من «خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر» لمحمد أمين المحبي (ت ١١١١هـ)
حرف الْعين الْمُهْملَة (٣)
الصفحة ٢ من ٢
وَكَانَ بَينه وَبَين عبد الْبر الْمَذْكُور مَوَدَّة وصداقة صُحْبَة زمن إِقَامَته بِمصْر وَقد أثنى عَلَيْهِ كثيرا قَالَ وَقد سَأَلَني عَن معنى بَيْتَيْنِ للنواجي وهما
جثثت القوافي فِي طَرِيق رضائهبتأسيس نظم مَا نحاه خَلِيل
فأطنب ردف فِي الْخُرُوج بوصلهوأوجز خصر فِي الْوَفَاء دخيل
وضمنها قصيدة لَهُ طَوِيلَة يسْأَل فِيهَا عَن مَعْنَاهُمَا مطْلعهَا
شُرُوح متون الْمَدْح فِيك تطولفَكيف مقالي وَالْمقَام طَوِيل
وَكَيف اقتفائي فِي الثَّنَاء عروضكموقفر القوافي فِي مَا إِلَيْهِ وُصُول
وَكَيف اقتطافي زهر روض مديحكموجسم انتحالي فِي القريض نحيل
قَالَ فأجبته بقصيدة تَتَضَمَّن مَعْنَاهُمَا مطْلعهَا
ترفق دليلي فالطريق طَوِيلوحادي ركاب الظاعنين مطيل
عَسى يقتفي من قد تخلف إثرهموَيهْدِي بهم من للرشاد يمِيل
فطبع الموَالِي يكرمون نَزِيلهُمْويولونه الْإِحْسَان وَهُوَ نزيل
وَأَنِّي وَإِن كَانَ الطَّرِيق مجندلاًفلي بِاتِّبَاع السَّابِقين وُصُول
وَذَلِكَ ضمن رِسَالَة مَشْهُورَة سميتها الذكاء المسكي فِي جَوَاب الْفَاضِل الْمَكِّيّ قَالَ وَأرْسلت لَهُ مَكْتُوبًا وَأَنا بالروم إِلَى مَكَّة مَعَ بعض الْحجَّاج عنونته ببيتين وهما
لم أنس عهدي بكم وَالطير ساجعةوَالرَّوْض زاه وَربع الْحَيّ مأنوس
وَإِن بعدتم فَإِن الْقلب عنْدكُمْوالجسم بالروم دون الْعود مأيوس
وَكَانَت وَفَاته خَامِس شَوَّال سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَألف بِالطَّائِف وَدفن بِقرب تربة ابْن عَبَّاس
عبد الْجواد بن نور الدّين الْبُرُلُّسِيّ الْمصْرِيّ خطيب جَامع الْأَزْهَر الإِمَام الْجَلِيل الَّذِي فَضله أعظم من أَن يذكر وَأشهر من أَن يشهر أَخذ عَن وَالِده وَبِه تخرج وبرع وتفنن فِي عُلُوم كَثِيرَة وانتفع بِهِ جمع وَكَانَ لَهُ وجاهة ونباهة ونظم الشّعْر الْفَائِق واشتغل بُرْهَة بعلوم الرَّقَائِق وَكَانَ خَطِيبًا مصقعاً وَمن لطيف شعره قَوْله من رِسَالَة
أودى إِلَى أعتاب عزتك الْعلياسَلاما سعى بالودّ نحوكم سعيا
وأنهى إِلَى ذَاك الْوَجِيه مدائحاًوأدعية فِي أَزْهَر الْعلم والمحيا
وَأبْدى لَهُ وجدي وفرط تشوّقيرعى الله عهدا قد تقضى بِهِ رعيا
وأنشدكم بِاللَّه عطفا على فَتىلبعدكم لم يلف صبرا وَلَا عيا
فَأَنت وجيه الدّين غَايَة مقصديلبعدك باشرت المتاعب والإعيا
بقيت لنفع النَّاس فِي خير موطنتعطر أرجاء الأباطح بالفتيا
وَمن مدائحه قَوْله مهنئاً بعض قُضَاة مصر بإبلال من مرض
يَا سيداً بفضلهيرقى لهامات القمم
لَا زلت فِي عافيةٍوالضدّ فِي كل وغم
فِي صِحَة دائمةٍيَا ذَا الْكَمَال والهمم
برؤك يَا كنز الْهدىبِهِ السرُور قد ألم
تَارِيخه مَعَ عجلبَرِئت من كل سقم
وَله غير ذَلِك وَكَانَت وَفَاته خَامِس عشري شهر رَمَضَان سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وَألف بِمصْر والبرلسي بِضَم الْمُوَحدَة وَالرَّاء وَاللَّام مَعَ تشديدها نِسْبَة إِلَى البرلس ثغر عَظِيم
من سواحل مصر
عبد الْجواد الْمصْرِيّ الشَّافِعِي الصَّالح المجذوب نزيل دمشق ذكره النَّجْم الْغَزِّي فِي ذيله وَقَالَ فِي تَرْجَمته كَانَ يعلم الْأَطْفَال بالبقاع وَغَيره من أَعمال دمشق ثمَّ قطن دمشق وَقَرَأَ بهَا وَحفظ بعض الْمسَائِل ثمَّ غلب عَلَيْهِ الوسواس حَتَّى وصل إِلَى أُمُور عَجِيبَة وَكَانَ يغلب عَلَيْهِ الجذب وَكَانَ يكره التَّسْمِيَة بِعَبْد الْجواد وَيَقُول مَا أسمى نَفسِي إِلَّا مُحَمَّد الْمُؤَيد الْمَنْصُور وَيعْتَذر عَن ذَلِك بِأَن الْعَامَّة تشدد الْوَاو فَتكون تَسْمِيَته سَببا لتغيير اسْم الله تَعَالَى وكف بَصَره فِي آخر الْأَمر وَكَانَ السَّبَب فِي ذَلِك كشف رَأسه عِنْد الْوضُوء وَكَثْرَة صب المَاء عَلَيْهِ ثمَّ مَاتَ بعلة الاسْتِسْقَاء فِي أَوَاخِر الْمحرم سنة سبع عشرَة بعد الْألف
عبد الحفيظ بن عبد الله المهلا الهدوي الشرفي قَالَ حفيده الْحُسَيْن حرسه الله من الْغَيْن فِي وَصفه كَانَ إِمَامًا فِي عُلُوم الِاجْتِهَاد لَهُ فَضَائِل أذعنت لَهَا أَرْبَاب التَّحْقِيق فِي كل الْبِلَاد وَكَانَ يملي من التَّحْقِيق فِي جَمِيع الْعُلُوم مَا تَنْشَرِح لَهُ صُدُور الأمجاد ويحفظ فِي جَمِيع الْعُلُوم مؤلفات عديدة مَعَ شروحها بِحَيْثُ كَانَ لَا يمر فِي طَرِيق أَو غَيرهَا إِلَّا وَهُوَ يملي عَليّ من صَحبه من فوائدها وينبه على مباحثها سهل الْإِمْلَاء عَظِيم الِاطِّلَاع لطيف الشَّمَائِل وَكَانَ لَا يمر فِي علم التَّفْسِير وَالْفِقْه والْحَدِيث والنحو وَالصرْف والمعاني وَالْبَيَان وَالْعرُوض وَسَائِر الْعُلُوم راو إِلَّا وأملى أَحْوَاله وأخباره ونظمه ونثره وَسيرَته ووفاته وَمَا يتَعَلَّق بذلك من جرح وتعديل وَضبط وَحفظ وَلَا بِبَيْت شعر إِلَّا وأملى مَا بعده وَمَا قبله وقائله وأخباره وَسبب نظمه وَكَانَ من الملكة فِي الْأَصْلَيْنِ بِأَعْلَى الْمَرَاتِب وَمن سَائِر الْعُلُوم بِالْمحل الَّذِي لَا يخفى على أحد أَخذ عَن وَالِده وَسمع عَلَيْهِ كتبا كَثِيرَة من كتب الْفُرُوع مِنْهَا الأزهار للْإِمَام الْمهْدي وَشَرحه لِابْنِ مِفْتَاح والتذكرة للفقيه حسن وَالْكَوَاكِب عَلَيْهَا وَالْأَحْكَام للهادي إِلَى الْحق يحيى بن الْحُسَيْن وَشرح القَاضِي زيد إِلَّا الرّبع الْأَخير وَالْبَيَان لِابْنِ مظفر والتبيان لَهُ والبستان وَالْبَحْر الزخار للْإِمَام الْمهْدي وَشَرحه للْإِمَام عز الدّين وَابْن مرسم والأثمار للْإِمَام شرف الدّين وَشرح ابْن بهران عَلَيْهِ وَتَخْرِيج أَحَادِيث الْبَحْر لَهُ وَغير ذَلِك من كتب الْفِقْه وَسمع كثيرا من أصُول الْفِقْه المعيار وَشَرحه الْمِنْهَاج للْإِمَام الْمهْدي والفصول وحواشيه ومختصر الْمُنْتَهى لِابْنِ الْحَاجِب وَشَرحه للعضد مَعَ حَاشِيَة التَّفْتَازَانِيّ عَلَيْهِ والرفو للنيسابوري والكافل لِابْنِ بهران وَمن
كتب النَّحْو الكافية لِابْنِ الْحَاجِب وَشَرحهَا للرضي وَابْن تياح والرصاص وحاشية السَّيِّد الْمُفْتِي عَلَيْهَا والخبيصي والطاهرية وشروحها والفصل وشروحها المتداولة وَمن التصريف الشافية وَشَرحهَا للرضي وركن الدّين وَمن الْمعَانِي التَّلْخِيص وشروحه المطول والمختصر ومفتاح السكاكي وَشَرحه للسَّيِّد وَمن كتب اللُّغَة كِفَايَة المتحفظ وضياء الحلوم والقاموس الْمُحِيط وديوان الْأَدَب ونظام الْغَرِيب والمقامات للحريري وَشَرحهَا للمسعودي وَغَيرهَا من كتب الْفَرَائِض الْمِفْتَاح للضنفري والشاطري عَلَيْهَا وَشرح الخالدي إِلَّا الضَّرْب آخِره والوسيط للْقَاضِي أَحْمد بن نسر وَشرح الْأَعْرَج على الْمِفْتَاح وَمن كتب التَّفْسِير الْكَشَّاف والثمرات للفقيه يُوسُف وَتَجْرِيد الْكَشَّاف والاتقان للسيوطي وَشرح الْخَمْسمِائَةِ للتحري وتهذيب الْحَاكِم وَالْبَغوِيّ والبيضاوي وَمن كتب الْمنطق ايساغوجي وَشَرحه للكاتي والشمسية وَشَرحهَا للقطب والتهذيب للسعد وَشَرحه للشيرازي واليزدي وَمن كتب الْعرُوض الْمُخْتَصر الشافي لِابْنِ بهران وَغَيره وَمن كتب الطَّرِيقَة تصفية الامام يحيى والإرشاد للعبسي وكنز الرشاد للْإِمَام عز الدّين وَكتاب الْبركَة للحبيشي وَغَيرهَا وَفِي أصُول الدّين المعيار للنجري والمنهاج للقرشي وَشَرحه للْإِمَام عز الدّين وَشرح الْأُصُول الْخمس للسَّيِّد مانكديم وَشرح قَوَاعِد النَّسَفِيّ للتفتازاني وَسمع عَلَيْهِ سيرة ابْن هِشَام وبهجة العامري وَشَرحهَا لمُحَمد بن أبي بكر الأشخر وتاريخ ابْن خلكان وتاريخ الرّبيع والبائية وَشَرحهَا للرصيف وَمن كتب الحَدِيث أصُول الْأَحْكَام للْإِمَام أَحْمد بن سُلَيْمَان وشفاء الْأَمِير الْحُسَيْن وتتمته للسَّيِّد صَلَاح بن الْحَلَال وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَتَجْرِيد الْأُصُول لهبة الله الْبَارِزِيّ وَغَيرهَا وَأَجَازَ لَهُ سَائِر مسموعاته على كثرتها وأماما سَمعه على غَيره فكثير فَسمع الأساس على مُؤَلفه الإِمَام الْقَاسِم بن مُحَمَّد بن عَليّ بداره بحصن شهاره وَأَجَازَهُ بِهِ وبمرورياته وَسمع طرفا من عُلُوم أهل الْبَيْت على الإِمَام مُحَمَّد الْمُؤَيد بن الإِمَام الْقَاسِم وَسمع غَايَة السول على مُؤَلفه السَّيِّد الْحُسَيْن بن الْقَاسِم مَعَ إملاء مَا تيَسّر من شَرحه مَعَ المعاونة بِالنّظرِ فِي المباحث وَسمع المطول والمختصر للسعد على السَّيِّد أَحْمد بن مُحَمَّد بن صَلَاح وعَلى القَاضِي الْعَلامَة الْحسن بن سعيد الفيرري وَسمع ايساغوجي وَشَرحه على السَّيِّد النَّاصِر بن مُحَمَّد الْمَعْرُوف بِابْن بنت النَّاصِر بِصَنْعَاء وَأخذ الْعرُوض عَن الْفَقِيه الأديب مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب الْعَرُوضِي وَسمع الْقُرْآن لنافع وراوييه على الْفَقِيه
الْمقري الْمهْدي الْبَصِير بِصَنْعَاء وعَلى الْفَقِيه صَلَاح الْوَاسِع كَذَلِك فِي مَسْجِد دَاوُد بِصَنْعَاء وعَلى الْفَقِيه مُحَمَّد بن صَالح الأصابي الْمَكِّيّ وَسمع بزييد صَحِيح البُخَارِيّ وَمُسلم وَالْجَامِع الصَّغِير وذيله للسيوطي وتمييز الطّيب من الْخَبيث فِي علم الحَدِيث للديبع والتيسير الْجَامِع للأمهات السِّت البُخَارِيّ وَمُسلم والموطأ وَسنَن أبي دَاوُد وجامع التِّرْمِذِيّ وَسنَن النَّسَائِيّ على الإِمَام الْعَلامَة الْمُحدث مُحَمَّد بن الصّديق الْخَاص السراج الخنفي سنة تسع وَأَرْبَعين وَبَعضه فِي سنة خمسين وَأَجَازَهُ بمرورياته بِإِجَازَة كتبهَا لَهُ سنة خمسين وَألف وَسمع أَيْضا صَحِيح البُخَارِيّ على الْفَقِيه الْعَلامَة عَليّ بن أَحْمد الحشيبري وَسمع على الْفَقِيه الْعَلامَة أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن مطير جمع الْجَوَامِع للسبكي وصحيح البُخَارِيّ وَتَفْسِير الْبَغَوِيّ فِي بَيت الْفَقِيه الزيدية وَفِي مَدِينَة زبيد وَسمع صَحِيح البُخَارِيّ أَيْضا على الْفَقِيه الْعَلامَة عبد الْوَهَّاب بن الصّديق الْخَاص الزبيدِيّ وَسمع الْجَامِع الصَّغِير وصحيح مُسلم على الْفَقِيه الْعَلامَة مُحَمَّد بن عمر حشيبر الْحَافِظ الْمُحدث فِي بَيت الْفَقِيه الزيدية وَكَانَ يحضر فِي قِرَاءَة هَذِه الْكتب مَا يتَعَلَّق بهَا من المصنفات فِي عُلُوم الحَدِيث وَرِجَاله وَتَفْسِير غَرِيبَة وَأَجَازَهُ مشايخه المذكورون بِسَائِر مسموعاتهم ومجازاتهم وَذكر لَهُ عدَّة أَسَانِيد أَعرَضت عَنْهَا لطولها وَبِمَا ذكر تعرف جلالة قدره وَطول بَاعه فِي جَمِيع الْعُلُوم وَله أجوبة على مسَائِل كَثِيرَة وَردت عَلَيْهِ من عُلَمَاء ذَلِك الزَّمَان ورسائل بليغة وخطب رائقة وأشعار فائقة وَلما أنْشد بعض من حضر مجْلِس سَمَاعه فِي الحَدِيث بزبيد المحروسة على شَيْخه مُحَمَّد الْخَاص الحني بَيْتِي ابْن حزم الظَّاهِرِيّ وهما
إِن كنت كَاذِبَة الَّتِي حَدَّثتنِيفَعَلَيْك إِثْم أبي حنيفَة أوزفر
الواثبين على الْقيَاس تمرداوالراغبين عَن التَّمَسُّك بالأثر
أَخذ الشَّيْخ فِي ذمّ ابْن حزم لَا جلهما فَقَالَ صَاحب التَّرْجَمَة بديهة
مَا كَانَ يحسن يَا ابْن حزم ذمّ منحَاز الْعُلُوم وفَاق فضلا واشتهر
فَأَبُو حنيفَة فَضله متواتروَنَظِيره فِي الْفضل صَاحبه زفر
أَن لم تكن قد تبت من هَذَا فَفِيظَنِّي بأنك لَا تبَاعد عَن سفر
لَيْسَ الْقيَاس مَعَ وجود أَدِلَّةللْحكم من نَص الْكتاب أَو الْخَبَر
لكنّ مَعَ عدم تقاس أَدِلَّةوبذاك قدوصي معَاذ إِذْ أَمر
فأعجب الْحَاضِرُونَ بذلك وكتبوه عَنهُ فِي الْحَال وَحضر مجْلِس التدريس فِي بعض
الْأَيَّام وَهُوَ فِي قَمِيص أَزْرَق اللَّوْن وَوَجهه يتلألأ كَالْقَمَرِ فَأَنْشد وَلَده النَّاصِر فِي الْحَال
أَبَد ربداً فِي لون زرقاء أَخْضَرتضوّع من طيبين مسك وَعَنْبَر
قد انتعل الْجَوْز مجداً ورفعةكَمَا أَنه للجود وَالْحَمْد مُشْتَرِي
بني عرشة فَوق السماك علومهسرى هديها فِي كل واع ومبصر
ويملي لنا من كل فنّ دقائقاًيضن بهَا عَن أَن تبَاع بجوهر
فَللَّه من قَامُوس علم وبحرهمُحِيط بأنباء صِحَاح لجوهري
وَعلم حَدِيث والأصولين أَنَّهَالمن بعض مَا يملي ويقري وأيسر
حقيق بِمَا قد قَالَه خير نَاظرخَبِير بأرباب المكارم أشهر
فَمَا خلقت إِلَّا لطرس أكفهوأقدامه إِلَّا لسرج ومنبر
النص من طبعة دار صادر ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع