من «خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر» لمحمد أمين المحبي (ت ١١١١هـ)
حرف الْمِيم (٣١)
الصفحة ٢ من ٢
وَحكى لى شَيخنَا الْعَلامَة أَحْمد بن مُحَمَّد المهمندارى مفتى الشَّام أَن صَاحب التَّرْجَمَة قَالَ يَوْمًا للنجم مُحَمَّد الحلفاوى السَّيِّد أَحْمد بن النَّقِيب يَقُول وَهُوَ غَائِب انه أفضل مِنْك فَقَالَ صدق وَهُوَ أَكثر احاطة منى وَقَالَ لِابْنِ النَّقِيب مثل هَذِه الْمقَالة فى غيبَة النَّجْم فَقَالَ لَا شكّ فِيمَا يَقُول فانه أستاذى والاستاذ على كل حَال لَهُ رُتْبَة الافضلية قلت وَمثل هَذَا مَا يحْكى أَن التيمور قَالَ يَوْمًا للسعدان السَّيِّد لَهُ مَعنا صُحْبَة وَهُوَ نديم لنا ويركب مثل هَذِه الْفرس المهزولة وَذَلِكَ مسْقط لنا موسه فَقَالَ لَهُ السعد السَّيِّد جبل من جبال الْعلم فَلَيْسَ بالعجب هزال دَابَّة تحمله وَقَالَ للسَّيِّد السعد يركب مثل هَذِه الْفرس الْعَظِيمَة فَكيف يسوغ لَهُ اظهار العظمة وَهُوَ من
الْعلم بمكانة فَقَالَ انه يُرِيد اظهار نعْمَة الله عَلَيْهِ وَكَانَت وَفَاة غلامك فى سنة خمس وَأَرْبَعين والف وَالْكَاف فى غلامك للتصغير فى اللُّغَة الفارسية كَمَا ذكر فى مصنفك وَأَمْثَاله
مُحَمَّد باشا سبط الْوَزير الاعظم رستم باشا الْوَزير الاعظم فى عهد السُّلْطَان ابراهيم كَانَ من الْجَلالَة والمهابة فى الْمحل الاسمى وفى رزانة الْعقل ومتانة الْفِكر فى القنة الشما صَار أَولا أَمِير علم ثمَّ صَار وزيرا فى سلطنة السُّلْطَان مُرَاد ثمَّ صَار محافظا بِمصْر ثمَّ أحد الوزراء السَّبْعَة ثمَّ عينه السُّلْطَان ابراهيم لاخذ قلعة الازق فسافر اليها أَولا وافتتحها فوجهت اليه نِيَابَة الشم وَورد دمشق فى خَامِس عشر شهر مرضان سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَألف وَأكْرم قاضى الْقُضَاة بِدِمَشْق الْمولى دَاوُد بن بايزيد وَألبسهُ فَرْوَة من السمور وَهُوَ أول من ألبس قَاضِيا فَرْوَة وَمِنْه بقيت عَادَة مستمرة فى دمشق لكل كافل وقاض وَكَانَ الْمُعْتَاد قبل ذَلِك ان يلبس القاضى يَوْم دُخُول الكافل خلعة وَكَانَ معتدلا فى حكومته غَايَة وَاتفقَ فى زَمَنه أَوَاخِر شهر رَمَضَان أَنه وجد ثَلَاثَة أَنْفَار مقتولين بمدرسة الاقبالية قرب الْمدرسَة الظَّاهِرِيَّة فصرف جهده فى التفتيش على القاتلين حَتَّى وجدهم وَثَبت عَلَيْهِم الْقَتْل فصلبهم على بَاب الْمدرسَة الْمَذْكُورَة ثمَّ جَاءَهُ ختم الوزارة الْعُظْمَى وَصدر عَنهُ بِدِمَشْق تواجيه وَكتب براآت واوامر وَكَانَ قبل ذَلِك بشره الشَّيْخ أَبُو بكر قعُود الْمَار ذكره بمجئ الْخَتْم اليه حَتَّى أرسل اليه لَيْلَة الْوُصُول يستخبره فاجاب أَنه وصل الى حُدُود دمشق وَاتفقَ لبَعض المهرة بالفلك من أهل دمشق أَنه استخرج مكثه بِدِمَشْق وَأَنه يكون سِتَّة وَتِسْعين يَوْمًا وَوَافَقَ ذَلِك اشارة الشَّيْخ الاكبر ابْن عربى قدس الله سره فى الجفر فَلَمَّا خرج من دمشق كَانَ بقى من الْمدَّة سِتَّة أَيَّام فَكَانهُ اعْتبر دُخُوله فى أول حُدُود دمشق وَهُوَ حَسبه وَخُرُوجه مِنْهُ فَيصح بذلك الْحساب ثمَّ توجه من دمشق فى ثانى وعشرى ذى الْحجَّة وبقى وزيرا ثَلَاث سنوات ثمَّ عزل فى ذى الْحجَّة سنة خمس وَخمسين وَألف وعينه السُّلْطَان سردارا على العساكر الموجهة الى جَزِيرَة كريت فَمَاتَ بهَا فى سنة سِتّ وَخمسين وَألف قلت وَهَذَا الْوَزير يعرف بجوان قبوجى باشى وَذريته الْآن باقون وَله أوقاف وتعلقات تستغرق الْحَد وهم نظراء فى وسع الدائرة لاولاد ابراهيم خَان الْمَشْهُور وَالله أعلم
مُحَمَّد الشهير بالقحوفى الدمشقى نادرة الزَّمَان فى حسن البداهة وحلاوة التَّعْبِير
وَكَانَ مشاركا بِبَعْض الْفُنُون وَالْغَالِب عَلَيْهِ التصوف وَمَعْرِفَة اصْطِلَاح الصُّوفِيَّة وَحل عباراتهم وَله رِوَايَة وَاسِعَة فى الاخبار والاشعار وَكَانَ رُؤَسَاء الشَّام يميلون اليه حدا ويعدونه رَيْحَانَة الندماء ويعاشر مِنْهُم من تطيب لَهُ حركاته وتروق كَلِمَاته وتحدث عَن مجهولاته معلوماته وَكَانَ كثير النَّوَادِر واللطائف وَمِمَّا يعزى اليه مِنْهَا أَنه مر بِهِ أحد الاعيان وَكَانَ نَاظرا على وقف الْجَامِع الاموى فَدَعَا لَهُ صَاحب التَّرْجَمَة وَأحسن الثَّنَاء عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ ادْع الله لَك بِأَن تنْحَل وَظِيفَة من وظائف الْجَامِع الاموى حَتَّى أوجهها اليك فَقَالَ الْيَسْ جيبك أقرب من ملك الْمَوْت وَكَانَ شَيخنَا الْعَلامَة ابراهيم بن مَنْصُور الفتال يحسن الثَّنَاء عَلَيْهِ وَيَقُول انه كَانَ أعجوبة وقته وَقد مضى عمره كُله فى بلهنية عَيْش وَطيب محادثات ومفاكهات وَلم يبْق أحد مِمَّن يتوسم فِيهِ الْعرْفَان الا خالطه وامتزج بِهِ وَكَانَت وَفَاته فى سنة سبع وَخمسين والف
السَّيِّد مُحَمَّد الشهير بالتقوى الحلبى الْفَاضِل الاديب الْحَكِيم البارع ذكره البديعى وَقَالَ فِيهِ حَدِيث مجده قديم يغنى عَن الكاس والنديم ودر كَلمه النظيم جَار على أسلوب الْحَكِيم وَقد عَام فى لجج دراية الافلاك ووقف على سَاحل نهابة الادراك وابتدع من الاشياء العجاب مَا لم يبتدعه قبله ابْن دَاب وَله خطّ كَأَنَّهُ در تزينه الفاظه الغر ثمَّ أنْشد لَهُ قَوْله
قد جدد الشوق الشَّديد خيالكمبجوارحى وضمائرى وسرائرى
فاذا نظرت الى الْوُجُود رأيتكمفِي كل مَوْجُود عيان الخاطر
وَقَوله
قد قسم الْحبّ جسمى فى محبتكمحَتَّى تجزا بِحَيْثُ الْجِسْم يَنْقَسِم
وَمَا تصورت مَوْجُودا ومنعدماالا خيالكم الْمَوْجُود والعدم
وَقَوله من قصيدة طَوِيلَة مدح بهَا الْوَزير نصوح باشا ومطلعها
حياك سرحة دارة الآراموحباك دِيمَة مزنة وغمام
الى أَن قَالَ فِيهَا
ذَاك النصوح أَبُو الوزارة من رقىفلك العلى وَعلا على بهْرَام
وَمِنْهَا
تجرى الامور بوفق مَا يختارهويطيعه العاصى بِكُل مرام
فكانما الاقدار طوع يَمِينهبعد الْمُهَيْمِن فى قضا الاحكام
قطب تَدور عَلَيْهِ دولة أَحْمدملك الدنا بِالْحلِّ والابرام
هابته أنفاس النُّفُوس بأسرهافى النَّاس بعد الْعَالم العلام
ولبأس شدته الاسود تشردتوتسترت فى الغاب وَالْآجَام
مِنْهَا
يلقاك بالبشر الذى من نشرهريح المنى يسرى بِطيب بشام
بخلائق تكسو الرياض خلائقافتضيع ريا منْدَل وخزام
ويريك من رضوَان عدل جنَّةفِيهَا الْحَرْب البغى نَار ضرام
مِنْهَا
(يَا أَيهَا الطود الْعَظِيم وَصَاحب الطول الجسيم وجوشن الاسلام)
ألبست من حلل الوزارة خلعةفنع الالى مِنْهَا بطيف مَنَام
مِنْهَا
مَا دَار فى فلك المدير مَدَارهالا لنصرك فى أَلد خصام
الى أَن قَالَ فى آخرهَا
كتبت مدائحك الليالى أشطراتبقى بقيت على مدى الايام
وَقلت أَنا الْفَقِير فى تَرْجَمته حَكِيم أَخذ حَظه من الْحِكْمَة فَنَطَقَ بهَا وَالْحكمَة حَظّ النَّفس الناطقه فَمَا سرى ذهنه فى استقصاء غَرَض الا وَكَانَت الصِّحَّة لَهُ موافقه فَلَو عالج نسيم الصِّبَا لما اعتل فى سحره والجفن الْمَرِيض لزانه وَزَاد فى حوره
وَلَو أَنه طب الزَّمَان بِعِلْمِهِلبراه من دَاء الْجَهَالَة بِالْعلمِ
حكى لى المرحوم السَّيِّد عبد الله الحجازى قَالَ رَأَيْته وَقد ملك كَامِل الصِّنَاعَة وَبلغ الْغَرَض فى البلاغة والبراعة وأملى مَالا يسع واعتدلت مَعَ الطبائع الاربع وَفصل الموجز بفصيح الْعبارَات وَعلم الاسباب مِنْهَا والعلامات فاويت مِنْهُ الى فَاضل جمع شَمل الْفضل بعد شتاته ورد فى جد الادب روح حَيَاته وَأخذت عَنهُ جملَة من فنونه وتمتعت حينا بمصونه ومخزونه وَكَانَ على أسلوب الْحَكِيم ومشرب النديم وَلِهَذَا كثر القَوْل فى اعْتِقَاده حَتَّى صرح كثير بالحاده وَقد وقفت لَهُ على قصيدة أثبت مِنْهَا هَذَا الْقدر ومستهلها قَوْله
سرت وَاللَّيْل محلول الوشاحونسر الجو مبلول الْجنَاح
وَعقد الزهر مُنْتَظم الدرارىكثغر الْبيض يبسم عَن اقاح
وزاهى الرَّوْض اسفر عَن زهوربهَا ظمأ الى مَاء الصَّباح
كَانَ كواكب الظلماء رومعلى دهم تهب الى الكفاح
[ (اذا انعكست أشعتها تردتعلى صفحات غُدْرَان البطاح
تحاول ستر مسراها بوهنوَقد أرجت برياها النواحى
فواعجبا أتخفى وهى بدروشمس فى الحظائر والضواحى
أما علمت عبير الْمسك مِنْهَايسنم بهَا الى واش ولاح
مهفهفة يغار الْبَدْر مِنْهَاويخجل قدها هيف الرماح
تمازج حبها بدمى وروحىمزاج الراح بِالْمَاءِ القراح
فَأصْبح فى الملا طبعى وخلقىوَمَا فى الطَّبْع عَنهُ من براح
كَانَ الله لم يخلق فؤادىلغير الوجد بالخود الرداح
أحن الى هَواهَا وَهُوَ حتفىكَمَا حن السقيم الى الصّلاح
وأصبو والصبابة برحتنىوأنحلت الْجَوَارِح بالبراح
فلولا الطمر يمسك من خيالىلطار من النحول من الرِّيَاح
أبث لطرفها شكوى فؤادىوَهل يشكو الجريح الى السِّلَاح
وأطمع ان يزايلنى هَواهَاوَهل حذر من الْمَقْدُور ماح
فَلَا تأوى لكسرة ناظريهافكم ألوت بألباب صِحَاح
أفق يَا حب لَيْسَ الْحبّ سهلافكم جد تولد من مزاح
رويدك كم تبيت تَئِنُّ وجداكَمَا أَن الطعين من الْجراح
وقائلة أرى نجما تبدىبلَيْل عوارض كالصبح ضاح
أبعد الشيب تمزح بالتصابىوتمرح فى برود الافتضاح
فَمَا ماضى الشبيبة مستردوَلَا الخسران يسمح بالرباح
فَمَا ماضى الشبيبة مستردوَلَا الخسران يسمح بالرباح
فدع حب الغوانى فَهُوَ فىوتفنيد يحيد عَن الْفَلاح
وَكَانَت وَفَاته فى سنة احدى وَسِتِّينَ وَألف باسحقلى قريب من قونيه وَهُوَ رَاجع من قسطنطينية
مُحَمَّد الْمَعْرُوف بِابْن النَّقِيب البيرونى نزيل دمياط الشافعى الْعَالم الْكَبِير وَالْعلم النحرير كَانَ من كبار الْعلمَاء الحريين بالتفضيل بعيد الصيت فى الْجُمْلَة وَالتَّفْصِيل دخل دمشق أول مرّة وَأخذ بهَا عَن الشَّمْس الميدانى وَأَضْرَابه وَأَجَازَهُ مشايخه بالافتاء والتدريس ثمَّ رَحل الى مصر وَأخذ بهَا عَن النُّور الزيادى وَالشَّيْخ على الحلبى وَتمكن فى الْعُلُوم حق التَّمَكُّن ودرس بِجَامِع الازهر وَأخذ عَنهُ الْجمع الْكثير مِنْهُم الشَّيْخ سُلْطَان المزاحى وَهُوَ أجل من روى عَنهُ وَالشَّيْخ سُلَيْمَان الشرنوبى وَالشَّيْخ على الهيدبى وَمن المصريين وَمن الدمشقيين الشَّيْخ عبد الْقَادِر الصفورى
وَحكى الهيدبى الْمَذْكُور أَنه كَانَ يدرس وَلَا ينظر فى كتاب وَيَقُول هَذِه طريقنا وَطَرِيقَة مَشَايِخنَا وَقَالَ الشرنوبى انه كَانَ يدرس فى اُحْدُ وَعشْرين علما وَلَا ينظر فى الكراس واقام فى الازهر يدرس أَرْبَعِينَ عَاما وتلامذته لَا تحصى قَالَ وَلم يكن لَهُ درس يعرف فِيهِ لَكِن كل درس حضر فِيهِ يصير هُوَ شَيْخه وَلَا يقدر ذَلِك الْمدرس يبدى وَلَا يعبد فى حَضرته وَكَانَ عَالما طَبِيبا حاذقا ربع الْقَامَة نحيف الْجِسْم مهابا يسطع النُّور من وَجهه وَكَانَ كل من يرَاهُ يُحِبهُ ثمَّ رَحل الى دمياط وَلما وردهَا لم يعرف بفضله اُحْدُ وَكَانَ زيه غير زى الْعلمَاء وَكَانَ يحمل طبق الْعَجِين على رَأسه الى الفرن وَيَأْخُذ المقطف بِيَدِهِ يقْضى مَصَالِحه من السُّوق وَيرجع الى بَيته أَو الى الْمَسْجِد وَاسْتمرّ على ذَلِك سنة وَنصفا ثمَّ ورد دمياط الشَّيْخ مُحَمَّد القطب الصيداوى وأضافه بعض الْعلمَاء فَذهب هُوَ وَصَاحب التَّرْجَمَة الى ذَلِك الْعَالم فَرَأى صَاحب التَّرْجَمَة قبل يَده فَقَالَ لَهُ كَيفَ هَذَا الْحَال فَقَالَ لَهُ عرفت فَالْزَمْ فَسَأَلَهُ الْعَالم عَنهُ فَقَالَ لم يَأْذَن باعلام أحد بِحَالهِ أما سَمِعت قَوْله عرفت فَالْزَمْ وسافر الشَّيْخ مُحَمَّد القطب بعد ذَلِك بأيام قَلَائِل وفى ذَلِك الْعَهْد كَانَ الشَّيْخ مُحَمَّد السبينى يقرئ فى تَفْسِير البيضاوى فى جَامع الْبَحْر وَكَانَ صَاحب التَّرْجَمَة يأتى الى وَرَاء سَارِيَة بعيدَة عَن مجْلِس السبينى وَيجْلس وَحده حَتَّى لَا يكَاد يرَاهُ أحد فَبعد ثَلَاث سِنِين سَافر الشَّيْخ شمس الدّين أَخُو السبينى الْمَذْكُور الى قسطنطينية وَرجع الى صيدا وَنزل عِنْد الشَّيْخ مُحَمَّد القطب فَأعلمهُ بفضيلة الشَّيْخ صَاحب التَّرْجَمَة وَأخْبرهُ أَنه يجلس بحذاء السارية الْفُلَانِيَّة وَوَصفه لَهُ فَلَمَّا رَجَعَ الشَّيْخ شمس الدّين الى دمياط وَقعد فى مَكَان التدريس بحذاء أَخِيه الْمدرس واذا بالشيخ المترجم أقبل وَقعد وَرَاء تِلْكَ السارية فَأخْبر الشَّيْخ شمس الدّين أَخَاهُ بِهِ وَذكر شهرته فألجمه الله تَعَالَى عَن الْكَلَام وَلم يقدر على النُّطْق فَقَامَ هُوَ وَأَخُوهُ إِلَى الشَّيْخ وسلما عَلَيْهِ وأجلساه فى مَكَان التدريس فَشهد للسبينى بِالْفَضْلِ وأعلمه أَنه فى الْيَوْم الفلانى من الشَّهْر الفلانى تكلم فى تَفْسِير الْآيَة الْفُلَانِيَّة فى سُورَة كَذَا وَكَذَا وَكَانَ الصَّوَاب كَذَا وَكَذَا وَلزِمَ التدريس من ذَلِك الْيَوْم الى أَن مَاتَ رَحمَه الله تَعَالَى وكمل فى مَجْلِسه مائَة وَثَلَاثُونَ طَالبا وَلم ينظر فى كراس قطّ حَالَة التدريس وَمن مؤلفاته حَاشِيَة على الْمِنْهَاج والمحلى سَمَّاهَا فتح التجلى وَكَانَت وَفَاته بدمياط فى سنة أَربع وَسِتِّينَ بعد الالف وَلما توفى لم يبْق فى دمياط كَبِير وَلَا صَغِير الا حضر جنَازَته وَدفن فى سيدى فتح بَين الجناحين وقبره مَشْهُور يزار
النص من طبعة دار صادر ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع