من «عيون الأنباء في طبقات الأطباء» لابن أبي أصيبعة (ت ٦٦٨هـ)
أَمِين الدولة بن التلميذ
الصفحة ٢ من ٢
وَكتب أَبُو إِسْمَاعِيل الطغرائي إِلَى أَمِين الدولة بن التلميذ
يَا سَيِّدي وَالَّذِي مودتهعِنْدِي روح يحيا بهَا الْجَسَد
من ألم الظّهْر أستغيث وَهليألم ظهر إِلَيْك يسْتَند) المنسرح
وَكَانَ مُحَمَّد بن جكينا قد مرض وزاره أَمِين الدولة فَقَالَ فِيهِ ابْن جكينا
قصدت ربعي فتعالى بِهِقدري فدتك النَّفس من قَاصد
فَمَا رأى الْعَالم من قبلهَابحرا مَشى قطّ إِلَى وَارِد) السَّرِيع
وَكَانَ بعض الشُّعَرَاء بِبَغْدَاد أَتَى إِلَى أَمِين الدولة وشكى حَاله واستوصفه فوصف مَا يصلح للمرض الَّذِي شكاه ثمَّ دفع لَهُ صرة فِيهَا دَنَانِير وَقَالَ لَهُ هَذِه تصلح بهَا مزورة زيرباج فَأَخذهَا وبرأ بعد أَيَّام فَكتب إِلَيْهِ
أَتَيْته اشتكي وَبِي مرضإِلَى التَّدَاوِي والرفد مُحْتَاج
فَقلت إِذْ برني وأبرانيهَذَا طَبِيب عَلَيْهِ زرباج) المنسرح
وَمن كَلَام أَمِين الدولة بن التلميذ حَدثنِي سديد الدّين بن رقيقَة قَالَ حَدثنِي فَخر الدّين المارديني قَالَ كَانَ يَقُول لنا أَمِين الدولة لَا تقدروا أَن أَكثر الْأَمْرَاض تحيطون بهَا خبْرَة فَإِن مِنْهَا مَا يأتيكم من طَرِيق السماوة
وَكَانَ يَقُول أَيْضا مَتى رَأَيْت شَوْكَة فِي الْبدن وَنِصْفهَا ظَاهر فَلَا تشْتَرط أَنَّك تقلعها فَإِنَّهَا رُبمَا انْكَسَرت
وَمن كَلَامه قَالَ يَنْبَغِي للعاقل أَن يخْتَار من اللبَاس مَا لَا تحسده عَلَيْهِ الْعَامَّة وَلَا تحقره فِيهِ الْخَاصَّة
وَمن شعر الْأَجَل أَمِين الدولة بن التلميذ وَهُوَ مِمَّا أَنْشدني مهذب الدّين أَبُو نصر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن الْخضر الْحلَبِي مِمَّا سَمعه من وَالِده قَالَ أَنْشدني أَمِين الدولة بن التلميذ لنَفسِهِ
حبي سعيدا جَوْهَر ثَابتوحبه لي عرض زائل
بِهِ جهاتي السِّت مَشْغُولَةوَهُوَ إِلَى غَيْرِي بهَا مائل) السَّرِيع
وأنشدني أَيْضا قَالَ أَنْشدني وَالِدي قَالَ أَنْشدني الْمَذْكُور لنَفسِهِ
إِذا وجد الشَّيْخ فِي نَفسهنشاطا فَذَلِك موت خَفِي
أَلَسْت ترى أَن ضوء السراجلَهُ لَهب قبل أَن ينطفي) المتقارب
وأنشدني أَيْضا قَالَ أَنْشدني وَالِدي قَالَ أَنْشدني الْمَذْكُور لنَفسِهِ
تعس الْقيَاس فللغرام قَضِيَّةلَيست على نهج الحجى تنقاد
مِنْهَا بَقَاء الشوق وَهُوَ بعرفناعرض وتفنى دونه الأجساد) الْكَامِل
وأنشدني أَيْضا قَالَ أَنْشدني وَالِدي قَالَ أَنْشدني الْمَذْكُور لنَفسِهِ فِي الْوَزير الدركزيني
قَالُوا فلَان قد وزرفَقلت كلا لَا وزر
وَالله لَو حكمت فِيهِجعلته يرْعَى الْبَقر) الرجز
وأنشدني أَيْضا قَالَ أَنْشدني وَالِدي قَالَ أَنْشدني الْمَذْكُور لنَفسِهِ
قَالَ الْأَنَام وَقد رَأَوْهُمَعَ الحداثة قد تصدر
من ذَا المجاوز قدرهقلت الْمُقدم بالمؤخر) الْكَامِل المرفل
وأنشدني أَيْضا قَالَ أَنْشدني وَالِدي قَالَ أَنْشدني الْمَذْكُور لنَفسِهِ
قد قلت للشَّيْخ الْجَلِيلالأريحي أبي المظفر
ذكر فلَان الدّين بِيقَالَ الْمُؤَنَّث لَا يذكر) الْكَامِل المرفل
وأنشدني أَيْضا قَالَ أَنْشدني وَالِدي قَالَ أَنْشدني الْمَذْكُور لنَفسِهِ لغزا فِي السّمك
لبسن الجواشن خوف الردىوعلين فَوق الرؤوس الخوذ
فَلَمَّا أَتَاهَا الردى أهلكتبشم نسيم الْهوى المستلذ) المتقارب
وَمن شعر أَمِين الدولة بن التلميذ أَيْضا قَالَ
سُقْ النَّفس بِالْعلمِ نَحْو الْكَمَالتواف السَّعَادَة من بَابهَا
وَلَا ترج مَا لم تسبب لَهُفَإِن الْأُمُور بأسبابها) المتقارب
وَقَالَ أَيْضا
لَوْلَا حجاب أَمَام النَّفس يمْنَعهَاعَن الْحَقِيقَة فِيمَا كَانَ فِي الْأَزَل
لأدركت كل شَيْء عز مطلبهحَتَّى الْحَقِيقَة فِي الْمَعْلُول والعلل) الْبَسِيط
وَقَالَ أَيْضا
الْعلم للرجل اللبيب زِيَادَةونقيصة للأحمق الطياش
مثل النَّهَار يزِيد أبصار الورىنورا ويغشي أعين الخفاش) الْكَامِل
وَقَالَ أَيْضا
بزجاجتين قطعت عمريوَعَلَيْهِمَا عولت دهري
بزجاجة ملئت بحبروزجاج ملئت بِخَمْر
فبذي أثبت حكمتيوبذي أزيل هموم صَدْرِي) الْكَامِل المرفل
وَقَالَ أَيْضا
تواضع كالبدر استنار لناظرعلى صفحات المَاء وَهُوَ رفيع
وَمن دونه يسمو إِلَى الْمجد صاعداسمو دُخان النَّار وَهُوَ وضيع
وَقَالَ أَيْضا
إِذا كنت مَحْمُودًا فَإنَّك مرمدعُيُون الورى فأكحلهم بالتواضع) الطَّوِيل
وَقَالَ أَيْضا
لَا تحقرن عدوا لَان جَانِبهوَلَو يكون قَلِيل الْبَطْش وَالْجَلد
فللذبابة فِي الْجرْح الممد يَدتنَال مَا قصرت عَنهُ يَد الْأسد) الْبَسِيط
وَقَالَ أَيْضا
نفس الْكَرِيم الْجواد بَاقِيَةفِيهِ وَإِن مس جلده العجف
وَالْحر حر وَإِن ألم بِهِالضّر فَفِيهِ العفاف وَالْأنف
والنذل لَا يَهْتَدِي لمكرمةلِأَن ذَاك المزاج منحرف
فالقطر سم إِن احتواه فَم الصلودر أَن ضمه الصدف) المنسرح
وَقَالَ أَيْضا
كَانَت بلهنية الشبيبة سكرةفصحوت فاستأنفت سيرة مُجمل
وَقَعَدت أرتقب الفناء كراكبعرف الْمحل فَبَاتَ دون الْمنزل) الْكَامِل
وَقَالَ أَيْضا
قَالُوا شباب الْفَتى خؤونوالشيب واف فَلَيْسَ يرحل
فَقلت أبعدتم قِيَاساذَاك حبيب وَذَا مُوكل) الْبَسِيط
وَقَالَ أَيْضا
وَأرى عُيُوب الْعَالمين وَلَا أرىعَيْبا لنَفْسي وَهُوَ مني قريب
كالطرف يستجلي الْوُجُوه وَوَجههمِنْهُ قريب وَهُوَ عَنهُ مغيب) الْكَامِل
وَقَالَ أَيْضا
أجدك إِن من شيم اللَّيَالِيالعنيفة أَن تجور على اللهيف
كَمثل الْخَلْط أغلب مَا ترَاهُيصب أَذَاهُ فِي الْعُضْو الضَّعِيف) الوافر
وَقَالَ أَيْضا
كأس يطفي لَهب الأوامثَان يعين هاضم الطَّعَام
وللسرور ثَالِث المداموَالْعقل يَنْفِيه مزِيد جَام) الرجز
وَقَالَ أَيْضا
يَا من رماني عَن قَوس فرقتهبِسَهْم هجر غلا تلافيه
أَرض لمن غَابَ عَنْك غيبتهفَذَاك ذَنْب عِقَابه فِيهِ
لَو لم ينله من الْعَذَاب سوىبعْدك عَنهُ لَكَانَ يَكْفِيهِ) المنسرح
وَقَالَ أَيْضا
عاتبت إِذْ لم يزر خيالكوَالنَّوْم بشوقي إِلَيْهِ مسلوب
فزارني منعما وعاتبنيكَمَا يُقَال الْمَنَام مقلوب) المنسرح
وَقَالَ أَيْضا
لسيف جفونك فضل علىمواضي السيوف الَّتِي فِي الجفون
فَتلك مَعَ الْقَتْل لَا تَسْتَطِيعرَجَعَ النُّفُوس بِدفع الْمنون
وعيناك يقتلني شزرهاوَأَحْيَا بإيماضها فِي سُكُون) المتقارب
وَقَالَ أَيْضا
تمت محاسنه سوى كلفحُلْو المواقع زانه بشر
وَسموا بِهِ لألآء غرتهعمدا ليعلم أَنه بدر) الْكَامِل
وَقَالَ أَيْضا
لَا تحسبن سَواد الْخَال عَن خللمن الطبيعة أَو إحداثه غَلطا
وَإِنَّمَا قلم التَّصْوِير حِين جرىبنُون حَاجِبه فِي خَدّه نقطا) الْبَسِيط
وَقَالَ أَيْضا
أبصره عاذلي عَلَيْهِوَلم يكن قبله رَآهُ
فَقَالَ لي لَو عشقت هَذَامَا لامك النَّاس فِي هَوَاهُ
قل لي إِلَى من عدلت عَنهُوَلَيْسَ أهل الْهوى سواهُ
فظل من حَيْثُ لَيْسَ يدْرِييَأْمر بالعشق من نَهَاهُ) الْبَسِيط
وَقَالَ أَيْضا
يَا من لبست عَلَيْهِ أَثوَاب الضناصفرا مشهرة بحمر الأدمع
أدْرك بَقِيَّة مهجة لَو لم تذبشوقا إِلَيْك نفيتها عَن أضلعي) الْكَامِل
وَقَالَ أَيْضا
أَنْت شغلي فِي كل حَال فنوميبخيال ويقظتي بادكار
طَال ليلِي بطول هجرك لَا دَامَوشوقي إِلَى اللَّيَالِي الْقصار) الْخَفِيف
وَقَالَ أَيْضا
براني الْهوى بري المدى فأذابنيصدودك حَتَّى صرت أنحل من أمس
وَلست أرى حَتَّى أَرَاك وَإِنَّمَايبين هباء الذَّر فِي أفق الشَّمْس) الطَّوِيل
وَقَالَ أَيْضا
وغزال فاق الغزالة حسنافاتر الطّرف ذِي جفون مراض
قَالَ إِذْ رمته أنالك سخطاليته قَالَهَا بصفحة رَاض) الْخَفِيف
وَقَالَ أَيْضا
لَئِن تعوضت عَن وَصلي بمطرففَلَا تَظنن إِنِّي غير معتاض
إِنِّي بعزة نفس أَنْت تعرفهالسابق سلوة السالي بإعراض) الْبَسِيط
وَقَالَ أَيْضا
قد كنت اعْتد حينالقياك أنفس ربح
فقد بَدَت عَن سلوسَمَاء عَقْلِي تصحي
مَالِي أهيم بِحسنيكون عِلّة قبح) المجتث
وَقَالَ أَيْضا
لَو كَانَ يحسن غضن البان مشيتهَاتأودا لمشاها غير محتشم
فِي صدرها كوكبا نور أقلهماركنان لم يدنوا من كشف مستلم
صانتهما فِي حَرِير من غلائلهافَنحْن فِي الْحل والركنان فِي الْحرم) الْبَسِيط
وَقَالَ أَيْضا
عانقتها وظلام اللَّيْل منسدلثمَّ انْتَبَهت بِبرد الْحلِيّ فِي الْغَلَس
فَبت أحميه خوفًا أَن ينبههاوأتقي أَن أذيب العقد بِالنَّفسِ) الْبَسِيط
وَقَالَ أَيْضا
لَا تظني تجنبي لملالأَنْت من خوف سلوتي فِي أَمَان
رب هجر يكون أدعى إِلَى الْوَصْلوَوصل أدعى إِلَى الهجران) الْخَفِيف
وَقَالَ أَيْضا
وَكَانَ عِذَارَيْ عِنْدهَا عذر وَصلهَافشاب فَصَارَ الْعذر فِي صدها عِنْدِي
فأعجب بِأَمْر أَمْسَى دَاعِيَة الْهوىيحول فيضحي الْيَوْم دَاعِيَة الصد) الطَّوِيل
وَقَالَ لغزا فِي السَّحَاب
وهاجم لَيْسَ لَهُ من عدوىمستبدل بِكُل مثوى مثوى
بكاؤه وضحكه فِي معنىإِذا بَكَى أضْحك أهل الدُّنْيَا) الرجز
وَقَالَ أَيْضا لغزا فِي الْمِيزَان
مَا وَاحِد مُخْتَلف الْأَهْوَاءيعدل فِي الأَرْض وَفِي السَّمَاء
يحكم بِالْقِسْطِ بِلَا رِيَاءأعمى يرى الرشاد كل رائي
أخرس لَا من عِلّة وداءيُغني عَن التَّصْرِيح بالأيماء
يُجيب إِن ناداه ذُو امتراءبِالرَّفْع والخفض عَن النداء) الرجز
وَقَالَ أَيْضا لغزا فِي الدرْع
وبيضاء لَا للبيض والسمرقدهاتظاهر فِي تقويمها الْحر وَالْبرد
تجلت لنا حبا وَلم تجر فِي رَحاوَلَكِن تولاه لَهَا الدق وَالْبرد
وقيت بهَا نَفسِي فَكَانَت كَأَنَّهَاهِيَ الشَّمْس محبوبا بهَا الْكَوْكَب الْفَرد) الطَّوِيل
وَقَالَ أَيْضا لغزا فِي الإبرة
وكاسبة رزقا سواهَا يجوزهوَلَيْسَ لَهَا حمد عَلَيْهِ وَلَا أجر
مفرقة للشمل وَالْجمع دأبهاوخادمة للنَّاس تخدمها عشر
إِذا خطرت جرت فضول ذيولهاسجية ذِي كبر وَلَيْسَ بهَا كبر
ترى النَّاس طرا يلبسُونَ الَّذِي نضتتعمهم جودا وَلَيْسَ لَهَا وفر
لَهَا الْبَيْت بعد الْعِزّ غير مدافعإِلَى بأسه تعزى المهندة البتر
أضرّ بهَا مثلي نحول بجسمهاوَإِن لم يرعها مثل مَا راعني هجر) الطَّوِيل
وَقَالَ أَيْضا لغزا فِي الظل
وَشَيْء من الْأَجْسَام غير مجسملَهُ حركات تَارَة وَسُكُون
يتم أواني كَونه وفسادهوَفِي وَقت محياه المحاق يكون
إِذا بَانَتْ الْأَنْوَار بَان لناظروَأما إِذا بَانَتْ فَلَيْسَ يبين) الطَّوِيل
وَقَالَ أَيْضا مِمَّا يكْتب على حَصِير
أفرشت خدي للضيوف وَلم يزلخلقي التَّوَاضُع للبيب الأكيس
فتواضعي أعلا مَكَاني بَينهمطورا فصرت أحل صدر الْمجْلس) الْكَامِل
وَقَالَ أَيْضا فِي مَعْنَاهُ
رب وصل شهدته فتمتعتعنَاقًا بالعاشقين جَمِيعًا
وجداني للود أَهلا وللسرمَكَانا وللصديق مُطيعًا) الْخَفِيف
وَقَالَ أَيْضا فِي مدخنة النجور
إِذا الهجر أضرم نَار الْهوىفقلبي يضرم للهجر نَارا
أبوح بأسراري الْمُضْمرَاتتبدو سرارا وتبدو جهارا
إِذا مَا طوى خبري صَاحبأَبى طيب عرفي إِلَّا انتشارا
وَقَالَ أَيْضا فِيهَا
كل نَار للشوق تضرم بالهجروناري تشب عِنْد الْوِصَال
فَإِذا الصد راعني سكن الوجدوَلم يخْطر الغرام ببالي) الْخَفِيف
وَقَالَ أَيْضا فِيهَا
يَشكونَ المحبون الجوىعِنْد التَّفَرُّق والزيال
وَأَشد مَا أصلى بِنَاوالشوق أَوْقَات الْوِصَال) الْكَامِل المرفل
وَقَالَ أَيْضا فِيهَا
رب حمى لَا ترام عزتهأبحته النَّفس غير مَحْجُوب
يُبْدِي عياني لمن تأملنينَار محب وَنشر مَحْبُوب) المنسرح
وَقَالَ أَيْضا فِي مغسل الشّرْب
إِذا مَا خطبت الود بَين معاشرفَكُن لَهُم مثلي تعد أَخا صدق
إِذا استأثروا من كل كأس بصفوهارضيت بِمَا أبقوه من مشرب رنق) الطَّوِيل
وَقَالَ أَيْضا
لَا تدع رَبك أَن يعذب عَاشِقًالقبيح صورتهَا بِغَيْر وصالها) الْكَامِل المرفل
وَقَالَ أَيْضا
أكثرت حسو الْبيضكَيْمَا يستديم قيام أيرك
مَا لَا يقوم ببيضتيكفَلَا يقوم ببيض غَيْرك) الْكَامِل
وَقَالَ أَيْضا يهجو إنْسَانا بِالْعينِ
مدور الْعين فاتخذهلتل غرس وثل عرش
لَو رمقت عينه الثرياأخرجهَا فِي بَنَات نعش) الْبَسِيط
وَقَالَ أَيْضا
يَا دَار لَا تنكري مني الْتِفَات فَتىفِرَاق أحبابه أجْرى مدامعه
عهِدت فِيك قميرا كَانَ يؤنسنيحينا فعيناي تستقري مطالعه) الطَّوِيل
وَقَالَ أَيْضا
خَلِيل نأى عني فبدلت بعدهمُقيم الجوى من صفو عَيْش وطيبه
أغار عَلَيْهِ صرف دهر فغالهوَعَما قَلِيل سَوف يلحقني بِهِ) الطَّوِيل
وَقَالَ أَيْضا
لَا تعجبوا من حنين قلبِيإِلَيْهِم واعذروا غرامي
فالقوس مَعَ كَونهَا جماداتَئِنُّ من فرقة السِّهَام) الْبَسِيط
وَقَالَ أَيْضا
كَيفَ ألذ الْعَيْش فِي بَلْدَةسكان قلبِي غير سكانها
لَو أَنَّهَا الْجنَّة قد أزلفتأرْضهَا إِلَّا برضوانها) السَّرِيع
وَقَالَ أَيْضا يرثي
كم ذَا الْوُقُوف على غرور أمانيأأخذت من دنياك عقد أَمَان
هَل عيشة بعد الرضى مرضيةكلا وَلَو كَانَت خُلُود جنان
إِن السَّمَاء لفقده لحزينةفرياحها نفس الكئيب العاني
والغيث أدمعه وَمَا برقتْ بِهِنَار الجوى والرعد للأرنان
لَو ذاق فقدك من يلوم على البكالزرى على التبسيم والسلوان
تبعوك إِذا صلوا عَلَيْك وَلم تزلكالنجم تهديهم بِكُل مَكَان
كنت الْمُقدم فِي الصُّفُوف لجولةالأقران أَو لتلاوة الْقُرْآن
لَا تبعدن وَمَا الْبعيد بِمن نأىحَيا وَلَكِن الْبعيد الداني
وَقَالَ أَيْضا يرثي الْأَمِير سيف الدولة صَدَقَةبن مَنْصُور دبيس الْأَسدي لما قتل
ليبك ابْن مَنْصُور عفاة نوالهإِذا عصفت بِالرِّيحِ نكباء حرجف
وَيذكرهُمْ من ردهم بعبوسهفَتى كَانَ يلقاهم ببشر ويسعف
وَلما سما فَوق السَّمَاء بهمةيغض لَهَا طرف الحسود ويطرف
رمته اللَّيَالِي بل رمتنا برزئهكبدر الدجى فِي لَيْلَة التم يخسف
عَلَيْك سَلام لَا تزَال قُلُوبنَاعلى حزن مَا هبت الرّيح توقف
وَلَا بَرحت عين السَّمَاء بوبلهاعلى جدث وأراك تهمي وتذرف) الطَّوِيل
وَقَالَ يهنيء بخلعة
لَئِن شرفت مناسبها وجلتلقد زفت إِلَى كُفْء شرِيف
إِلَى من زانها وأزان مِنْهَاكسالفة المليحة والشنوف) الوافر
وَكتب إِلَيْهِ الرئيس أَبُو الْقَاسِم عَليّ بن أَفْلح الْكَاتِب وَقد نقه من مرض كَانَ بِهِ
أَنا جوعان فانقذنيمن هذي المجاعه
فَرجي فِي الكسرة الْخبزوَلَو كَانَت قطاعه
لَا تقل لي سَاعَة تصبرمَالِي صَبر ساعه
فخواي الْيَوْم مَا يقبلفِي الْخبز شفاعه) الرمل
فَكتب إِلَيْهِ أَمِين الدولة بن التلميذ الْجَواب
هَكَذَا أضياف مثلييتشكون المجاعه
غير أَنِّي لَيْسَ عِنْدِيلمضر من شفاعه
فتعلل بسويقفَهُوَ خير من قطاعه
بحياتي قل كَمَاترسمه سمعا وطاعه
وأهدي إِلَى الْوَزير ابْن صدقه كتاب المحاضرات للراغب وَكتب مَعَه
لما تعذر أَن أكون ملازمالجناب مَوْلَانَا الْوَزير الصاحب
ورغبت فِي ذكري بِحَضْرَة مجدهاذكرته بمحاضرات الرَّاغِب) الْكَامِل
وَكَانَ أَبُو الْقَاسِم بن الْفضل قد عتب على أَمِين الدولة بن التلميذ عتبا مريبا فَأَجَابَهُ أَمِين الدولة بِأَن خلع عَلَيْهِ قَمِيصًا مصمتا أسود وَكتب إِلَيْهِ
أحبك فِي السَّوْدَاء تسحب ذيلهاخَطِيبًا وَلَكِن لَا بِذكر مثالبي) الطَّوِيل
وَقَالَ أَيْضا
أَتَانِي كتاب لم يزدني بَصِيرَةبسؤدد مهديه إِلَيّ وفضله
فَقلت وَقد أخجلتني بابتدائهأَبى الْفضل إِلَّا أَن يكون لأَهله) الطَّوِيل أأأ
وَكتب إِلَى الْوَزير سعد الْملك نصير الدّين فِي صدر كتاب
لَا زَالَ جدك بالإقبال مَوْصُولاوجد ضدك بالأذلال مغلولا
وَلَا عدمت من الرَّحْمَن موهبةتعيد ربعك بالعافين مأهولا
فَنعم منطلق الْكَفَّيْنِ أَنْت إِذاأضحى اللَّئِيم عَن الْمَعْرُوف مغلولا
تجود بِالْمَالِ لَا تسْأَل يَدَاهُ وَإِنتسْأَل فَصَاحَته بذ الورى قيلا
لَا يستريح إِلَى العلات معتذراإِذا الضنين رأى للبخل تَأْوِيلا
يُبَادر الْجُود سبقا للسؤال يرىتَعْجِيله بعد بذل الْوَجْه تأجيلا
لَا غروان كسفت شمس الضُّحَى وبدتفَأكْثر النَّاس تبجيلا وتهليلا
فَأَنت سيف غياث الدّين أغمدهصونا وَعَاد على الْأَعْدَاء مسلولا
فَلَا خلا الدست من غيث إِذا قَنطُواظلّ نداه لَدَى الرواد مبذولا
فَمَا يَلِيق بِغَيْر السعد مُسْندهوَإِن أعاروه إعظاما وتبجيلا
فَاسْلَمْ على الدَّهْر فِي نعماء صَافِيَةمن النوائب مرهوبا ومأمولا) الْبَسِيط
وَكتب فِي صدر كتاب إِلَى جمال الرؤساء أبي الْفَتْح هبة الله بن الْفضل بن صاعد جَوَابا
مَا نشر أنفاس الرياض مَرِيضَةعوادها طل الندى وقطار
بدميثة ميثاء حلى وَجههَاوحبا عَلَيْهَا حنوة وعرار
كفلت بثروتها مُؤَبّدَة بهَاوَكفى صداها جدول مدرار
بَكت السَّمَاء فأضحكتها مثل مَاأبْكِي فتضحك بِي الْغَدَاة نوار
وَإِذا تعارضها ذكاء تشعشعتفتمازج النوار والنوار
مشت الصِّبَا بفروعها مختالةفصبا المشوق وَغَيره استعبار
وَإِذا تغنى الطير فِي أرجائهاأبدى بلابل صَدره التذْكَار
يَوْمًا بأطيب من جوارك شَاهداأَو غَائِبا تَدْنُو بك الْأَخْبَار
وَكتب إِلَيْهِ جمال الْملك أَبُو الْقَاسِم عَليّ بن أَفْلح فِي أثْنَاء كتاب
إِنِّي وحقك مُنْذُ ارتحلتنهاري حنين وليلي أَنِين
وَمَا كنت أعرف قبلي امْرَءًابجسم يُقيم وقلب يبين
يَقُول الخلي إِذا مَا رأىولوعي بذكراك لَا تستكين
تسل فَقل دهاك الْفِرَاقأَتَدْرِي جوى الْبَين أَنى يكون
وَكَيف السَّبِيل إِلَى سلوتيوحزني وَفِي وصبري خؤون) المتقارب
فَكتب أَمِين الدولة فِي جَوَابه
وَإِنِّي وحبك مذ بنت عَنْكقلبِي حَزِين ودمعي هتون
وأخلف ظَنِّي صَبر معِينوَشَاهد شكواي دمع معِين
فَللَّه أيامنا الخالياتلَو رد سالف دهر حنين
وَإِنِّي لأرعى عهود الصفاءويكلؤها لَك ود مصون
واحفظ ودك عَن قَادِحوود الأكارم علق ثمين
وَلم لَا يكون وَنحن اليدانأَنْت بِفَضْلِك مِنْهَا الْيَمين
إِذا قلت أسلوك قَالُوا الغرامهَيْهَات ذَلِك مَا لَا يكون
وَهل لي فِي سلوة مطمعوصبري خؤون وودي أَمِين
وَكتب فِي صدر كتاب إِلَى الْعَزِيز أبي نصربن مُحَمَّد بن حَامِد مُسْتَوْفِي الممالك
لعمر أَبِيك الْخَيْر لَيْسَ لوَاحِدمن النَّاس إِلَّا حَامِد لِابْنِ حَامِد
كَأَنَّهُمْ دانوا الْإِلَه بشكرهمعلاهُ وَلَكِن لَا كشكر ابْن ساعد
هم خيروا عَنهُ فاثنوا بِصَالحوَعِنْدِي بِمَا اثنيت خير الْمشَاهد) الطَّوِيل
وَكتب إِلَى ابْن أَفْلح
أَسَأْت بنفسي حِين أزمعت رحْلَةفهمي مَجْمُوع بشملي المفرق
فَإِن امْرَءًا سر الْمُوفق قربهوفارقه طَوْعًا لغير موفق) الطَّوِيل
وَكتب إِلَى موفق الدّين أبي طَاهِر الْحُسَيْن بن مُحَمَّد لما اجتازه بساوة
وَدخل إِلَى دَار كتبهَا الَّتِي وَقفهَا الْمَذْكُور الْمَكْتُوب إِلَيْهِ
وفقت للخير إِذْ عممت بِهِطلابه يَا موفق الدّين
أزلفت للنَّاس جنَّة جمعتعُيُون فضل أشهى من الْعين
فِيهَا ثمار الْعُقُول دانيةقطوفها حلوة الأفانين
لَا زلت تسمو بِكُل صَالِحَةبمسعدي قدرَة وتمكين
وَيرْحَم الله كل مستمعمشيع دَعْوَتِي بتأمين) المنسرح
ولأمين الدولة بن التلميذ من الْكتب أقراباذينه الْعشْرين بَابا وشهرته وتداول النَّاس لَهُ أَكثر من سَائِر كتبه
أقراباذينه الموجز البيمارستاني وَهُوَ ثَلَاثَة عشر بَابا
الْمقَالة الأمينية فِي الْأَدْوِيَة البيمارستانية
اخْتِيَار كتاب الْحَاوِي للرازي
اخْتِيَار كتاب مسكويه فِي الْأَشْرِبَة
اخْتِصَار شرح جالينوس لكتاب الْفُصُول لأبقراط
اخْتِصَار شرح جالينوس لكتاب تقدمة الْمعرفَة لأبقراط
تَتِمَّة جَوَامِع الإسكندرانيين لكتاب حِيلَة الْبُرْء لِجَالِينُوسَ
شرح مسَائِل حنين بن إِسْحَق على جِهَة التَّعْلِيق
شرح أَحَادِيث نبوية تشْتَمل على طب
كناش
مُخْتَصر الْحَوَاشِي على كتاب القانون للرئيس ابْن سينا
الْحَوَاشِي على كتاب الْمِائَة للمسيحي
التَّعَالِيق على كتاب الْمِنْهَاج وَقيل إِنَّهَا لعَلي بن هبة الله بن أثردي الْبَغْدَادِيّ
مقَالَة فِي الفصد
كتاب يشْتَمل على توقيعات ومراسلات
تعاليق استخرجها من كتاب الْمِائَة للمسيحي
مُخْتَار من كتاب أبدال الْأَدْوِيَة لِجَالِينُوسَ
النص من طبعة دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع