تجاوز إلى المحتوى

من «خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر» لمحمد أمين المحبي (ت ١١١١هـ)

حرف الْمِيم (٢٩)

الصفحة ٢ من ٢

وأبيات الدمياطى صَاحب التَّرْجَمَة هَذِه

أفائق أهل الْعَصْر فى كل مَا يبدىوأوحد هَذَا الْعَصْر فى الْحل وَالْعقد
وَمن فاق سحبانا وقسا فصاحةوَمن نظمه الْمَشْهُور بالجوهر الْفَرد
نظمت قريضا فى حلاوة لَفظهوفى الصوغ أزرى بالنباتى والورد
وضمنته معنى بديعا فَمن يرملادراك شئ مِنْهُ يُخطئ فى الْقَصْد
ملكت اساليب الْكَلَام بأسرهافَأَنت بارشاد الى طرقها تهدى
لقد كنت فى مصر خُلَاصَة أَهلهَاوفى الرّوم قد أَصبَحت جَوْهَرَة العقد
وَحقّ شهَاب أَصله الشَّمْس ان يرىحريا بِأَن يرقى الى غَايَة السعد
فمعذرة منى اليك وَمَا ترىمن الْعَجز وَالتَّقْصِير قابله بالسد
فَلَا زلت فى أوج العلى متنقلاوشانئك الممقوت فى الْعَكْس والطرد
وَلَا بَرحت ابياتك الغر فى الذرىوابيات من عاداك فى الدك والهد
ودمت فريدا للفرائد راقيامَرَاتِب فضل منهلا طيب الْورْد

وَكَانَت وَفَاته بِمصْر يَوْم الْجُمُعَة سَابِع عشر ربيع الثانى شهر ربيع الثانى سنة أَربع عشرَة وَألف رَحمَه الله تَعَالَى

مُحَمَّد بن يُوسُف المراكشى التاولى المالكى أحد فُقَهَاء المغاربه الممتطين سَنَام الْفضل وغاربه عَالم ماضى شبا اللِّسَان والقلم وَعلم فضل أشهر من نَار على علم لَهُ فى الادب يَد لَا تقصر عَن ادارك غايه وَبَاعَ تلقى رياة البلاغة فَكَانَ عرابة تِلْكَ الرايه وَمن نوابغ كَلمه قَوْله من جملَة كتاب فعذر الْمَنّ هُوَ أخرس من سمكه وَأَشد تخبطا من طَائِر فى شبكه وَقَوله من ارجوزة ضمن فِيهَا مصاريع من الفية ابْن مَالك مدح بهَا شَيْخه الْحَافِظ أَبَا الْعَبَّاس المقرى وَقَالَ فِيهِ

ذَاك الامام ذُو الْعَلَاء والهممكعلم الاشخاص لفظا وَهُوَ عَم
فَلَنْ ترى فى علمه مثيلامستوجبا ثنائى الجميلا
ومدحه عندى لَازم أَتَىفى النّظم والنثر الصَّحِيح مثبتا
أَوْصَاف سيدى بِهَذَا الرجزتقرب الاقصى بِلَفْظ موجز
فَهُوَ الذى لَهُ المعالى تعتزىوتبسط الْبَذْل بوعد منجز
رتبته فَوق العلى يَا من فهمكلامنا لفظ مُفِيد كاستقم
وَكم أَفَادَ دهره من تحفمبدى تَأَول بِلَا تكلّف
لقد رقى الى الْمقَام الباهركطاهر الْقلب جميل الظَّاهِر
وفضله للطالبين وجداعلى الذى فى رَفعه قد عهدا
قد حصل الْعلم وحرر السّيروَمَا بَالا أَو بانما انحصر
فى كل فن ماهر فِيهِ وَلَايكون الا غَايَة الذى تَلا
سيرته سَارَتْ على نهج الْهدىوَلَا يلى الا اخْتِيَارا ابدا
وَعلمه وفضله لَا يُنكرمِمَّا بِهِ عَنهُ مُبينًا يخبر
يَقُول دَائِما بصدر انْشَرَحَاعرف بِنَا فاننا نلنا الْمنح
يَقُول مرْحَبًا لقاصد وَمنيصل إِلَيْنَا يستعن بِنَا يعن
والزم جنابه واياك الْملَلان يستطل وصل وان لم يستطل
واقصد جنابه ترى مآثرهوَالله يقْضى بهبات وافره
وانسب لَهُ فانه ابْن معطىويقتضى رضَا بِغَيْر سخط
واجعله نصب الْعين وَالْقلب وَلَاتعدل بِهِ فَهُوَ يضاهى المثلا

وَلما قدم فى سنة سِتّ وَعشْرين وَألف من مَدِينَة مراكش الى فاس كتب الى شَيْخه يستدعى مِنْهُ اجازة هَذِه الابيات

أموقظ جفن الدَّهْر من بعد مَا غفاوباسط كف الْبَذْل من بعد مَا كفا
ومحيى رَسُول الاكرمين الَّتِي عفتومجرى معِين الْفضل من بعد مَا جَفا
أجزنى بِمَا قد قلته ورويتهففضلك يَاذَا الْفضل قد حير الوصفا

فَأَجَابَهُ بِهَذِهِ الابيات

أمشكاة أنوار القراآت والاداوساحب اذيال الْكَمَال على الاكفا
وحائز شتات الْفَضَائِل اذ غَدَتْمفاخرة فى اذن مغربنا شنفا
بعثتم بطرس بل بروض بلاغةتعطرت الارجاء من نشره عرفا
وأملتم أَعلَى الاله مقامكموألبسكم من عزه الْمطرف الاضفى
من الْقَاصِر الباع الضَّعِيف اجازةألم تعلمُوا ان الصَّوَاب هُوَ الاعفا
وَلست بِأَهْل ان أجَاز فَكيف أَنأُجِيز على ان الْحَقَائِق قد تخفى
للشاعر ابن الطيب الشرقي الفاسي، اقرأ القصيدة
فأضواء فكرى أظلمتها حوادثفآونة تبدوا وآونة تطفا
وَلَوْلَا رجائى مِنْكُم صَالح الدعالما سطرت يمناى فى مثل ذَا حرفا

وَلم أَقف على تَارِيخ وَفَاته لَكِن أعلم انه من رجال هَذِه الْمِائَة وَالله تَعَالَى أعلم

مُحَمَّد بن يُوسُف بن أَبى اللطف الملقب رضى الدّين المقدسى الحنفى من آل بَيت أَبى اللطف كبراء بَيت الْمُقَدّس وعلمائها أَبَا عَن جد وَكَانَ رضى الدّين هَذَا فَاضلا

أديبا بارعا استجاز لَهُ وَالِده من شيخ الاسلام الْبَدْر الغزى وَأخذ الْعَرَبيَّة عَن ابْن عَم أَبِيه الشَّيْخ عمر بن مُحَمَّد بن أَبى اللطف وتفقه أَولا على وَالِده يُوسُف فى فقه الشافعى ثمَّ تحول حنفيا وَاقْتضى حَاله لتطاول الزَّمَان ان يكون كَاتبا عِنْد قاضى بَيت الْمُقَدّس وَكَانَ يلى النِّيَابَة وَقدم دمشق قبل ذَلِك فى سنة سبع وَسِتِّينَ وَتِسْعمِائَة وَكَانَ فى صُحْبَة ابْن عَمه وَشَيْخه الشَّيْخ عمر الْمَذْكُور وَصَحب الْحسن البورينى فى دمشق فى قَدمته هَذِه وَأخذ عَنهُ قَالَ النَّجْم وعلق شرحا على منظومة الْوَالِد فى الْكَبَائِر والصغائر على حسب حَاله وأوقفنى عَلَيْهِ وقرظت عَلَيْهِ ثمَّ قَالَ وَكَانَت وَفَاته بِبَيْت الْمُقَدّس فى جُمَادَى الاخرة سنة ثَمَان وَعشْرين وَألف وَصلى عَلَيْهِ غَائِبَة بِدِمَشْق يَوْم الْجُمُعَة منتصف رَجَب رَحمَه الله تَعَالَى

مُحَمَّد بن يُوسُف بن مُحَمَّد بن حَامِد بن أَبى المحاسن المغربى الفاسى الْقصرى الشَّيْخ الامام المفنن الْعَلامَة المتبحر النقاد عَالم الْمغرب فى عصره من غير مدافع أَخذ عَن وَالِده وَعَمه الْعَارِف بِاللَّه تَعَالَى أَبى عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد وأخيه الْحَافِظ أَبى الْعَبَّاس أَحْمد بن يُوسُف وَعَن الامام الْقصار والامام أَبى الْقَاسِم بن مُحَمَّد بن القاضى والمفتى والخطيب أَبى عبد الله مُحَمَّد بن أَحْمد المرى التلمسانى والفقيه المشارك أَبى الْحسن على بن مُحَمَّد بن أَبى الْعَرَب السفيانى والفقيه الاديب أَبى عبد الله مُحَمَّد ابْن على القنطر الْقصرى والقاضى أَبى مُحَمَّد المركنى المغراوى والامام أَبى الطّيب الْحسن ابْن يُوسُف الزناتى وَغَيرهم وَعنهُ كثير مِنْهُم ولد أَخِيه عَالم الْمغرب الشَّيْخ عبد الْقَادِر بن يُوسُف الفاسى وَله مؤلفات كَثِيرَة مِنْهَا شرح على دَلَائِل الْخيرَات فى مجلدين ضخمين ورسالة منظومة فى الوفق الخماسى الخالى الْوسط وشرحا وَكَانَت وِلَادَته فى سادس شَوَّال سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَتِسْعمِائَة وَتوفى رَابِع عشر شهر ربيع الثانى سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين والف رَحمَه الله تَعَالَى

مُحَمَّد بن يُوسُف بن يُوسُف الكريمى الدمشقى أديب الزَّمَان وَرَيْحَانَة أفاضل الشَّام وواسطة عقد مخاديمها الْكِرَام طراز حلَّة الْفضل وأوحد النثر وَالنّظم فشعره تسكر مِنْهُ الطباع وتكاد للطفه تشربه الاسماع وَلَقَد أصَاب البديعى فى وَصفه بقوله هُوَ الشَّاعِر لَو لم تكن بِهِ جنَّة لما قيل الاساحر قَرَأَ على الشّرف الدمشقى والمفتى فضل الله بن عِيسَى وَالشَّيْخ عمر القارى وَأخذ عَن الامامين الشَّيْخ عبد الرَّحْمَن العمادى وأبى الْعَبَّاس المقرى وَتخرج فى الادب على الشَّيْخ أَبى الطّيب

الغزى فراض طبعه على أسلوبه وَحكى انه لما قيد أَبُو الطّيب الْمَذْكُور للعارض السوداوى الذى اعتراه وَحجر عَلَيْهِ وَمنع النَّاس من التَّرَدُّد اليه كَانَ اذا نظم قصيدة بعث بهَا اليه مَعَ بعض النِّسَاء على صفة انها تُرِيدُ حرْزا اَوْ نشرة وقصده عرضهَا عَلَيْهِ ليهذبها وينقحها فَكَانَ اذا وصلته اصلحها ورمز لَهُ بِوُجُوه الاصلاح وعرفه طرق الانتقاد فَلهَذَا مهر فى سبك الْمعَانى وَحسن البذرقة وأربى على فضلاء الْعَصْر باتقان اللغتين الفارسية والتركية والموسيقى وَكَانَ ينظم الشّعْر فى اللُّغَات الثَّلَاثَة وَكَانَ لَهُ اغان يسيرها فى نغمات مَقْبُولَة وسافر الى الرّوم صُحْبَة وَالِده فى سنة ثَمَان وَعشْرين ولازم من شيخ الاسلام يحيى بن زَكَرِيَّا ومدحه بقصائد كَثِيرَة ثمَّ قدم مَعَ وَالِده الى دمشق ودرس بعد موت وَالِده بِالْمَدْرَسَةِ العزية بالشرف الْأَعْلَى ثمَّ سَافر إِلَى الرّوم ثَانِيًا وَولي قَضَاء الركب الشَّامي فِي سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وَانْقطع بعد ذَلِك فِي منزله مُدَّة ثمَّ سَافر ثَالِثا الى الرّوم فى سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَصَارَ لَهُ رُتْبَة الْخَارِج المتعارفة الْآن بَين أَبنَاء الشَّام ثمَّ رَجَعَ واستغرق أوقاته فى الْعُزْلَة وابتلى بِاسْتِعْمَال البرش ثمَّ غلبت عَلَيْهِ السَّوْدَاء فَضرب الْحجر على نَفسه سِنِين وطواه الزَّمَان فى خريدة النسْيَان وَلم ينل مَا يسْتَحقّهُ من سمو الشان ثمَّ ظهر بعض الظُّهُور وَاخْتَلَطَ بِبَعْض أَصْحَاب الْفَهم وَطرح التَّكَلُّف وامتحن بلعب الشطرنج على عَادَة الاذكياء وَكَانَ ماهرا فى لعبه وَكَانَ كثير النّظم وَله ديوَان يُوجد فى أيدى النَّاس ومختاراته كَثِيرَة مِنْهَا قَوْله من قصيدة

فى فؤادى من الخدود لهيبجنَّة طَابَ لى بهَا التعذيب
صحوتى من هوى الحسان خماروشبابى بالاتصاب مشيب
داونى باللحاظ فالحب فِيهَادَار بلوى بهَا السقام طَبِيب
لفؤادى من لَحْظَة السخط سهمهى من قسْمَة الْهوى لى نصيب
كل قلب لَهُ الصبابة دَاءألف الدَّاء فالحكيم رَقِيب
محنة الْحبّ عندنَا دَار بلوىفلهَا من قُلُوبنَا أَيُّوب
هَكَذَا حَاكم الْهوى فلديهمن ذنُوب لنا تعد الْقُلُوب
لَو بدا للوجود يُوسُف حسنضمه من قُلُوبنَا يَعْقُوب

(لَا تلمنى سدى فَمد من خمر الْحبّ فى مِلَّة الْهوى لَا يَتُوب ...)

فى لحاظ الظباء آيَة حسنقد تَلَاهَا على الْعُقُول الحبيب
رشا أخجل البدور اذا مَاشوشت خاطر الْفُؤَاد الْجنُوب
مَا رَأينَا من قبل وَجهك ان قدحمل الْبَدْر فى الزَّمَان قضيب
قاتلى فى الْهوى اللحاظ وَهَذَاشَاهد الخد من دمى مخصوب
قد رمانى بأسهم الْجور عمداوَسوى الْقلب سَهْمه لَا يُصِيب
لَيْت أَنا لم يخلق الْحسن فِينَالَيْت أَو لم يكن فؤادى طروب
يَا أَخا الوجد هَل رَأَيْت قَتِيلاوَهُوَ ظلما بِنَفسِهِ مَطْلُوب
يَا لقلب أطعته وعصانىلَهو الا الى الْهوى لَا يُجيب
خبرى يَا صبار رياض التصابىفبذكر الْهوى فؤادى يطيب

(عرف الْقلب فِيك رَائِحَة الْحبّ ويدرى بشمه الملسوب)

ساعدتنى على النحيب حمامحَيْثُ مالى سوى صداها مُجيب

(أَنا وَالْوَرق فى الطلول غَرِيبَانِ ويستصحب الْغَرِيب الْغَرِيب)

غير انى بهَا رهين فؤادىوهى تأتى وَحَيْثُ شَاءَت تؤوب
علم الْقلب منطق الطير شجوافَلهُ فى فنونه تَهْذِيب
يهتدى فى سَبيله بفؤادىكلما ضل فى الغرام كئيب

وَقَوله من أُخْرَى أرسلها من الرّوم الى بعض اخوانه من أفاضل دمشق فى سنة أَربع وَثَلَاثِينَ ومستهلها قَوْله

بعاد يزِيد الجوى والحنيناوَبَين يعلم قلبى الانينا
فِرَاق أذاب الحشى أدمعافَأجرى بصافى الدِّمَاء العيونا
ألفنا السهاد لسكب الدُّمُوعفَأنْكر منا الرقاد الجفونا
فقدت اصطبارى غَدَاة الرحيلوعوضت عَنهُ الجوى والشجونا
رعى الله أَيَّام قرب مَضَتوَحيا لياليها والسنينا
وجاد الحيا أَرْبعا بالشآموَسلم صحبا بهَا قاطنينا

