تجاوز إلى المحتوى

من «الحلة السيراء» لابن الأبار (ت ٦٥٨هـ)

الْمِائَة الثَّالِثَة (٢)

الصفحة ٢ من ٢

ابْنه عبد الله بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد أَبُو الْعَبَّاس

ولى بعد أَبِيه إِبْرَاهِيم وَكَانَ شجاعاً بطلاً ذَا بصر بالحروب وَالتَّدْبِير عَاقِلا أديباً عَالما لَهُ نظر فِي الجدل وعناية باللغة والآداب وَكَانَ فِي أَيَّام أَبِيه على خوف شَدِيد مِنْهُ لسوء أخلاقه وقبح أَفعاله وجرأته على قتل من قرب مِنْهُ أَو بعد وَكَانَ يظْهر من طَاعَته والتذلل لَهُ أمرا عَظِيما وَكَانَ أَبوهُ يوجهه إِلَى محاربة كثير مِمَّن يُخَالف عَلَيْهِ ويفضله على سَائِر وَلَده ثمَّ ولاه عَهده وصير إِلَيْهِ خَاتمه ووزارته وَكتب بذلك كتابا تَارِيخه يَوْم الْجُمُعَة لثمان بَقينَ من شهر ربيع الأول سنة تسع وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ

وَفِي ذِي الْقعدَة مِنْهَا هلك أَبوهُ إِبْرَاهِيم بن أَحْمد وَمن ذَلِك الْوَقْت رمى

بالنجوم فَكَانَت تتناثر كالمطر يَمِينا وَشمَالًا وَكَانَت تؤرخ بِسنة النُّجُوم

وَملك عبد الله سنة وَاحِدَة واثنين وَخمسين يَوْمًا وَكَانَت أَيَّامه على قصر مدَّته أَيَّام عدل وَصَلَاح وَحسن سيرة إِلَى أَن قتل لَيْلَة الْأَرْبَعَاء آخر شعْبَان سنة تسعين وَمِائَتَيْنِ تولى قَتله ثَلَاثَة من خدمه الصقالبة وَهُوَ نَائِم وَأتوا بِرَأْسِهِ ابْنه بِزِيَادَة الله بن عبد الله آخر مُلُوك الأغالبة وَهُوَ مَحْبُوس من قبل أَبِيه وَكَانَ قد صانعهم على ذَلِك فَقَتلهُمْ وصلبهم وَمن شعر عبد الله فِي دَوَاء شربه بصقلية

شربت الدَّوَاء على غربَةبَعيدا من الْأَهْل والمنزل
وَكنت إِذا مَا شربت الدَّوَاءتطيبت بالمسك والمندل
فقد صَار شربي بحار الدِّمَاءونقع الْعَجَاجَة والقسطل

ابْنه زِيَادَة الله بن عبد الله بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد أَبُو مُضر

خَاتِمَة مُلُوك الأغالبة عَلَيْهِ انقرض ملكهم وَزَالَ سلطانهم بعبيد الله الْمهْدي أول مُلُوك الشِّيعَة

وَلما هزم أَبُو عبد الله الشيعي دَاعِيَة عبيد الله عَسْكَر زِيَادَة الله هَذَا يَوْم السبت لست بَقينَ من جمادي الْآخِرَة سنة سِتّ وَتِسْعين وَمِائَتَيْنِ

وَدخلت مَدِينَة الأربس بِالسَّيْفِ وَبلغ الْخَبَر زِيَادَة الله عِنْد صَلَاة الْعَصْر يَوْم الْأَحَد بعده فر على وَجهه وَأسلم الْبِلَاد وَلحق بإطرابلس ميمماً ديار مصر وَذَلِكَ فِي خلَافَة المقتدر بن جَعْفَر بن المعتضد فَكَانَت ولَايَته سِتّ سِنِين إِلَّا شَهْرَيْن وأياماً أتلف جلها فِي اللَّذَّات والبطالة حَتَّى انتقضت دولته وظفر بِهِ عدوه

وَكَانَ فراره من مدينه رقاده الَّتِي بناها جده إِبْرَاهِيم بن أَحْمد وأجرى إِلَيْهَا الْمِيَاه واغترس فِيهَا صنوف الثِّمَار الطّيبَة والرياحين وَبنى على الْقُصُور الَّتِي أحدث فِيهَا سوراً وَأحد هَذِه الْقُصُور يُسمى بَغْدَاد وَآخر مِنْهَا يُسمى الْمُخْتَار فَصَارَت أكبر من القيروان وَبَينهمَا سِتَّة أَمْيَال

فَلَمَّا ولى زِيَادَة الله هَذَا انْتقل إِلَيْهَا وحفر بهَا حفيراً بناه صهريجاً طوله خَمْسمِائَة ذِرَاع وَعرضه أَرْبَعمِائَة ذِرَاع وأجرى إِلَيْهَا ساقية وَسَماهُ الْبَحْر وَبنى فِيهِ قصراً وَسَماهُ الْعَرُوس على أَربع طَبَقَات أنْفق فِيهِ سوى خسر الْيَهُود والعجم مِائَتي ألف دِينَار واثنين وَثَلَاثِينَ ألف دِينَار

وَكَانَ عبيد الله يَقُول رَأَيْت ثَلَاثَة أَشْيَاء بإفريقية لم أر مثلهَا بالمشرق مِنْهَا هَذَا الْقصر فَبِهَذَا وَأَمْثَاله كَانَ اشْتِغَاله حَتَّى حَالَتْ لأوّل وهلة حَاله ليصدق مَا قَالَه أَبُو الْفَتْح البستي

إِذا غَدا ملك باللهو مشتغلاًفاحكم على ملكه بِالْوَيْلِ وَالْحَرب
للشاعر أبو الفتح البستي، من قصيدة «إذا غدا ملك باللهو مشتغلا»

وَحكى أَبُو إِسْحَاق الرَّقِيق أَنه سَأَلَ مؤنساً المغنى هَل يعلم صَوتا من أصواته لم يسمعهُ مِنْهُ فَقَالَ وَالله يَا مولَايَ مَا علمت غير بَيت وَقد أنسيت أَوله قَالَ هاته فغناه

فقد صرت بعد الْبَين أقنع بالهجر

ثمَّ وَجه فِي صَاحب الْبَرِيد عبد الله بن الصَّائِغ وَكَانَ شَاعِرًا مجيداً فَعرفهُ مَا جرى وَقَالَ لَهُ بحياتي إِلَّا زِدْت عَلَيْهِ شَيْئا فَقَالَ ابْن الصَّائِغ

ولى كبد لَوْلَا الأسى لتصدعتوقلب أَبى أَن يستريح إِلَى الصَّبْر
وَقد كنت أخْشَى هجر هم قبل بَينهمفقد صرت بعد الْبَين أقنع بالهجر

فأعجبه ذَلِك وَوَقع مِنْهُ أحسن موقع وغنى بِهِ مؤنس فطرب وَأمر لَهُ بخلع نفيسة وكيس فِيهِ ألف دِينَار وَفرس بسرج ولجام محليين وَهَذَا قد كَانَ يحسن مِنْهُ لَوْلَا أنهماكه فِي ملذاته الَّذِي كَانَ فِيهِ هَلَاكه

وَقَالَ أَبُو بكر مُحَمَّد بن مُحَمَّد الصولى فِي كتاب الْأَخْبَار المنثورة من تأليفه حَدثنِي أَبُو الْحسن على بن جَعْفَر الْكَاتِب حَدثنِي أبي قَالَ كَانَ لزِيَادَة الله ابْن عبد الله بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد وَهُوَ زِيَادَة الله الْأَصْغَر وَكَانَ أَمِيرا بإفريقية غُلَام فَحل صبي يدعى خطابا وَهُوَ الَّذِي اسْمه فِي السكَك فسخط عَلَيْهِ وَقَيده بِقَيْد من ذهب فَدخل يَوْمًا من الْأَيَّام صَاحبه على الْبَرِيد وَهُوَ عبد الله بن الصَّائِغ فَلَمَّا رأى الْغُلَام مُقَيّدا تَأَخّر قَلِيلا وَعمل بَيْتَيْنِ وَكتب بهما إِلَى زِيَادَة الله وهما

يأيها الْملك الميمون طَائِرهرفقا فَإِن يَد المعشوق فَوق يدك
كم ذَا التجلد والأحشاء راجفةأعيذ قَلْبك أَن يَسْطُو على كبدك

فَأطلق الْغُلَام ورضى عَنهُ وَوصل عبد الله الصَّائِغ بالقيد الذَّهَب

وَمن شعر زِيَادَة الله مَا حكى الصولى أَيْضا فِي كتاب الوزراء من تأليفه أَن الْعَبَّاس بن الْحسن لما استوزره المكتفى أَبُو مُحَمَّد على بن أَحْمد المعتضد أَرَادَ أَن يرِيه أَنه فَوق الْوَزير قبله الْقَاسِم بن عبيد الله بن سُلَيْمَان بن وهب فِي التَّدْبِير فاستأذنه فِي مُخَاطبَة بن الْأَغْلَب هَذَا فَفعل فَوجه ابْن الْأَغْلَب إِلَيْهِ برَسُول مَعَه هَدَايَا عَظِيمَة وَمِائَتَا خَادِم وخيل وبز كثير وَطيب وَمن اللبوذ المغربية ألف ومائتان وَعشرَة آلَاف دِرْهَم فِي كل دِرْهَم عشرَة دَرَاهِم وَألف دِينَار فِي كل دِينَار عشرَة دَنَانِير وَكتب على الدَّنَانِير وَالدَّرَاهِم فِي وَجه

يَا سائراً نَحْو الْخَلِيفَة قل لَهُأَن قد كَفاك الله أَمرك كُله
زِيَادَة الله بن عبد الله سيفالله من دون الْخَلِيفَة سَله

وَفِي الْوَجْه الآخر

مَا ينبرى لَك بالشقاق مُنَافِقإِلَّا استباح حريمه وأحله
من لَا يرى لَك طَاعَة فَالله قدأعماه عَن طرق الْهدى وأضله

مُحَمَّد بن زِيَادَة الله بن مُحَمَّد بن الْأَغْلَب بن إِبْرَاهِيم ابْن الْأَغْلَب أَبُو الْعَبَّاس

ولى لِابْنِ عَمه إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن مُحَمَّد طرابلس فَكَانَ يشق عَلَيْهِ حسن سيرته وَيكرهُ ذَلِك وَكَانَ عَالما أديبا شَاعِرًا خَطِيبًا مَعَ عشرَة لإخوانه ولين

جَانب لأخذانه لَا ينادم إِلَّا أهل الْأَدَب وَكَانَ أَبوهُ زِيَادَة الله قد ولى إفريقية بعد أَخِيه أَبى إِبْرَاهِيم احْمَد بن مُحَمَّد وَكَانَ مَحْمُود السِّيرَة ذَا رأى ونجدة

يرْوى عَن سُلَيْمَان بن عمرَان القَاضِي أَنه قَالَ ماولى لبني الْأَغْلَب أَعقل من زِيَادَة الله الْأَصْغَر سَمَّاهُ الْأَصْغَر لِأَنَّهُ سمى باسم عَم أَبِيه زِيَادَة الله ابْن إِبْرَاهِيم الْمُتَقَدّم ذكره وبعدهما ولى زِيَادَة الله بن عبد الله ثالثهم وَهُوَ آخر ولاتهم

وَلم يزل إِبْرَاهِيم بن أَحْمد يحقد على مُحَمَّد هَذَا مَا يُؤثر عَنهُ من جميل إِلَى أَن قَتله وَكَانَ الَّذِي هاجه لذَلِك وَبَعثه عَلَيْهِ مَعَ قدم حسده لَهُ أَنه وَجه رَسُولا إِلَى بَغْدَاد فَكتب إِلَيْهِ يُخبرهُ أَن بعض من سَار إِلَى بَغْدَاد من أهل تونس شكوا إِلَى المعتضد صنع إِبْرَاهِيم فَقَالَ المعتضد عجبا من إِبْرَاهِيم مَا يبلغنَا عَنهُ إِلَّا سوء الثَّنَاء عَلَيْهِ وعامله على طرابلس يبلغنَا عَنهُ خلاف ذَلِك من رفق بِمن ولى عَلَيْهِ وإحسان فَمضى إِبْرَاهِيم قَاصِدا إِلَى طرابلس فَقتله وصلبه بغياً وحسداً وَقتل أَوْلَاده وعاث فِي أصاغرهم عيثه الْمَشْهُور حَتَّى إِنَّه شقّ جَوف بعض نِسَائِهِ عَن جَنِينهَا جرْأَة على الله تَعَالَى وَذَلِكَ سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ

وقرأت فِي تَارِيخ أَبى إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن الْقَاسِم الْمَعْرُوف بالرقيق أَن المعتضد كتب إِلَى إِبْرَاهِيم من الْعرَاق إِن لم تتْرك أخلاقك فِي سفك الدِّمَاء فَأسلم الْبِلَاد إِلَى ابْن عمك مُحَمَّد بن زِيَادَة الله صَاحب طرابلس فَخرج إِبْرَاهِيم إِلَى طرابلس فِي خُفْيَة وَأظْهر أَنه يُرِيد الْخُرُوج إِلَى مصر حِيلَة مِنْهُ إِلَى أَن ظفر بِهِ فَقتله وصلبه وَكَانَ بَين خُرُوجه ورجوعه خَمْسَة عشر يَوْمًا

قَالَ وَكَانَ مُحَمَّد هَذَا أديباً ظريفاً ألف كتاب رَاحَة الْقلب وَكتاب الزهر وتاريخ بني الْأَغْلَب

وَمن شعره مَا أنْشدهُ لَهُ أَبُو عَليّ حُسَيْن بن أبي سعيد القيرواني صَاحب الْكتاب المعرب عَن الْمغرب

وَمِمَّا شجا قلبِي بتوزر أننيتناءيت عَن دَار الْأَحِبَّة وَالْقصر
غَرِيبا فليت الله لم يخلق النَّوَىوَلم يجر بَين بَيْننَا آخر الدَّهْر

وَمن بنى عمهم عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله بن الْأَغْلَب بن سَالم أَبُو الْعَبَّاس وَيعرف هُوَ وَأَبوهُ مُحَمَّد وَعَمه الْأَغْلَب بن عبد الله ببني عبد الله وجده عبد الله الَّذين يعْرفُونَ بِهِ هُوَ أَخُو أبي إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن الْأَغْلَب

وَكَانَ عَمه الْأَغْلَب مِمَّن أنهض لِحَرْب مَنْصُور بن نصر الطنبذى أَيَّام زِيَادَة الله ابْن إِبْرَاهِيم فجند لَهُ جنده وَانْهَزَمَ

وَولى مُحَمَّد بن عبد الله لزِيَادَة الله الْمَذْكُور صقلية سنة سبع عشرَة وَمِائَتَيْنِ وَفتح بهَا فتوحات وَقد كَانَ زِيَادَة الله أغزاه إِلَيْهَا سنة أَربع وَمِائَتَيْنِ قبل فتحهَا على يَد أَسد بن الْفُرَات بِنَحْوِ من ثَمَانِي سِنِين فسبى مِنْهَا شَيْئا كثيرا وَانْصَرف

ثمَّ وَليهَا ابْنه عبد الله بن مُحَمَّد هَذَا لأبي عبد الله مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد ابْن الْأَغْلَب بن إِبْرَاهِيم بن الْأَغْلَب الْمَعْرُوف بأبى الغرانيق سنة تسع وَخمسين وَمِائَتَيْنِ وَكَانَ قد ولى قبل ذَلِك بِحِين أطرابلس ثمَّ وَليهَا مرّة أُخْرَى بعد ولَايَة صقيلة وَولى أَيْضا إِمَارَة القيروان وَكَانَ أديباً شَاعِرًا طَالبا للْحَدِيث وَالْفِقْه وَهُوَ الْقَائِل لما أَتَاهُ كتاب عَزله عَن طرابلس يُخَاطب أَبَا هَارُون مُوسَى بن مَرْزُوق صَاحب بريدها وَكَانَ لَهُ صديقا

قد أَتَى فِي الْكتاب مَا قد علمنَامن تناء ورحلة وفراق
وعددنا الْأَيَّام فَهِيَ ثَمَانبعد خمس سريعة الإفتراق
فَعَلَيْك السَّلَام إِن فراقيقد دنا والفراق مر المذاق

وَمن بني أخي الْأَغْلَب بن سَالم

يَعْقُوب بن المضاء بن سوَادَة بن سُفْيَان ابْن سَالم بن عقال التَّمِيمِي

كَانَ أَبوهُ من أُمَرَاء بني عَمه الأغالبة وَرغب يَعْقُوب عَن السُّلْطَان وولايته وَانْصَرف إِلَى النّسك وَنزع السوَاد وَأعْرض عَن الدُّنْيَا وَمَال إِلَى الْآخِرَة وَله بنُون يتسبون إِلَيْهِ فَيُقَال لَهُم اليعقوبية وَهُوَ الَّذِي توجه إِلَى الْعَبَّاس مُحَمَّد ابْن الْأَغْلَب الكوسج مَعَ ابْن عَمه خفاجة بن سُفْيَان بن سوَادَة فأصلحا بَينه وَبَين أَخِيه أَحْمد الْقَائِم عَلَيْهِ وأشارا بتأمينه وَقد تفاقم الْخطب بَينهمَا فَقبل ذَلِك مُحَمَّد فِي حَدِيث طَوِيل وَوصل إِلَيْهِ وعاتبه ثمَّ أمره بالتوجه إِلَى الْمشرق فَسَار إِلَى الْعرَاق وَبهَا مَاتَ وَيَعْقُوب هُوَ الْقَائِل

فَإِن تَكُ لمتى كُسِيت بَيَاضًاوَبدل لي المشيب من الشَّبَاب
فقد عمرت ذَا فرع أثيثكَأَن سوَاده حنك الْغُرَاب
فَلَا تعجل رويدك عَن قريبكَأَنَّك بالمشيب وبالخضاب

أَحْمد بن سُفْيَان بن سوَادَة بن سُفْيَان ابْن سَالم بن عقال

وعقال هُوَ ابْن خفاجة بن عبد الله بن عباد بن محرث بن سعد بن حزَام

ابْن سعد بن مَالك بن سعد بن زيد مَنَاة بن تَمِيم وَسَالم بن عقال هُوَ جد الأغالبة وَهُوَ جد هَؤُلَاءِ

ولى أَحْمد هَذَا الزاب ثمَّ ولى طرابلس وأعمالها سِنِين كَثِيرَة وَله بهَا أَخْبَار وآثار ووقائع مَشْهُورَة وَكَانَ من الْجنُود بمَكَان رفيع وَهُوَ أَيْضا مِمَّن قَامَ بنصرة أبي الْعَبَّاس مُحَمَّد بن الْأَغْلَب على أَخِيه أَحْمد مَعَ أَخِيه خفاجة بن سُفْيَان وَابْن عَمهمَا يَعْقُوب بن المضاء حَتَّى ظفر بِهِ أَبُو الْعَبَّاس وانحفظ سُلْطَانه وَكَذَلِكَ قَامَ أَبوهُ سُفْيَان بن سوَادَة بِأَمْر زِيَادَة الله بن إِبْرَاهِيم بن الْأَغْلَب فِي حروبه وَكَانَ سَبَب ثبات ملكه وَفِي أَحْمد بن سُفْيَان هَذَا يَقُول بكر بن حَمَّاد التاهرتي من قصيدة لَهُ

وقائلة زار الْمُلُوك فَلم يفدفياليته زار ابْن سُفْيَان أحمدا
فَتى يسْخط المَال الَّذِي هُوَ ربهويرضى العوالي والحسام المهندا

النص من طبعة دار المعارف بالقاهرة (١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الحلة السيراء»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.