من «ثمار القلوب في المضاف والمنسوب» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
الْفَصْل الأول فى الْآبَاء
أَبُو الضيفان
أَبُو مرّة
أَبُو يحيى
أَبُو الذبان
أَبُو دثار
أَبُو سريع
أَبُو براقش
أَبُو قلمون
أَبُو ريَاح
ابو عمْرَة
أَبُو مَالك
أَبُو عذرة
ابو مثوى
أَبُو الْعجب
أَبُو الْبَيْضَاء
أَبُو طريف
أَبُو قبيس
أَبُو ضوطرى
أبوليلى
أَبُو أَيُّوب
ابو الأخطل
أَبُو زِيَاد
أَبُو جعدة
أَبُو خَالِد
(أَبُو الضيفان) هُوَ إِبْرَاهِيم ﵇ لِأَنَّهُ اول من قرى الضَّيْف وَسن لأبنائه الْعَرَب الْقرى وَكَانَ إِذا أَرَادَ الْأكل بعث اصحابه ميلًا فى ميل يطْلبُونَ ضيفا يؤاكله وَقد تقدم ذكر ضَيفه الْمُكرمين
(أَبُو مرّة) هُوَ إِبْلِيس وَإِنَّمَا يكنى بِهَذِهِ الكنية لِأَن الشَّيْخ النجدى الذى ظهر إِبْلِيس فى صورته فَأَشَارَ على قُرَيْش بِأَن يَكُونُوا سَيْفا وَاحِدًا على النبى ﷺ كَانَ يكنى أَبَا مرّة أنشدنى الخوارزمى لنَفسِهِ من أَبْيَات
وَيَا من صَبر يَوْم عَنهُفى حكم الْهوى كفره
وَيَا من طرفه جَيشكثيف لأبى مره
وَلابْن الْحجَّاج
فَمَا تلاقينا سوى مرّةحَتَّى أَتَى الشَّيْخ أَبُو مرّة
وللصاحب من رِسَالَة مداعبة وَأَرْجُو أَن يساعدنا الشَّيْخ أَبُو مرّة كَمَا ساعده مرّة فنصلى للْقبْلَة الَّتِي صلى عَلَيْهَا ونخطب على الدرجَة الَّتِي خطب عَلَيْهَا
(أَبُو يحيى) يُقَال لقابض الْأَرْوَاح أَبُو يحيى كَمَا يُقَال للحبشى أَبُو الْبَيْضَاء وللأعمى أَبُو الْبَصِير أنشدنى أَبُو بكر الخوارزمى لنَفسِهِ من قصيدة
سريعة موت العاشقين كَأَنَّمَايغار عَلَيْهَا من هواهم أَبُو يحيى
وَله من قصيدة مرثية
اعوذه من نفحة الرّيح خيفةعَلَيْهِ وَرجل الْمَوْت تطلبه عجلى
وأدعو لَهُ بالعمر فى كل مشْهدويضحك منى فى الكمين أَبُو يحيى
(أَبُو الذبان) كنى بذلك عبد الْملك بن مَرْوَان لشدَّة بخره وَمَوْت الذبان إِذا دنت من فَمه ويحكى أَنه عض يَوْمًا تفاحة وَرمى بهَا إِلَى بعض نِسَائِهِ فدعَتْ بسكين فَقطعت مَوضِع عضته فَقَالَ لَهَا مَا تصنعين قَالَت أميط عَنْهَا الْأَذَى فَطلقهَا من وقته
(أَبُو دثار) يُقَال للكلة الَّتِي يتوقى بهَا من البعوض وهى على صُورَة بَيت يخاط من ثوب رَقِيق يسْتَشف مَا وَرَاءه وَلَا يجد البعوض متخللا فِيهِ أَبُو دثار قَالَ الشَّاعِر وَهُوَ من ظريف القريض
لنعم الْبَيْت بَيت ابى دثارإِذا مَا خَافَ بعض الْقَوْم بَعْضًا
(أَبُو سريع) هُوَ النَّار فى العرفج وَأنْشد
لَا تعدلن بأبى سريعإِذا غَدَتْ نكباء بالصقيع
ونار العرفج أسْرع النيرَان التهاما ووهى نَار الزحفتين وسيمر ذكرهَا فى بَاب النيرَان
(أَبُو براقش) طَائِر منقش بألوان النقوش يَتلون فى الْيَوْم ألوانا وَيضْرب بِهِ الْمثل للمتلون قَالَ الشَّاعِر
إِن يغدروا اَوْ يجبنواأَو يبخلوا لَا يحلفوا
يَغْدُو عَلَيْك مرجلينكَأَنَّهُمْ لم يَفْعَلُوا
كأبى براقش كل يَوْملَونه يتَحَوَّل
ويروى يتخيل أى يصير كالأخيل قَالَ الْخَلِيل هُوَ طَائِر من طير الْبر يشبه الْقُنْفُذ أَعلَى ريشه اغبر وأوسطه اسود وأحمر فَإِذا أهيج انتفش وَتغَير لَونه
(ابو قلمون) هُوَ فى الثِّيَاب كأبى براقش فى الطير فَإِن أَبَا قلمون يَتلون وابا براقش يتخيل وابو قلمون كنية لثياب إبريسم وكتان تنسج بالروم ومصر يضْرب بهَا الْمثل يُقَال أَكثر تلونا من أَبى قلمون كَمَا قَالَ الشَّاعِر
أَنا أَبُو قلمونفى كل لون أكون
وَقَالَ أَبُو بكر الخوارزمى فى أَبى طَاهِر الكرمانى الْكَاتِب
وَالله لَا فَارَقت كفى قَفاهُ وَلمينسج ابو قلمون فى نواحيه
(أَبُو ريَاح) تِمْثَال فَارس من نُحَاس بِمَدِينَة حمص على عَمُود حَدِيد فَوق قبَّة كَبِيرَة بِبَاب الْجَامِع يَدُور مَعَ الرّيح حَيْثُ هبت وَيَمِينه مدودة وأصابعها مَضْمُومَة إِلَّا السبابَة فَإِذا أشكل على أهل حمص مهب الرّيح عرفُوا ذَلِك بِهِ فَإِنَّهُ يَدُور بأضعف نسيم يُصِيبهُ وَلذَلِك كنى بأبى ريَاح وَقد يُقَال للرجل الطائش الذى لَا ثبات لَهُ أَبُو ريَاح تَشْبِيها بِهِ وَقيل
أُفٍّ لقاض لنا وقاحأَمْسَى بَرِيئًا من الصّلاح
كَأَنَّهُ قبَّة عَلَيْهَاغراب نوح بِلَا جنَاح
وَلَيْسَ فى الرَّأْس مِنْهُ شئيَدُور إِلَّا أَبُو ريَاح
ويحكى ان ابا عبَادَة دخل على المتَوَكل وَبَين يَدَيْهِ جَام من ذهب فِيهِ ألف دِينَار فَقَالَ يَا ابا عُبَيْدَة اسألك عَن شئ فَإِن أجبتنى على البديهة من غير أَن تفكر اَوْ تتمتم فِيهِ فلك الْجَام بِمَا يحويه قَالَ سل يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ قَالَ اى شئ لَهُ اسْم وَلَيْسَت لَهُ كنية وأى شئ لَهُ كنية وَلَيْسَ لَهُ اسْم قَالَ المنارة وَأَبُو ريَاح وَلم يفكر فى الْجَواب فَعجب المتَوَكل من سرعَة خاطره وَأَعْطَاهُ الْجَام بِمَا فِيهِ
(أَبُو عمْرَة) كنية الإفلاس وكنية الْجُوع قَالَ ابو فِرْعَوْن الشاشى
إِن ابا عمْرَة حل حجرتىوَحل نسج العنكبوت برمتى
وَقَالَ آخر
يَا بن المحامين عَن الأحسابإِن ابا عمْرَة فى جرابى
(قد الصق است بَابه ببابى ...)
فقلبه كعادة الشُّعَرَاء وَكَانَ حَقه أَن يَقُول ألزق بَاب استه ببابى
وَأنْشد أَبُو عَمْرو لبَعْضهِم
إِن أَبَا عمْرَة شَرّ جَاريجرنى فى ظلم الصحارى
(جر الذئاب جيفة الْحمار ...)
(أَبُو مَالك) كنية الْجُوع وكنية الْكبر قَالَ الشَّاعِر فى كنية الْجُوع
أَبُو مَالك يعتادنا فى الظهائريلم فَيلقى رَحْله عِنْد جَابر
وَالْعرب تسمى الْخبز جَابِرا وعاصما وعامرا
وَأنْشد أَبُو عُبَيْدَة لبَعض الْأَعْرَاب فى كنية الْكبر
أَبَا مَالك إِن الغوانى هجرننىأَبَا مَالك إنى أَظُنك دائبا
اى غير زائل وَإِنَّمَا كنى بِهَذِهِ الكنية لِأَنَّهُ يملك الرجل فَيلْزمهُ وَلَا يُفَارِقهُ
وَأنْشد أَبُو عُبَيْدَة أَيْضا
بئس قرينا اليفن الْهَالِكأم عبيد وَأَبُو مَالك) وَأم عبيد كنية الْمَفَازَة
(أَبُو عذرة) يُقَال فلَان أَبُو عذرة هَذَا الْكَلَام أى هُوَ الذى اخترعه وَلم يسْبقهُ إِلَيْهِ أحد وَهُوَ مستعار من قَوْلهم هُوَ أَبُو عذرتها أى هُوَ الذى افتضها وَيُقَال إِن الْمَرْأَة لَا تنسى أَبَا عذرتها
(أَبُو مثوى) ابو مثواه أى صَاحب رَحْله الذى نزل بِهِ
وضافه يُقَال من أَبُو مثواك اى على من نزلت والمثوى النزل
(أَبُو الْعجب) كنية المشعبذ وَقد قيل المشعوذ من الشعوذة وهى السرعة والخفة وَلَا أصل لَهَا فى الْعَرَبيَّة وهى مخاريق خفَّة فى الْيَد وتصوير للباطل فى صُورَة الْحق وَقَالَ أَبُو تَمام
(مَا الدَّهْر فى فعله إِلَّا ابو الْعجب ...)
وَقَالَ ابْن الرومى فى البحترى
البحترى ذنُوب الْوَجْه نعلمهُوَمَا رَأينَا ذنوبا قطّ ذَا ادب
أولى بِمن عظمت فى النَّاس لحيتهمن حاكه الشّعْر أَن يدعى أَبَا الْعجب
(أَبُو الْبَيْضَاء) كنية الحبشى كَمَا يكنى المكفوف أَبُو الْبَصَر وَقيل
أَبُو غَالب ضد اسْمه واكتنائهكَمَا قد نرى الزنجى يدعى بعنبر
ويكنى أَبَا الْبَيْضَاء واللون أسودوَلَكنهُمْ جَاءُوا بهَا للتطير
(أَبُو ظريف) كنية الْفرج وَأنْشد لِابْنِ احمر
قَالَت فأهد لنا إزارا معلمافَأَبُو طريف مَا عَلَيْهِ إِزَار
ويكنى أَيْضا بأبى الْجُنَيْد وأبى الزردان كَمَا يكنى الذّكر بأبى جميح وابى رُمَيْح وابى عَوْف
(أَبُو قبيس) جبل بِمَكَّة قَالَ أَبُو الْفَتْح البستى
عَصا السُّلْطَان فابتدرت إِلَيْهِجنود يقلعون أَبَا قبيس
(أَبُو ضوطرى) إِذا سبت الْعَرَب إنْسَانا قَالَت لَهُ أَبُو ضوطرى وابو حباحب وَأَبُو جخادب وَأنْشد
أَبَا ضوطرى جدعا بأنفك كلماتشبهت بالسادات والكبراء
(ابو ليلى) كنية لمن يحمق وَكَذَلِكَ ابو أدراص وَقَالُوا أَبُو دفار كَمَا قَالُوا فى الكنية الأولى أَبُو مرّة وهما عَن الْعَرَب
(أَبُو أَيُّوب) كنية الْجمل وَكَذَلِكَ أَبُو صَفْوَان قَالَ ابْن الرومى وَهُوَ يهجو أَبَا أَيُّوب سُلَيْمَان بن عبد الله بن طَاهِر
يَا أَبَا أَيُّوب هذى كنيةمن كنى الْأَنْعَام قدما لم تزل
وَلَقَد وفْق من كناكهاوَأصَاب الْحق فِيهَا وَعدل
قد قضى قَول لبيد بَيْننَاإِنَّمَا يجزى الْفَتى لَيْسَ الْجمل
(ابو الأخطل) كنية الْبَغْل وَكَذَلِكَ أَبُو قموص وقدمت بغلة إِلَى أعرابية لتركبها فَقَالَت لَعَلَّهَا أَبُو حبوص بغلة شحذوذ أَو كَمَا يكنى بِهِ قموص والشحذوذ السئ الْخلق والحبوص الشَّديد الْعَدو
(أَبُو زِيَاد) كنية الْحمار وَكَذَلِكَ أَبُو نَافِع قَالَ الشَّاعِر وَهُوَ يهجو زِيَاد بن أَبى زِيَاد
زِيَاد لست أدرى من أَبوهُوَلَكِن الْحمار ابو زِيَاد
وَأَبُو زِيَاد كنية الذّكر أَيْضا قَالَ الشَّاعِر
تحاول أَن تقيم ابا زِيَادوَدون قِيَامه شيب الْغُرَاب
(أَبُو جعدة) كنية الذِّئْب قَالَ عبيد بن الأبرص
هى الْخمر لَا شكّ تكنى الطلاكَمَا الذِّئْب يكنى أَبَا جعدة
يضْرب مثلا لمن يبر بِاللِّسَانِ وَهُوَ يُرِيد لصَاحبه الغوائل وَمعنى الْبَيْت أَن الذِّئْب وَإِن كَانَ لَهُ كنية حَسَنَة فَإِن فعله قَبِيح وفى الحَدِيث إِن عبد الله بن الزبير سُئِلَ عَن الْمُتْعَة فَقَالَ الذِّئْب يكنى ابا جعدة يُرِيد ان أَبَا جعدة كنية حَسَنَة للذئب وَهُوَ خَبِيث كَذَلِك الْمُتْعَة تحسن باسم التَّزْوِيج وهى فَاسِدَة وَقَالَ ابْن شبْرمَة
يَا خليلى إِنَّمَا الْخمر ذِئْبوابو جعدة الطلاء الْمُرِيب
ونبيذ الزَّبِيب مَا اشْتَدَّ مِنْهُفَهُوَ للخمر والطلاء نسيب
(أَبُو خَالِد) كنية الْكَلْب قَالَ ابْن الرومى
أخالد لَا تكذب وَلست بِخَالِدهُنَالك بل أَنْت المكنى بِخَالِد
وللكلب خير مِنْك ولؤمك شَاهدعَلَيْك وَمَا دهرى بإبعاد شَاهد
وَهَذِه قِطْعَة مِمَّا اخترته من هَذِه الكنى بعد أَن الغيت مِنْهَا الْكثير بَعْضهَا عَن الْعَرَب وَبَعضهَا عَن المولدين والصوفية
الْفرس أَبُو المضاء وَكَذَلِكَ ابو طَالب
الْفِيل ابو الْحجَّاج وَبِه يكنى فى بِلَاد الْهِنْد وَكَانَت كنية الْفِيل الذى جَاءَت بِهِ الْحَبَشَة إِلَى مَكَّة ابا الْعَبَّاس واسْمه مَحْمُود
الْأسد ابو الْحَارِث
الثَّعْلَب أَبُو الْحصين
القرد أَبُو زنة وَأَبُو قيس
الفهد أَبُو الوثاب
الأرنب أَبُو نَبهَان
السنور أَبُو خِدَاش
الديك أَبُو يقظان
المَاء أَبُو غياث
السفرة أَبُو رَجَاء
الخوان أَبُو جَامع وَأَبُو الْخَيْر
الرقَاق أَبُو حبيب
الثَّرِيد أَبُو رزين
البقل ابو جميل
الْخلّ أَبُو نَافِع
الجوذاب أَبُو الْفرج
الْجُبْن أَبُو مُسَافر
اللَّحْم أَبُو الخصيب
الخبيص ابو الطّيب
التَّمْر أَبُو عون
الْحَلْوَى أَبُو ناجع
الفالوذج أَبُو سَائِغ
السكباج أَبُو عَاصِم
اللَّبن أَبُو الْأَبْيَض
الشَّرَاب ابو المهنأ
النَّقْل أَبُو بشر
البربط أَبُو الشهى
المزمار أَبُو الصخب
الطنبور أَبُو اللَّهْو
الْغناء أَبُو شائق
النّوم أَبُو رَاحَة
الشِّبَع أَبُو الْأَمْن
النِّكَاح أَبُو الْحَرَكَة
الْحمام ابو نظيف
النص من طبعة دار المعارف بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع