من «خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر» لمحمد أمين المحبي (ت ١١١١هـ)
حرف الْمِيم (٢٨)
الصفحة ٢ من ٢
وَلما نظم هَذِه القصيدة عتب عَلَيْهِ بعض الادباء بِمَكَّة وَقَالَ ان فلَانا الذى مدحته
بِهَذِهِ لَا يَسْتَحِقهَا فَكتب للمعاتب فى الْحَال يَقُول لَهُ
يَا من تنكر وَهُوَ كالنبراسأَو تختفى اللألىء بَين النَّاس
هون عَلَيْك فَمَا كَذَلِك من جرتمنا اليه جداول الايناس
وتسابقت أَرْوَاحنَا لودادهمرتاضة لَيست بِذَات شماس
فعلام أَو فيمَ التناكر بَعْدَمَاهَب التعارف طيب الانفاس
ان كَانَ ذَلِك من تجنيك اتئدفالقلب طود للتجنى راسى
أَو كَانَ من طرف الدَّلال وتيههفعلى محاجرى الْقبُول وراسى
لَكِن أرى فى ضمن مَا أرشفتنىمن كأس عتبك حسنها من كاس
عوض الْحباب قذى يكدر مَا صفامن سلسبيل مزاجها للحاسى
فالغض فِيمَا بَين اخوان الصَّفَامن بَعضهم من زِينَة الوسواس
( ... وأعيذ جمعكم المنضد شَمله ... من شَرّ خلسته بِرَبّ النَّاس)
هَذَا وَمَا نظمى القريض لانهفخرأتيه بِهِ على الْجلاس
لَكِن فِيهِ للنفوس علالةتخْتَار كالريحان للاكياس
لَا تعتقد أَنِّي أرَاهُ صناعَةوأعده من حليتى ولباسى
مَا الْفَخر الا بالعلوم وكسبهاأفدى رقائقها بِكُل حواسى
فبها يجر الْمَرْء أذيال العلىوبغيرها عَار وان يَك كاس
وَأَبِيك لَا أزهو بِنِسْبَة غَيرهَاانى وَتلك الرَّأْس للرآس
وَمن غزلياته أَيْضا قَوْله
مَال كالغصن حركته الشَّمَائِليتثنى تيها بلطف الشمايل
(رشأ دب فى لواحظه الغنج وأضحى فى طرفها السحر جائل ...)
لست أدرى أبابل هى هذىأم اليها بِالسحرِ تنْسب بابل
سل مِنْهَا على الْقُلُوب سيوفامَا لَهَا غير عارضيه حمائل
تقتل الصب وَهُوَ يصبو اليهاوَعَجِيب ميل الْقَتِيل لقَاتل
اهيف زانه الْجمال ولاحتبَين عطفيه للدلال دَلَائِل
تخذ الْعجب عَادَة فمحالأَن يرى فِيهِ للوصال مخائل
(جذبتنى الحاظه فاطعت الْحبّ فِيهِ وَقد عصيت العواذل ...)
نحلتنى فِيهِ الصبابة حَتَّىصَار هَذَا النحول فى مفاصل
خلته اذ بدا قَضِيبًا وَلَكِنكذبتنى بِمَا ظَنَنْت الغلائل
رمت مِنْهُ وَقد مددت اليهيَد ذلى وصلا ودمعى سَائل
فانثنى والصدود يعْطف مِنْهُعَن وصالى عطفا يهيج البلابل
فهجرت الْكرَى وأوصلت سهداعَنهُ قد كَانَت الجفون غوافل
(أسهر اللَّيْل فى مسامرة النَّجْم وَنجم سامرته غير آفل ...)
يَا رعى الله مهجتى كم تلاقىمن قوام الحبيب والطرف ذابل
ورعى أضلعى فكم ذَا نقاسىحر وجسد لهيبه غير زائل
كلما قلت ذى أَوَاخِر مَا بىمن دواعى الغرام كَانَت أَوَائِل
وَقَوله
هَات حدث عَن مقلة وطفاءبجفون مَرِيضَة الايماء
ومحيا كطلعة الْبَدْر نوراوخدود تضرجت بحياء
وثنايا مَا بَين خمرة ريقكحباب الرَّحِيق شيب بِمَاء
وجبين من تَحت طرة فرعكالهدى بعد ظلمَة الاغواء
قوام كَأَنَّهُ غُصْن بَانيتثنى كالصعدة السمراء
وتجن فِيهِ مخائل عطفتزدهيه مثل الْتِفَات الظباء
ووقار يجول فِيهِ التصابىجولان الرِّضَا خلال الْجفَاء
وَحَدِيث يسبى الْعُقُول اختلاساكاختلاس الاجفان للاغفاء
بِبَيَان فِيهِ عصارة سحرنقشتها سلافة الصَّهْبَاء
وَقَوله وَيخرج من أَولهَا بالالتزام اسْم درويش ومضمنا وَهُوَ
يَمِينا بسُلْطَان الْعُيُون على الْقلبوسطوتها مَا حلت عَن مَذْهَب الْحبّ
بروحى افدى كل أغيد أهيفاذا لعبت خمر الدَّلال بِهِ يسبى
لَهُ لحظات فى محاجر جؤذرمدعجة الاجفان يصرعن ذَا اللب
جلا تَحت جنح الشّعْر غرَّة كَوْكَبعلى غُصْن بَان من معاطفه رطب
شغفت بِهِ رَيَّان من مَاء حسنهأغن يُرِيك السحر من منطق عذب
يُدِير بِالْمَاءِ الجفون اذا رناسلافة كاسات الغرام على الصب
ويلعب بالافكار رونق حسنهوجد الْهوى يَنْمُو على ذَلِك اللّعب
رويدك يَا من لَام فى الْحبّ أَهلهاليك فَمَا تجدى الْمَلَامَة فى الْحبّ
دع اللوم أَو فاعشق فانك ان تدقمطاعم أهل الْعِشْق أَقرَرت بالذنب
ودونك فَانْظُر من سبيت بحسنهترى دون وصف من ملاحته يصبى
رَقِيق حواشى الْحسن مهما لحظتهيزيدك مَا يَدْعُو الْعُقُول الى السَّلب
وَمهما غضضت الطّرف ناداك لطفهالى أَيْن عَن مغنى شمايلنا الرحب
يضرج خديه الْجمال فيكتسىنقابا من الْيَاقُوت من أَفْخَر النقب
ويحجبه عز الْجمال وصونهومرهف جفنيه وناهيك من حجب
وَيَوْم توافينا على غير موعدطرفنا بِهِ طرق التباعد بِالْقربِ
ونلنا ثمار الْوَصْل يانعة وَقدأفمنا حاديث الْهوى مَوضِع الشّرْب
وَقد لَاحَ فى ثوب كطرته الَّتِيكوجه عذولى فِيهِ اذ لج فى عتبى
وَشد على أعطافه بعقيقةليحرسها من أعين النَّاس والشهب
فَللَّه من يَوْم بلغت من الْهوىمناى وبرأت الامانى من الْكَذِب
لَئِن عَاد عيد الْوَصْل يجمع بَيْننَانحرت مَتى مَا أشرقت شمسه قلبِي
وَقَوله
أَلا صاب كاسات الغرام أوارىوان كنت أخْفى حبها وأوارى
فَتلك هى العذب الْفُرَات على الظماوَمَا دونهَا عندى عصارة نَار
وكل عَذَاب فى الْهوى وفْق مَا اقْتَضَتقضاياه حكم بالتنعم جارى
وَمن يجتبى برد الصبابة فَهُوَ فىحلا الْعِزّ أَو يخلع فلابس عَار
وَمن يَك فى ذل الْمحبَّة مخلدافَذَاك لهام الفرقدين يُبَارى
وَمن ولعت أيدى الغرام بلبهحرى بِأَن يدعى بِكُل فخار
وَمن طاش فى نهج الخلاعة عقلهفقد ملئت أثوابه بوقار
(وَمن يمتطى طرف الْهوى يزدهى على السماك وللريح الرخَاء يجارى ...)
يميد ارتياحا بالغرام وينثنىوَمَا عاقرت عطفيه كأس عقار
لحى الله قلبا يشتكى حرق الْهوىوَيرجع يستجديه جذوة نَار
(فانى بلوت الْحَالَتَيْنِ وَبَان لى ... بِأَن خلى الْقلب مثل حمَار) وَقَالَ أَيْضا مضمنا بَيت مهيار الديلمى ( ... فتنت بِهِ وَالصُّبْح من فرق شعره ... بدا ولشمس الرّوح فِيهِ غرُوب)
فكدت لما شاهدت لَوْلَا طُلُوعهَابمشرق خد الْقلب مِنْهُ أذوب
وَلَوْلَا طُلُوع الشَّمْس بعد غُرُوبهَاهوت مَعهَا الارواح حِين تغيب
وَمن خطه قَالَ بَعضهم
وَمَا قلت آه بعدكم لمسامرمن الْبعد الا قَالَ قلبى آها
فَقلت ولسان الطّلب هُوَ النَّاطِق ومقتضيات الْمجْلس الى البديهة تسابق
رعى الله أوقاتا بقربكم مَضَتوَلم يبْق مِنْهَا الْبعد غير مناها
لقد طرفت ايدى البعاد لحاظهافأظلم ناديها الْفَقْد سناها
فآه لَهَا لَو تمّ بِالْقربِ أُنْسُهَاسقى ربعكم صوب الهنا وسقاها
فَمَا سر قلبى بعْدهَا غير ذكرهَاوحاشاه أَن يهدى بِذكر سواهَا
وماقلت آه بعْدهَا لمسامرمن الْبعد الا قَالَ قلبى آها
وَله غير ذَلِك وَقد ذكرت لَهُ فى كتابى النفحة مُعظم احسانه وَكَانَت وِلَادَته فى سنة ثَمَان وَعشْرين بعد الالف وَتوفى يَوْم السبت قبل الزَّوَال سادس شهر رَمَضَان سنة خمس وَسِتِّينَ وَألف وَدفن بمقبرة بَاب الصَّغِير
مُحَمَّد مكى بن ولى الدّين المدنى الحنفى رَئِيس الْحَرَمَيْنِ وقاضى البلدين أوحد الْعَصْر ومفرد الدَّهْر كَانَ رَئِيسا نبيلا فَاضلا كَامِلا كريم النَّفس والاخلاق عالى الهمة مَشْهُورا بالرياسة والحشمة ولد بِالْمَدِينَةِ وَقَرَأَ الْقُرْآن واشتغل بِالْعلمِ النافع وأخذا الطَّرِيق وتلقن الذّكر وَلبس الْخِرْقَة من السَّيِّد سَالم شَيْخَانِ وَلَزِمَه كثيرا وَكَانَ أعجز جماعته عِنْده وبشره بأَشْيَاء ظهر لَهُ بعد ذَلِك حَقِيقَتهَا مِنْهَا أَنه يعِيش سعيدا فَكَانَ كَذَلِك وَمِنْهَا انه لَا يتَعَرَّض لَهُ أحد بِسوء الا رأى فِيهِ مَا يسره فَلم يتَعَرَّض لَهُ أحد بِسوء الا قصمه الله تَعَالَى وَهَذَا مَشْهُور فى وأقعة أهل الْمَدِينَة وَمَا فعله بَعضهم من شكواه الى الابواب السُّلْطَانِيَّة ثمَّ رَجَعَ مخذولا وغالبهم مَاتَ فى حَيَاته وَمِنْهَا أَنه من أهل الْجنَّة وَمِمَّا اتّفق لَهُ فى مجاورته بِمَكَّة عَام اثْنَيْنِ وَسبعين وَألف أَنه رد علية تَفْوِيض الحكم الشرعى بِطيبَة من قاضيها الْمولى بهائى من الديار الرومية تفويضا مُطلقًا وَوَافَقَ ان القاضى الْمَعْزُول وَهُوَ الْمولى مُحَمَّد المرغلى أعْطى قَضَاء مَكَّة وجاءه المنشور فَأرْسل هُوَ أَيْضا تَفْوِيض حكم مَكَّة اليه فباشر النِّيَابَة عَن القاضى بِنَفسِهِ بِمَكَّة وَأقَام من يُبَاشر عَنهُ فى الْمَدِينَة حَسْبَمَا ابيح لَهُ ذَلِك فَقَالَ فى ذَلِك الشَّيْخ أَحْمد بن عبد الرؤف المكى هَذِه الابيات
وضحت لرائدة مدحكم طرق الْبَيَانوتحدثت بنسيبكم خرس اللِّسَان
(وَأَتَتْ باسجاع الهديل حمائم الترسيل من أوصافك الغر الحسان)
وتقلدت تيها نظام حليهاوتطاولت شرفا لَهَا عنق الزَّمَان
وشدا بهَا حادى علاك مُحدثاوَلَقَد روى الْحسن الصَّحِيح عَن العيان
سعت المناصب نَحْو بابك خطْبَةوتروم نحلتها الْقبُول لَان تصان
وَأَتَتْ اليك خلَافَة مقرونةبفرائد التسديد يقدمهَا الامان
بِقَضَاء مَكَّة وَالْمَدينَة مُفردااذ لَا يكون لنجم سعدكم قرَان
فلذاك ناديت الْغَدَاة مؤرخايَا حَاكم الْحَرَمَيْنِ فى وَقت وآن
وَكَانَت وِلَادَته فى سنة تسع عشرَة وَألف وَتوفى بِالْمَدِينَةِ لَيْلَة الْخَمِيس خَامِس عشر ذى الْحجَّة سنة أَربع وَسبعين وَألف وَدفن وَقت الضحوة من الْيَوْم الْمَذْكُور فى بَقِيع الغر قد رَحمَه الله تَعَالَى
مُحَمَّد بن يحيى الشهير بِابْن شرف المصرى الشافعى أحد أجلاء الْفُضَلَاء وأعيان النبلاء وَمِمَّنْ برع فى الْفِقْه وجد فِيهِ وفَاق فِيهِ من يماثله أَخذ عَن الشَّمْس مُحَمَّد الرملى ولازمه واستفاد من فَوَائده وأجزل عَلَيْهِ من فواضله وعوائده وَأَجَازَهُ بمروياته ومسنداته ومؤلفاته وَجمع بَين التَّقْرِير والتحرير وَألف حَاشِيَة لَطِيفَة على شرح التَّحْرِير للقاضى زَكَرِيَّا وَكَانَت وَفَاته بِمصْر فى يَوْم الثلاثا سَابِع وعشرى ذى الْحجَّة سنة سبع بعد الالف وَهُوَ شَاب فى عشر الثَّلَاثِينَ
مُحَمَّد بن يحيى بن عمر بن يُونُس الملقب بدر الدّين القرافى المصرى المالكى القاضى بِالْبَابِ المصرى رَئِيس الْعلمَاء فى عصره وَشَيخ الْمَالِكِيَّة كَانَ صَدرا من صُدُور الْعلم لَهُ همة عالية وطلاقة وَجه مَعَ خلق وضى وَخلق رضى الى سجايا كفاغمة الرياض النواضر وباهر مزايا تحار فِيهَا الاعين النواظر فكانها زهر الرياض تفتقت عَنهُ الكمام أَو ثغر باسمة الاقاح من الحيا فِيهِ ابتسام أَو شرخ مقتبل الشَّبَاب سقى معاهده الْغَمَام وشدت بالحان الْغَرِيض ومعبد فِيهِ الْحمام أَخذ الْمُخْتَصر عَن الشَّيْخ الْفَقِيه الْقدْوَة عبد الرَّحْمَن بن على الاجهورى وَعَن الشَّيْخ زين بن أَحْمد الجيزى وَعَن وَالِده وَالثَّلَاثَة تلقوهُ عَن الْعَلامَة شمس الدّين اللقانى وَهُوَ أَخذه عَن الْعَلامَة الشَّيْخ على السنهورى وَهُوَ أَخذه عَن الشَّيْخ عبَادَة وَهُوَ عَن الشَّيْخ عبد الله الافقهى وَهُوَ عَن الشَّيْخ تَاج الدّين بهْرَام وَهُوَ عَن الشَّيْخ خَلِيل مُؤَلفه وَمن مشايخه أَيْضا التاجورى وَسمع الحَدِيث عَن الْجمال يُوسُف بن القاضى زَكَرِيَّا والنجم الغيطى والصالح أَبى عبد الله بن ابى الصَّفَا البكرى الحنفى وَولى قَضَاء الْمَالِكِيَّة وَألف كتبا مِنْهَا شرح ابْن الْحَاجِب وذيل الديباج لِابْنِ فَرِحُونَ فِيهِ نَيف
وثلثمائة شخص فى أَرْبَعَة كراريس أَو خَمْسَة وَشرح الموطا وَشرح التَّهْذِيب بَين فِيهِ الْمَشْهُور خُصُوصا مَا فى التَّقْيِيد من خلاف هَكَذَا ذكر هُوَ فى فهرسته وَذكره جدى القاضى محب الدّين فى رحلته فَقَالَ فى حَقه وَأما مَوْلَانَا الْعَلامَة والعمدة الفهامة المتصف بالفضائل والفواضل فى جَمِيع المسالك الْحَائِز لرق الْآدَاب فَهُوَ للفتوة متمم وللفتاوى مَالك بدر الْملَّة وَالدّين القاضى بدر الدّين القرافى المالكى فانه اتقن مذْهبه غَايَة الاتقان واحتوى على الْفَضَائِل ونباهة الشان وَله جامعية حسنه وَحسن انشاء واشعار مستحسنه وَذكره الخفاجى وَأطَال فى ثنائه لكنه أدمج قوهية شعره ونثره فى أَثْنَائِهِ حَيْثُ قَالَ وَله شعر الْعلمَاء ونثر طَار مَعَ العنقاء تانق فِيهِ وتصلف وَلَا عجب للبدر أَن يتَكَلَّف ثمَّ أورد لَهُ بَيْتَيْنِ وَأورد فَأَخذهُمَا ذكرتها كلهَا فى تَرْجَمَة عبد الْبر الفيومى وَقَالَ فِيهِ عبد الْكَرِيم المنشى أَبُو الاشراف بدر الدّين القارفى مطبوع الاسجاع والقوافى القاضى الْفَاضِل الْفَاصِل بَين الْحق وَالْبَاطِل أعلم الْقُضَاة الْمَالِكِيَّة فى عصره وَمن ترنو اليه احداق الاحكام فى مصره شمايله من الشمَال ألطف وَلَو حَكَاهُ الْبَدْر فى السنا لتكلف مَا من تكلّف شَيْئا مثل من طبعا نفذ للشريعة الطاهرة بِالْقَاهِرَةِ أحكاما وتقلد الْقَضَاء بهَا نَحْو الْخمسين عَاما وفى مقامى بِالْقَاهِرَةِ كُنَّا لصيقى دَار وَصبي جوَار وَكَانَ منزلى تَارَة يتعطر بعبير أنفاسه ويتأرج أُخْرَى بعنبر ايناسه ودارت بينى وَبَينه كاسات المكاتبات بأرق معَان وألطف عِبَارَات فكم جلا من العرائس الادبيه وَكم جنيت من رياض الْفَوَاكِه البدرية وَكَانَ محظوظا من الدُّنْيَا معانقا للثروة وَمَعَ ذَلِك لم يعْهَد لَهُ صبوه وَقَالَ
وَمَا سمعنَا قطّ أَن امْرأأهْدى لَهُ شَيْئا وَلَا قدر شاه
النص من طبعة دار صادر ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع