّحْمَن الرسام وَغَيرهم وَألف الْحَوَاشِي المفيدة على كثير من الْكتب فِي كثير من الْفُنُون وأكثرها فِي فن الْحساب والفرائض والجبر والمقابلة وأعمال المناسخات بِالصَّحِيحِ والكسور والحل وَكَانَ لَهُ يَد طولي فِي هَذِه الْمَذْكُورَات ومشاركة تَامَّة فِي غَيرهَا كفني الْمعَانِي وَالْبَيَان النَّحْو وَالصرْف والقراآت وَالْفِقْه وَكَانَ حسن الْخط صَحِيحه

يكْتب كل يَوْم كراساً بِقطع النّصْف مَعَ الِاشْتِغَال بالدرس والتأليف وَكَانَ يرى فِي ليله من يُخبرهُ بِمَا سيقع فِي غده لَهُ مِنْهَا أَنه أخبر بِأَنَّهُ يَأْتِيهِ رجل بفلفل يُرِيد بَيْعه مِنْهُ وَهُوَ سَرقَة وحذره أَن يَأْخُذهُ فَلَمَّا أصبح أَتَاهُ رجل بِمَا أخبر وَتبين انه سَرقه وَمِنْهَا أَن جمَاعَة أَرَادوا بِهِ حِيلَة فَأخْبر فِي مَنَامه بِأَسْمَائِهِمْ ومرادهم ولقنه الْحجَّة فَلَمَّا أصبح أَتَاهُ رجل بحيلتهم فحجهم وانتصر عَلَيْهِم وَكَانَ ذَلِك قبل أَن يتَزَوَّج فَلَمَّا تزوج انْقَطع عَنهُ ذَلِك وَله نظم بديع وقصائد عَظِيمَة مِنْهَا قصيدتان تائية وهمزية مَكْسُورَة فِي مدح النَّبِي

وَمِنْهَا فِي شرِيف مَكَّة حسن بن أبي نمى على لِسَان غَيره كثير وَفِي غَيره أَكثر وَكَانَ إِذا حضر السماع تواجد وَغَابَ عَن حسه فَكَانَ لَا يحضرهُ وَله عقيدة تَامَّة فِي الصَّالِحين والأولياء والعارفين وَكَانَت وَفَاته ضحى يَوْم الثُّلَاثَاء خَامِس عشر شهر رَمَضَان سنة سِتّ بعد الْألف بِمَكَّة وَدفن بالمعلاة رَحمَه الله تَعَالَى

السَّيِّد أَبُو بكر بن عَليّ بن السَّيِّد الْمُحدث مُحَمَّد بن عَليّ بن علوي بن خرد بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة وَكسر الرَّاء وبالدال الْمُهْملَة اشْتهر جده بِالْعلمِ الإِمَام الْمُقدم سيد زَمَانه وعالمه كَانَ شَدِيد الزّهْد والورع مديد الباع إِذا قَامَ فِي الْأُمُور الشَّرْعِيَّة وَشرع ولد بتريم فحفظ الْقُرْآن ولازم تقوى الله تَعَالَى وَمَشى على طَرِيق السَّلامَة والنجاة من الْأَفْعَال البارة والأعمال السارة ومصاحبة أهل الْخَيْر والفلاح ومواظبة الطَّرِيقَة الحميدة واتصف بِالصِّفَاتِ المستحسنة وتجنب الْأُمُور المستهجنة واشتغل بتحصيل الْعُلُوم الشَّرْعِيَّة وعلوم الصُّوفِيَّة وَأخذ عَن شهَاب الدّين أَحْمد باخجدب وَأخذ الْفِقْه وَغَيره عَن جمَاعَة مِنْهُم القَاضِي السَّيِّد مُحَمَّد بن حسن وَالسَّيِّد عَليّ بن عبد الرَّحْمَن السقاف وَولده مُحَمَّد وَأَوْلَاد الْفَقِيه عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بلحاج بِأَفْضَل وَأدْركَ جده الْمُحدث مُحَمَّد بن عَليّ وَحكمه كَثِيرُونَ من مشايخه الْمَذْكُورين وألبسوه خرقَة التصوف وأدنوا لَهُ فِي التَّحْكِيم والالباس وأجازوه فِي الإقراء ونفع النَّاس فَجَلَسَ للتدريس الْعَام فِي مَسْجِد الْقَوْم بعد الْعشَاء الْأَخِيرَة وَقَرَأَ فِي الْفِقْه والْحَدِيث وَالتَّفْسِير وحضره خلق كثير وانتفع بِهِ الْخَاص وَالْعَام النَّفْع الْمُفِيد لَهُ تدريس خَاص بِجَمَاعَة وَتخرج بِهِ جمَاعَة من الْفُضَلَاء نالوا بِهِ الرتب الْعَالِيَة وَمِمَّنْ تخرج بِهِ أَبُو بكر الشلي وَالسَّيِّد الْجَلِيل عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عَليّ بن عقيل وشمس الشموس السَّيِّد عبد الله شيخ العيدروس وَصَاحب الْعرْفَان السَّيِّد عبد الله بن عمر الهندوان وَالسَّيِّد أَبُو بكر بن شهَاب وَكَانَ لطيف الشمايل حسن الْأَخْلَاق ثمَّ غلب عَلَيْهِ الْعُزْلَة

النص من طبعة دار صادر ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.