(وهبت بهَا نسمات الْقبُول تحدو اليها سحابا هتونا)

وسالت بروضتها للرضاجداول تنساب مَاء معينا
وغنت بهَا سحرًا وَرقهَاتنبه للنور فِيهَا عيُونا
ولابرحت فى رباها الصِّبَاتروح شمالا وتغدو يَمِينا
تلاعب أَغْصَان باناتهافتهتز مثل القدود الغصونا
وتجلو عرائس نوارهافتنثر للطل درا ثمينا
غصون تعلم من فعلهَاقدود الغوانى قواما ولينا
رياض بهَا للعليل الْهوىشِفَاء فلولا التنائى شفينا
فكم بت فى خلدها لَيْلَةأسامر فِيهَا من الآس عينا
وَكم غازلتنى بهَا أعينتعلم هاروت مِنْهَا فنونا
وَكم جمعت للهوى مدنفاوَمثل فؤادى فؤادا حَزينًا
رعى الله أحبابنا فى دمشقوَحيا بدوحتها الساكنينا
أحبتنا هَل يفك الرهوناغَرِيب وَيقْضى البعاد الديونا
وَهل عَائِد زمن بالحمىوبالقرب هَل يسعف النازحينا
وَهل بالتلاقى يجود الزَّمَانلنعلم أحبابنا مَا لَقينَا
فقد صدع الصَّدْر طول النَّوَىوللقلب قد كَانَ حصنا حصينا
وعلمنى الْبَين مَا قد جهلتفذقت النَّوَى وَعرفت الحنينا
فَهَل تذكرُونَ غَرِيب الدياروَيذكر من بالحمى الظاعنينا
رحلنا فَمَا تابعتنا الْقُلُوبوسرنا فظلت لديكم رهونا
كانى لم أقض حق الودادفأبقيت قلبى فِيكُم رهينا

وَقَوله أَيْضا من قصيدة أُخْرَى مطْلعهَا قَوْله

صَحَّ الْهَوَاء وطاب مِنْهُ نسيموأتى الرّبيع وفضله مَعْلُوم
وبدت أزاهره بِأَحْسَن منظرفرياض جلق جنَّة ونعيم
وسرت بِهِ خود الصِّبَا وفْق الْهوىتذكى الجوى فغدا الْفُؤَاد يهيم
مرت تذكرنى جوى كابدتهأَيَّام غازلنى برامة ريم
رشأ لحر جفاه مَعَ اعراضهفى الْقلب منى مقْعد ومقيم
غُصْن ثمار الْحسن فِيهِ شهيهللعين والجانى لَهَا محروم
بدر محاسنه الْجَمِيع جوارحبِالْقَلْبِ تفعل مَا تشا وتروم
صحت محاسنه كَمَا صَحَّ الْهوىمنى ومثلى الطّرف مِنْهُ سقيم
متناسب الاعطاف أما ردفهفنقا وَأما كشحه فهضيم
من سهم مقلته جَمِيع جوانحىجرحى وقلبى من سواهُ سليم
مالامنى فى حبه من لائمالا رَقِيب حَيْثُ كَانَ لئيم
مَا من هوى الا وَفِيه مراقبهَذَا عَذَاب للفؤاد أَلِيم
أبدا لقلبى من جفاه شكايةلَا تنقضى وَمن الغرام غَرِيم
وجدى بِهِ قِسْمَانِ باد للورىقهرا ومعظمه هوى مَكْتُوم
طرفى وقلبى ذَا غريق مدامعتجرى وَهَذَا باللحاظ كليم
يَا قلب مَالك والهوى فالى مَتىبالوجد تقعد تَارَة وَتقوم
محن الْمحبَّة جمة لَا تنقضىأبدا فكم تشقى بهَا وتهيم
من عهد آدم للغرام وقائعتروى رويدك فالبلاء قديم
ألفت جوانحك الصبابة والاسىهَذَا ابتلاء بالغرام عَظِيم

النص من طبعة دار صادر ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.